تل ابيب تجدد تهديدها قيادة حماس في دمشق مع تشييع الفلسطينيين شهداء غارة غزة

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجهت اسرائيل تهديدا جديدا لقيادة حركة حماس في سوريا مع تشييع الفلسطينيين جثامين 14 من نشطاء الحركة سقطوا فجر الثلاثاء، في قصف جوي وبري اسرائيلي في غزة،. وقد لجأ الجيش الاسرائيلي الى تقسيم القطاع عقب الغارة، في حين جرح 4 فلسطينيين في قصف على خانيونس واعتقل 23 في الضفة. 

وقال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "سنضرب حماس في كل مكان في غزة كما في دمشق لمنع قتل اسرائيليين". 

واضاف ان "هذه المنظمة هدفها ليس التفاوض بل تدمير دولة اسرائيل وقتل يهود". 

واستهدفت الغارة ناشطين معظمهم اعضاء في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس, بينما كانوا يقومون بتدريبات عسكرية في ملعب لكرة القدم شرق مدينة غزة في موقع غير بعيد عن الخط الفاصل بين الاراضي الفلسطينية واسرائيل. 

وجاءت الغارة ردا على العملية المزدوجة التي تبنتها حماس في بئر السبع بجنوب اسرائيل واسفرت عن سقوط 16 قتيلا الى جانب الانتحاريين في 31 اب (اغسطس). 

وقال غيسين ان الجيش الاسرائيلي رصد هذا الملعب وكان يراقب منذ عدة اسابيع انشطة الاسلاميين. واضاف "انتظرنا الوقت الملائم للضرب". 

وتابع "لم يكونوا يستخدمون هذا الملعب في مباريات كرة القدم وانما لاستخدام متفجرات والتدرب على هجمات مناهضة لاسرائيل". 

واضاف "اذا اردتم تبريرا لعمليتنا فيكفي تشغيل جهاز التلفزيون والنظر الى مشاهد بيسلان. لن نسمح بحصول هذا الرعب عندنا". 

وكان يشير الى مئات الاشخاص الذين قتلوا بعد هجوم القوات الروسية الجمعة على مدرسة في بيسلان باوسيتيا الشمالية حيث كانت مجموعة مسلحة تحتجز مئات الرهائن. 

وكانت اسرائيل حملت دمشق في بادىء الامر مسؤولية العملية المزدوجة في بئر السبع وتحدثت عن احتمال اطلاق عمليات عسكرية ضد سوريا. 

وبعد ذلك اعترف المسؤولون الاسرائيليون بانه ليس لديهم دليل يشير الى تورط "مباشر" لسوريا وفضلوا لعب ورقة الضغوط الدبلوماسية على دمشق. 

وفي الخامس من تشرين الاول (اكتوبر) شنت اسرائيل للمرة الاولى منذ ثلاثين عاما غارة جوية داخل الاراضي السورية. واستهدف الهجوم معسكر تدريب قرب دمشق تستخدمه على حد قول اسرائيل, حركة الجهاد الاسلامي التي تبنت عملية انتحارية في شمال اسرائيل. 

تشييع الشهداء 

وتاتي تهديدات غيسين فيما شيع الاف الفلسطينيين جثامين الشهداء الاربعة عشر. 

وتزامن تشييع الشهداء الذي انطلق من مستشفى الشفاء في غزة، مع إضراب شامل عم القطاع حدادا على أرواحهم.  

وبمشاركة الآلاف الذين زحفوا من كافة أرجاء قطاع غزة بدا الموكب الجنائزي بالسير انطلاقا من المشفى حيث حمل الشبان جثامين الشهداء على الأكتاف وهم يتوجهون بهم إلى منازلهم في حي الشجاعية لإلقاء النظرة الأخيرة عليهم قبل الصلاة عليهم في المسجد "العمري" الكبير في المدينة.  

وتعالت خلال المسيرة الهتافات المطالبة بالانتقام على هذه المجزرة.  

وقال شهود إن مروحيات الاحتلال حلقت في سماء المدينة بالتزامن مع سير الموكب الجنائزي. 

وكان الجيش الاسرائيلي قام عقب الغارة بتقسيم قطاع غزة الى ثلاثة اجزاء.ونقل موقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن هذه مصادر قولها أن هذه الخطوة "جاءت لزيادة الصعوبات أمام نقل نشطاء فلسطينيين وأسلحة إلى وسط قطاع غزة".  

وقد تعهدت حركتا حماس والجهاد الاسلامي بالثأر للشهداء الاربعة عشر.  

وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس "هذه الجريمة الاسرائيلية القبيحة ... لن تمر بغير عقاب. انها حرب مفتوحة بيننا وبين الصهاينة."  

وأكد المتحدث أن الإسرائيليين لن ينعموا بالأمن، واصفا ما يحدث بأنه حرب مفتوحة بين المقاومة الفلسطينية و"الصهاينة".  

واشار إلى أن هذه الجرائم لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني بل ستزيد من تصميم المقاومة على مواصلة طريقها حتى تحرير الأرض.  

واصدرت حركة الجهاد الاسلامي بدورها بيانا تعهدت فيه بالثأر لشهداء هذه المجزرة.  

من جانبها نددت السلطة الفلسطينية بالهجوم الإسرائيلي. ووصف وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في بيان له ما حدث بأنه هجوم إرهابي لقوات الاحتلال، متهما إسرائيل بمحاولة إحباط الجهود الرامية إلى إعادة الهدوء للمنطقة.  

