تقرير: الخلاف حول اسرى 48 يعيق صفقة شاليت

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2009 - 02:42 GMT

ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" الاحد، ان الخلاف في الموقف حول الاسرى من عرب 48 يعيق اتمام صفقة مبادلة الف اسير لدى اسرائيل بالجندي الاسرائيلي المحتجز في قطاع غزة غلعاد شاليت.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بانها مطلعة قولها أن حركة حماس تشدد على ضرورة الإفراج عن جميع الأسرى من القدس وفلسطينيي 48.

وقالت المصادر ان حماس تنظر الى هؤلاء الاسرى باعتبار أن جزءا كبيرا منهم يقضي أحكاما بالسجن مدى الحياة، إضافة إلى أن معظمهم ينتمي للحركة وأسهم في إنجاح الكثير من العمليات التفجيرية داخل إسرائيل خلال انتفاضة الأقصى.

في المقابل ترفض إسرائيل بشدة الإفراج عن أي منهم على اعتبار أنهم مواطنون يحملون الهوية الإسرائيلية، وان إطلاق سراحهم يمثل سابقة خطيرة تشجع آخرين على سلوك الطريق نفسه.

وحسب المصادر فإن الوسيط الألماني اقترح أن يتم استعاضة هؤلاء الأسرى بالمعتقلين العرب، وهو ما ترفضه "حماس".

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين طالبت بهم الحركة من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، بمن فيهم قادة ونشطاء كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لـ"حماس" المدانون بقتل وجرح المئات من الجنود والمستوطنين، وأن يتم الإفراج عنهم في المرحلة الأولى من الصفقة بالتزامن مع تسليم شاليت لمصر.

وحسب المصادر فإن "حماس" وافقت على إبعاد عدد من المعتقلين إلى خارج حدود فلسطين، بعد أن أبدى عدد من الدول العربية الاستعداد لاستقبال المعتقلين المحررين، سيما سورية واليمن والسودان وقطر. وأكدت المصادر أن الولايات المتحدة لعبت دورا في حث بعض الدول العربية على المساهمة في إنجاز اتفاق التبادل بسرعة.

من ناحية ثانية تباينت التقديرات الفلسطينية والإسرائيلية بشأن دور "شريط الفيديو" الذي سلمته "حماس" لإسرائيل ويظهر الجندي الاسرائيلي الاسير بصحة جيدة، على مستقبل الصفقة.

فقالت بعض المصادر الفلسطينية للصحيفة اللندنية إن عرض الشريط على قنوات التلفزة الإسرائيلية يسهم في ممارسة الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو للإسراع في التوصل للصفقة، في حين رأت مصادر أخرى أن تسليم الشريط كان خطأ على اعتبار أن إظهار شاليط حيا وسليما يعطي الحكومة هامشا للمراوغة.

وفي إسرائيل دعا عدد من المعلقين، حكومة نتنياهو لتأجيل الاتفاق على الصفقة لما بعد الانتخابات الفلسطينية كي تحرم "حماس" من توظفيها لتحقيق فوز جديد. وقال بن كاسبيت، المعلق السياسي والأمني لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، المعروف بعلاقاته الوثيقة بالمستويات السياسية والأمنية في تل أبيب، إنه يتوجب تنفيذ الصفقة بعد ستة أشهر على الأقل على إجراء الانتخابات، محذرا من أن تنفيذ الصفقة قبل الانتخابات يمثل طعنة في ظهر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ورئيس وزرائه سلام فياض اللذين قال إنهما أثبتا قدرة على تحسين الأوضاع الأمنية في الضفة وأسهما في توجيه ضربة قوية لـ"حماس".

من جهته، قال المعلق السياسي لصحيفة "يديعوت احرنوت" ايتان هابر ان الاسرائيليين يعرفون "منذ زمن بعيد ان "حماس" تملي جدول اعمال الحياة والسياسة، في الشارع العربي، وبالتأكيد في غزة، ويحتمل ان في المستقبل ايضا يتعين علينا أن نتحدث معها".