تقرير: فرص ترامب لتسوية أوضاع الشرق الأوسط .. هل يستغلها؟

منشور 22 أيّار / مايو 2017 - 08:00
إبعاد إيران ورفع الأكلاف على موسكو
إبعاد إيران ورفع الأكلاف على موسكو

تؤكّد الباحثة دانيال بليتكا في مقالها ضمن "معهد المبادرة الأمريكية" أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتمتع بفرص "ضخمة" كي يضع خططاً ناجحة لمنطقة الشرق الأوسط، إذ إنه يأمل بالدخول في عهد جديد من التعاون العربي.

وتشير بليتكا إلى أنّ العالم العربي السنّي بات يركّز على أهداف "عملية وقابلة للإنجاز" لنفسه وللشرق الأوسط أيضاً. إضافة إلى ما سبق، تبدي الكاتبة تفاؤلاً لأن هذه الأهداف، يتقاسمها، "أخيراً"، رئيس غير مشتّت بأفكار أو إيديولوجيات أو قيود. بكلمات أخرى تكتب: "دونالد ترامب يريد أن ينجز الاتفاق". ثمّ تنتقل إلى عرض أهم العناصر التي يجب أن يتضمنها هذا الاتفاق وفق تقرير لموقع الامارات 24 الالكتروني 

إبعاد إيران ورفع الأكلاف على موسكو
بليتكا، وهي نائب رئيس الدراسات السياسية الخارجيّة والدفاعية في المعهد، ترى أن أول عنصر يجب أن يكون إبعاد عدوان إيران عن المنطقة: "من اليمن إلى البحرين إلى العراق وسوريا". وهذا الموضوع بالنسبة إليها جهد جدير بالاهتمام، لأن إيران حصلت على رحلة مجانية في المنطقة لوقت طويل جداً. وتضيف أنّ الأمر يجب أن يتزامن مع إبعاد روسيا عن المنطقة. فالأخيرة لا تملك الموارد للحفاظ على جهودها في ليبيا ومصر وسوريا أو في أمكنة أخرى حول البحر المتوسط. وأنهت هذه النقطة كاتبة: "فلنرفع الأكلاف على موسكو".

الجيش الأمريكي والقوى الإقليمية
العنصر الثاني يجب أن يتجلّى في توجيه قوة الجيش الأمريكي والقوات المحلية والإقليمية لهزيمة داعش والقاعدة. بليتكا لفتت نظر قرّائها إلى أن العرب والأكراد أُجبِروا على العيش تحت سلطة الإسلاميين المتطرفين الذين لا يحبونهم، ويمكن تشجيعهم على محاربة هذا الشر بدعم وتدريب من القوات الأمريكية مع التزام صادق.

خطة لاستقرار الحكومات
يقتضي أن يشمل الاتفاق أيضاً وضع سياسة لتأمين استقرار الحكومات في المنطقة. فبالنسبة إلى كاتبة المقال، يُعتبر هذا من أهم العناصر الحيوية التي يتوجب العمل عليها إذا لم ترد الولايات المتحدة أن يتمّ جرها مجدداً إلى النزاعات في الشرق الأوسط. وتسأل: "ما الذي سيحصل في الموصل حين يرحل داعش؟ الرقة؟" وتطرح التساؤلات نفسها أيضاً عن كامل أنحاء اليمن عندما يتمّ "سحق" الحوثيين والقاعدة في شبه الجزيرة العربية. "الحكومات الإقليمية تحتاج إلى خطة، ونحتاج نحن لدعمها".

تؤكد بليتكا ضرورة "إعادة توجيه" العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والعالم العربي. وتشير إلى أنّ "الخيار الصحيح" على هذا المستوى يكمن في تحفيز الإسرائيليين والفلسطينيين باتجاه مجموعة جديدة ومختلفة من العلاقات مع معايير متفق عليها من قبل الجميع.

تولّي واشنطن القيادة في سوريا
تحتلّ مسألة إنهاء الأزمة في سوريا أهمية كبيرة على مستوى عناصر الحل، على الرغم من عدم وجود حلول سحرية لتلك الأزمة بحسب رأي الباحثة. من هنا، تشير بليتكا إلى أنّ روسيا وإيران لن تقدّما الحل بل على الولايات المتحدة أن تتولّى القيادة في هذا المجال. قد لا يكون ترامب متحمساً هناك لكن يمكنه ومن خلال ترتيب سياسة مبنية على النقاط المذكورة سابقاً، أن يدفع باتجاه نهاية مستدامة لتلك الأزمة. وتتجلى الحلول بالنسبة إلى بليتكا عبر إزاحة الأسد وإيران والقاعدة وداعش من سوريا.

أخيراً، لا تنكر الباحثة وجود العديد من الأفخاخ التي ستكون بانتظار الرئيس الجديد. لكن على الرغم من هذا الأمر، يمكن لترامب أن يقدّم العديد من السياسات الإيجابية، إذا ما التزم بخطة واضحة. ويتبدّى ذلك أيضاً من خلال تحديد وقياس الالتزامات الأمريكية والتزامات الحلفاء على حدّ سواء، آملة بذلك أن تتجه الأوضاع في الشرق الأوسط إلى التحسّن.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك