شنت وسائل اعلام عراقية هجوما على رئيس الحكومة نوري المالكي واتهمته ببيع مدينة ام قصر الحدودية للكويت في وقت توترت الاوضاع هناك بعد مظاهرة واطلاق نار تبعتها مذكرة احتجاج كويتية للامم المتحدة.
وفي التفاصيل فان مصادر اعلامية عراقية افادت بان سكان مدينة ام قصر البحرية تصدوا لعناصر من الامم المتحدة حاولوا تحسين النقاط الحدودية بين البلدين، فقام الجنود العراقيين باطلاق النار في الهواء لتفريق التظاهرة الصغيرة، فرد الاهالي برشق السيارات الكويتية بالحجارة مما ادى الى تكسيرها واصابة بعض رجال الامن الكويتيين، وقد تطورت الامور بان قام الاهالي الذين يتهمون الحكومة بانتزاع اراضي بلدتهم وتسليمها للكويت، وتهجيرهم من اراضيهم لصالح الكويت، بمنع عملية ترسيم الحدود وخربوا السور الفاصل.
وقدمت الخارجية الكويتية رسالة احتجاج الى الامم المتحدة وطالبت حكومة بغداد بالضغط على الاهالي في منطقة الحدود المشتركة بين البلدين.
وقال وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله اصدرنا بياناً اعربنا فيه عن استيائنا لهذا العمل غير المسؤول وهو عمل لا يتفق مع طبيعة العلاقات الاخوية بين الكويت والعراق ولا يخدم ايضا توجه الاخوة في العراق لاغلاق هذا الملف الخاص بصيانة العلامات الحدودية.
من جهتها طالبت النائبة عن ائتلاف العراقية الحرة عالية نصيف الخبراء القانونيين والمثقفين العراقيين بتشكيل رابطة للطعن في الأمم المتحدة بترسيم الحدود بين العراق والكويت.. وقالت نصيف:ان السرقات الكويتية للأراضي العراقية باتت تتم في وضح النهار وبشكل استفزازي وبرعاية الأمم المتحدة ، ولطالما حذرنا الرأي العام من مغبة السكوت عن هذه الانتهاكات الخطيرة ، واليوم يشاهد العالم كله ما تفعله الكويت في مدينة أم قصر من تهجير للعوائل العراقية تحت ذريعة ترسيم الحدود.. وشددت نصيف على ضرورة تشكيل رابطة من الخبراء القانونيين والمثقفين العراقيين وشيوخ العشائر للطعن في الامم المتحدة بهذا الترسيم الجائر للحدود بين البلدين ، وعقد لقاءات مع ممثل الأمم المتحدة في العراق وشرح أبعاد وتفاصيل الموقف في ضوء الزحف الكويتي على حساب الأراضي العراقية
وذكرت صحيفة الرأي الكويتية أن الكويت سحبت فريق ترسيم الحدود بعد إطلاق النار لتهدئة الوضع. ويبرز هذا الاحتجاج والارتباك الناجم عن إطلاق النار التوتر بشأن وضع الحدود بعد أكثر من عقدين على غزو الكويت. واتفق البلدان على وضع خريطة دقيقة لحدودهما المشتركة بعد حرب الخليج الأولى ووافق العراق رسميا على خط حدودي رسمته الأمم المتحدة في 1994. لكن عراقيين كثيرين في المنطقة ما زالوا يعارضون ذلك قائلين إنهم فقدوا منازل وأراضي.
واشتهرت مدينة ام قصر بصلابتها اثناء الغزو الاميركي البريطاني الاخير الذي اطاح بنظام صدام وقد اوقفت التقدم الغربي لعدة ايام رغم قله الامكانيات العسكرية التي لديها.
البوابة- مصادر متعددة