وقال شهود عيان ومصادر مستشفى ان دبابات ومروحيات وطائرات حربية اسرائيلية قصفت معسكر تدريب لنشطاء حركة المقاومة الاسلامية حماس بوسط قطاع غزة في ساعة مبكرة من يوم الثلاثاء فقتلت 14 شخصا على الاقل واصابت 20 اخرين بجراح 

والشهداء هم: سعيد عودة (26 عاماً)، غسان عبيد (23 عاما)، معتصم الزربتلي (26 عاماً)، محمد عمر جندية (21 عاما)، و عارف قاسم جندية ( 20 عاماً)، إيهاب الديب (23 عاماً) ، أكرم كريم قريقه (22 عاماً)، بلال قريقه (22 عاما)، أحمد إسكافي (24 عاما)، سامي حجيلة (26 عاماً)، محمد القانوع وفارس السررساوي.  

وكانت هذه أكثر الضربات الاسرائيلية دموية في غزة منذ نحو اربعة اشهر وجاءت بعد التفجير الانتحاري المزدوج الذي أودى بحياة 16 شخصا في حافلتين بجنوب اسرائيل الاسبوع الماضي.  

وأصاب وابل من قذائف الدبابات والصواريخ مشارف بلدة الشجاعية وهي معقل لحماس المسوءولة عن التفجيرين الانتحاريين المتزامنين اللذين وقعا يوم الثلاثاء الماضي في بئر سبع.  

وقال مسوءولون طبيون ان المستشفى الرئيسي في غزة تدفق عليه سيل من المصابين. واضافوا ان زهاء 20 شخصا منهم نشطاء ومارة اصيبوا بجراح.  

وكان زعماء اسرائيليون توعدوا بانتقام شديد بما في ذلك استئناف حملة اغتيال زعماء حماس ردا على التفجيرين اللذين وقعا يوم الثلاثاء الماضي في بئر سبع وكانا أول هجمات انتحارية في اسرائيل منذ نحو ستة أشهر.  

وقالت مصادر امنية ان الدبابات التي ترابط في معبر نهال اوز الحدودي الرئيسي بين اسرائيل وغزة أطلقت قذائفها بعد منتصف الليل (2100 جمت) على مشارف بلدة الشجاعية وهي معقل لحماس بينما أطلقت المروحيات والطائرات صواريخ.  

وقال الجيش في بيان انه "استهدف معسكر التدريب خلال تدريب ارهابيي حماس."  

وأضاف قوله ان أعضاء حماس كانوا يتعلمون زرع القنابل واطلاق القذائف الصاروخية والتسلل الى المستوطنات اليهودية وخطف الجنود والمدنيين.  

وفي أول رد على القصف الاسرائيلي، تعرضت بلدة سديروت في جنوب اسرائيل، صباح اليوم، الى قصف بصاروخ قسام، سقط عند مدخل البلدة، واسفر، كما يبدو، عن اصابة إسرائيلي بجراح طفيفة.  

كما سقطت قذيفة هاون في مستوطنة "غوش قطيف" دون أن يسفر عن وقوع اصابات أو أضرار.  

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قد أعربت عن اعتقادها بأن الفلسطينيين سيسعون للرد على العملية بإطلاق وابل من صواريخ "قسام" باتجاه بلدة سديروت، أو باتجاه المستوطنات الإسرائيلية في "غوش قطيف".  

4 جرحى في خانيونس 

الى ذلك، فقد أصيب 4 فلسطينيين بينهم طفلان في قصف اسرائيلي لمخيم خانيونس جنوب قطاع غزة. 

وقال شهود ان قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنتي "نفيه دكاليم" و"جاني طال" غربي مخيم خانيونس فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه مدرسة تابعة لوكالة الغوث "الاونروا" وتجمعاً للأهالي في المخيم مما أدى إلى إصابة الأربعة. 

وذكرت مصادر طبية في مستشفى ناصر بالمدينة انه وصل إليها أربعة جرحى وهم: الطفلة رغدة عدنان العطار (13 عاماً) بعيار ناري في الرأس أثناء تواجدها على مقعد الدراسة ووصفت حالتها ببالغة الخطورة، والمواطنة كريمة عبد الفتاح يونس (38 عاماً) بشظايا في اليد وحالتها مستقرة، والطفل محمد عمر جحجوح (13 عاماً) بعيار ناري في الفخذ، والمواطن أيمن محمد القدرة (35 عاماً) بشظايا في الأطراف. 

اعتقالات 

على صعيد اخر، فقد اعتقل الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، 23 فلسطينيا في الضفة الغربية. 

ففي قرية عرابة جنوبي شرقي جنين، اعتقلت قوة تابعة للجيش الإسرائيلي، فلسطينيين اثنين، وفي سيلة الظهر، شمالي شرقي نابلس، اعتقلت قوة اخرى فلسطينيين اخرين من الجبهة الشعبية.  

وفي طولكرم اعتقل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين وفي قرية الخضر تم اعتقال ثمانية ناشطين من الجناح العسكري لحركة فتح. 

وفي سلفيت ، شمالي رام الله تم اعتقال فلسطينيين اثنين كما اعتقل الجيش الإسرائيلي في قرية السموع، جنوبي الخليل، فلسطينيا واحدا.  

وفي الخليل اعتقل ثلاثة من حركة حماس، وفي دورا، جنوبي غربي الخليل، تم اعتقال ناشطين في حركة فتح، كما اعتقل أخر في مدينة نابلس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)