تقرير لجنة تشيلكوت البريطانية للتحقيق في غزو العراق: لا أسس قانونية مرضية للحرب

منشور 06 تمّوز / يوليو 2016 - 12:46
ارشيف
ارشيف

خلص تحقيق طال انتظاره في شأن التدخل العسكري البريطاني في العراق ونشرت نتائجه يوم الأربعاء إلى أن الأسس القانونية لقرار بريطانيا المشاركة في غزو العراق عام 2003 "ليست مرضية" وأن رئيس الوزراء الأسبق توني بلير بالغ في الحجج التي ساقها للتحرك العسكري.

وقال رئيس لجنة التحقيق جون تشيلكوت إن المعلومات بشأن أسلحة دمار شامل مزعومة في العراق والتي استخدمها بلير ليبرر الانضمام إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأدى إلى الإطاحة بصدام حسين ومقتل 179 جنديا بريطانيا كانت مغلوطة لكنها قُبلت دون تفنيد.

وأضاف أنه لم يكن هناك خطر وشيك من صدام في 2003 وإنه كان ينبغي توقع الفوضى التي عمت العراق والمنطقة بعد ذلك.

وقال تشيلكوت للصحفيين وأقارب بعض الجنود الذين قتلوا في العراق "التحقيق لم يعبر عن وجهة النظر فيما إذا كان العمل العسكري قانونيا.. لكننا مع ذلك توصلنا إلى أن الظروف التي اتخذ فيها القرار بأن هناك أساسا قانونيا للعمل العسكري ليست مرضية."

وتابع قوله إن تصريحات بلير أمام البرلمان في 2002 بشأن الخطر الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة وملف المعلومات الذي طرح على الرأي العام قدم "بيقين غير مبرر".

وحدد تشيلكوت مجموعة من الإخفاقات التي حدثت خلال الاستعداد للحرب وفي أعقابها.

وقال إنه قبل أيام من الغزو طلب أكبر محام في الحكومة من بلير أن يؤكد أن العراق ارتكب تجاوزات لقرار مجلس الأمن الدولي مما سيبرر الحرب.

وقال بلير إن هذه التجاوزات ارتكبت بالفعل لكن تشيلكوت قال "الأساس المحدد الذي اتخذ بموجبه السيد بلير هذا القرار ليس واضحا."

وأضاف أن بلير غير حجته للحرب من التركيز على مخزونات العراق "الهائلة" من الأسلحة غير المشروعة إلى نية صدام للحصول على هذه الأسلحة وانتهاكه لقرارات الأمم المتحدة.

وقال تشيلكوت "لم يكن هذا هو التبرير للعمل العسكري الذي قدمه قبل الصراع."

قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إنه سيتحمل بالكامل مسؤولية الأخطاء التي ارتكبت أُثناء الإعداد لغزو العراق وذلك في إطار رده في وقت لاحق يوم الأربعاء على نتيجة تحقيق طال انتظاره أعلنت يوم الاربعاء.

وكان جون تشيلكوت رئيس لجنة التحقيق قال في وقت سابق يوم الاربعاء إن بلير بالغ في الحجج التي ساقها للتحرك العسكري.

وقال بلير في رد أولي "التقرير يضع حدا لاتهامات سوء النية أو الكذب أو الخداع... سواء اتفق الناس أو اختلفوا مع قراري بالتحرك العسكري ضد صدام حسين فقد اتخذته بنية خالصة وبما اعتقدت أنه في صالح البلاد."

وأشار بلير إلى أن تقرير تشيلكوت وجه انتقادات حقيقية وملموسة للإعداد والتخطيط للحرب.

وقال في بيان "سأرد عليها بالتفصيل في وقت لاحق بعد الظهر... سأتحمل المسؤولية الكاملة عن أي أخطاء دون استثناء أو عذر."

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن الحكومة بحاجة لاستخلاص الدروس من الأخطاء التي صاحبت استعداد بريطانيا للمشاركة في غزو العراق في أول رد مبدئي له على صدور نتائج تحقيق طال انتظاره بشأن الحرب.

وقال في إشارة لتقرير تشيلكوت "أعتقد أن أهم ما يمكننا فعله هو أن نتعلم حقا الدروس من أجل المستقبل.. والدروس التي تم استخلاصها واضحة للغاية."

وقال كاميرون إن المشرعين الذين صوتوا لصالح انضمام بريطانيا لغزو العراق عام 2003 ينبغي أن يتحملوا نصيبهم من المسؤولية عن الأخطاء التي ارتكبت.

وقال كاميرون بعد نشر التقرير الذي طال انتظار بشأن الحرب إن البلاد ينبغي أن تضمن أن قواتها المسلحة مجهزة بشكل جديد للتعامل مع أي صراع في المستقبل.

وقال للبرلمان "قرار الذهاب للحرب جاء من تصويت هذا المجلس وينبغي أن يتحمل الأعضاء من كل الأطراف ممن صوتوا لصالح العمل العسكري نصيبهم من المسؤولية."

مواضيع ممكن أن تعجبك