توجه اكبر زعيمين للاسلاميين في الصومال الى ليبيا الجمعة لحضور احتفال للاتحاد الافريقي يوم السبت وسط تكهنات بأن الزعيم الليبي معمر القذافي قد يحاول التوسط لاجراء محادثات بينهم وبين الحكومة الانتقالية الهشة.
وغادر الشيخ حسن ضاهر عويس والشيخ شريف احمد، مقديشو على متن طائرة خاصة ارسلتها ليبيا. وهما اكبر شخصيتين بين الاسلاميين الذين استولوا في وقت سابق من هذا العام على مساحات كبيرة من الاراضي في جنوب ووسط الصومال مما شكل تحديا مباشرا للحكومة.
وقال مصدر اسلامي "وجهت الدعوة لهما لحضور احتفال بمناسبة ذكرى تأسيس الاتحاد الافريقي." مضيفا ان الطائرة تقل ايضا 11 جريحا من المقاتلين لعلاجهم في ليبيا.
ومن المتوقع ان يحضر الاحتفال ايضا الرئيس الصومالي عبد الله يوسف الذي حال ظهور الاسلاميين دون تحقيقه احلامه باقامة حكم مركزي في الصومال للمرة الاولى منذ 15 عاما.
وقال محلل صومالي طلب عدم الافصاح عن اسمه "ليبيا على صلة وثيقة بكل من الحكومة والمحاكم الاسلامية."
واضاف "ربما تنتهز الفرصة لحث الجانبين على تنحية خلافاتهما والعمل سويا."
ولكن في بيدوة حيث مقر الحكومة الصومالية قال متحدث انه يشك في حدوث اي تقارب بين الجانبين في ليبيا لان عملية تفاوض رسمية بدأت بالفعل في السودان.
وقال المتحدث عبد الرحمن ديناري "لسنا على علم باجراء اي محادثات.. نحتاج الى تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل اليها في الخرطوم."
وأدت المساعي لاحكام السيطرة على البلاد بالحكومة الى قبول خطط متناقضة على مدى اليومين الماضيين.
وكان أول تلك الخطط اتفاق من حيث المبدأ تم التوصل اليه في الخرطوم بضم قواتها الى قوات الحركة الاسلامية المنافسة لها بينما كانت الاخرى خطة تأجلت طويلا لاستقدام قوات حفظ سلام أجنبية.
ويعارض الاسلاميون بشدة نشر قوات اجنبية في الصومال لا سيما القوات الاثيوبية.
وفي مشكلة اخرى للحكومة تحدى وزير الموانئ محمد ابراهيم حبساد وهو احد زعماء الميليشيات السابقين في بيدوة الحكومة ان تغادر البلدة قائلا انها لم تتمكن من ضمان الامن لسكانها.
وقال في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية "قتل 50 شخصا بينهم عدد من كبار السن في بيدوة منذ انتقلت الحكومة الى هناك." مشيرا إلي اضطرابات متفرقة شهدتها البلدة.
واضاف حبساد الذي مازال له نفوذ بين الميليشيات في المنطقة "يجب ان تغادر الحكومة بيدوة سلميا. والا سنطردها بالقوة."
وجاءت تصريحاته تعقيبا على معركة اندلعت في بيدوة في وقت سابق من هذا الاسبوع بين مسلحين موالين للحكومة وميليشيات محلية اسفرت عن مقتل مالا يقل عن خمسة اشخاص.
ويعصف العنف بالصومال منذ ان اطاح زعماء ميليشيات بالدكتاتور السابق محمد سياد بيري في عام 1991.