تقرير: الغارات الاميركية على دير الزور هدفها تدمير الحل السلمي

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2018 - 10:22 GMT
استخدمت اميركا الغازات السامة والغارات قتلت مئات المدنيين
استخدمت اميركا الغازات السامة والغارات قتلت مئات المدنيين

فيما يقف السوريون على ابواب مرحلة جديدة، تضع الحرب فيها اوزارها، وتطوى صفحة مأساوية تمر نادرا على سكان الكون ، استيقظت القوات الاميركية فجأة لقتال تنظيم داعش، ونشطت الة الحرب فيها بغارات لم تشهد لها مثل،متواصلة ويومية، على قرى الشمال السوري ضحاياها بالدرجة الاولى المدنيين.

ومع دخول سورية مرحلة جديدة حيث اعتبر معارضون ان المصالحات وخاصة في درعا تحقق الاهداف التي انطلقت لاجلها الثورة السورية، حيث كانت المطالب تعديل الدستور، واجراء انتخابات تعددية رئاسية وبرلمانية ومحلية، ستقود بالضرورة الى اسقاط الاسد ، وفتح ابواب العمل الحزبي، والعدالة في توزيع المناصب العسكرية.

وسعيا من الجميع للوصول الى تفاهمات تعيد قطار البلاد الى سكته، وتسمح باعادة اعمار سورية وعودة المهجرين وانتظام مؤسسات الدولة، فقد داومت الاطراف في مؤتمرات وندوات في الخارج، ومصالحات في الداخل للوصول الى جميع نقاط الالتقاء في الوقت الذي كانت اطرافا اخرى تعمل على قلب الطاولة على السوريين وافشال خطط المصالحة والسلام في هذا البلد

 

مجازر يومية

ويوم الاحد ارتكبت قوات التحالف الذي تقودة اميركا مجزرة في قرية ‎#ابوالحسن المتاخمة ‎#لهجين راح ضحيتها 21 شخصاً (نساء واطفال) وفق المعلومات الاولية

وقبل يوم واحد اقدم طيران "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة على قصف هجين ما تسبب بمقتل 20 مدنيا بينهم 9 أطفال و8 نساء وإلحاق دمار بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.

منذ بداية نوفمبر الجاري تشن الطائرات الاميركية غاراتها على هجين التي لا يزيد عدد سكانها عن 100 الف نسمة وفي غالبية الغارات ان لم تكن جميعها استخدمت القوات الاميركية والكلور والفوسفور الابيض .

 

الحل السياسي يرضي الجميع

يتزامن هذا التصعيد المفاجئ مع انخراط جميع فئات والوان الطيف السياسي والعسكري السوري في الحل السياسي المدعوم دوليا باستثناء الولايات المتحدة التي تعمل على تعكير صفو التوافقات والاتفاقات بين المعارضة والنظام.

وفي الوقت الذي فشلت القوات الاميركية وعلى مدار اشهر وسنوات من تحجيم تنظيم داعش وتلاعبها في الورقة السورية، تارة على وتر الاكراد، وعلى وتر داعش تارة اخرى، وباغراء الجيش الحر لفتح معارك مع النظام فقد سيطر الخوف على واشنطن من تسليم انجاز السلام الى الرعاية الروسية.

تعمل الولايات المتحدة على خلق تناقضات في المجتمع السوري، ثم التلاعب عليها لاطالة امد الحرب وامد القتل والدمار بعد ان اقامت 22 قاعدة عسكرية و3 مهابط طائرات في عدة مناطق في الشمال، تريد من خلفهم تثبيت نفسها في المنطقة وتيقن بان السلام في سورية سيفتح ملف تواجدها غير المشروع ويعلو المطالب برحيلها.