تمرد في صفوف ضباط الامن الفلسطيني واعتقالات اسرائيلية بالضفة

منشور 03 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

اعلن 130 ضابطا من قوات الامن الوطني الفلسطيني العصيان واحتلوا موقعا لقوات امن الرئاسة في دير البلح مطالبين باصلاحات فورية في قيادة الامن. وفي الاثناء، اكدت حماس رفضها للمبادرة المصرية بشان قطاع غزة، فيما اعتقل الجيش الاسرائيلي21 فلسطينيًا في الضفة الغربية. 

وقالت صحيفة "الشرق الاوسط" اليوم الخميس، ان أكثر من 130 ضابطًا من قوات الأمن الوطني الفلسطيني العصيان بعد ان احتلوا موقعًا لقوات الـ17 «أمن الرئاسة» في مدينة دير البلح وسط غزة مطالبين الرئيس ياسر عرفات باجراء اصلاحات فورية في قيادة الأمن الفلسطيني. 

وبحسب الصحيفة ،فقد رفض اللواء عبد الرازق المجايدة مدير عام الأمن العام تسلم مطالب الضباط، أو التفاوض معهم، وأمر بتخفيض رتب أربعة من قادة المحتجين، الأمر الذي دفع المعتصمين الى التهديد بتصعيد احتجاجهم في مختلف مواقع قوات الأمن الوطني، واتخاذ خطوات وصفوها بالحاسمة. 

ورفض الرائد أحمد أبو سبيتان الناطق بلسان الضباط المحتجين الكشف عن طبيعة هذه الخطوات، ونقلت عنه الصحيفة قوله "ان رفض اللواء المجايدة الجلوس أو الاستماع الى مطالبنا سيجرنا الى فوضى لا نريدها". 

ونفى الرائد أبو سبيتان ان تكون للاحتجاجات علاقة بمطالب اعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، أو الحد من صلاحيات عرفات، قائلا ان قوات الأمن الفلسطينية ملتزمة بشكل مطلق بقيادة عرفات، الا انها تطالب بالقضاء على الفساد في صفوف قيادة الأمن واعادة الاعتبار والاحترام للجنود والضباط. 

وأصدر الضباط المتمردون رسالة مفتوحة الى الرئيس عرفات، حددوا فيها تسعة مطالب لانهاء احتجاجاتهم والعودة الى ثكناتهم، كما شرحوا خلالها ما وصفوه بالأوضاع المقيتة التي تعيشها قوات الأمن الفلسطينية نتيجة انشغال قادتهم بمصالحهم الخاصة على حساب مصالح الوطن وقواته.  

وجاء في الرسالة ان هيكلية قوات الأمن الفلسطينية الحالية غير مناسبة على الاطلاق، وأن هذه القوات تحولت الى ممالك شخصية لبعض القادة الذين انشغلوا بجمع المال. 

وشدد الضباط في رسالتهم على ان قواتهم لم تعد قادرة على فرض احترام الناس لقادتها ولا للبزة العسكرية، وأن وحداتهم المقاتلة الموجودة على الأرض والمكلفة بالدفاع عن مناطق السلطة الفلسطينية هي أفقر الوحدات الموجودة من حيث وسائل الاتصال والمواصلات والتجهيزات العسكرية الضرورية. 

وطالب الضباط باحالة قدامى المقاتلين الذين بلغوا السن القانونية الى التقاعد، لاتاحة المجال أمام الضباط الشبان لأخذ حقهم في تولي المناصب القيادية داخل هذه القوات.  

وهاجم الضباط في رسالتهم بشدة قادتهم في الأمن الوطني، الذين انشغلوا حسب قولهم في تكديس الأموال والتصرف بمقدرات القوات الفلسطينية وكأنها أملاك خاصة لأبنائهم وزوجاتهم، مشددين على ان قادتهم يقضون غالبية وقتهم خارج الوطن، ولا يأتون للوحدات العسكرية الا للزيارة وجمع المال وتوظيف أبنائهم وزوجاتهم وبناتهم، ومن ثم نقلهم للاقامة في الدول الأوروبية والعربية. 

وكان قائد القوات الجنوبية في الأمن الوطني العميد عمر عاشور تعرض لمصادرة سلاحه وسيارته من قبل مجموعة من عناصر وضباط الأمن الوطني أثناء زيارته لاحد المواقع العسكرية الذي شهد تمردا مماثلا في المخيمات الوسطى قبل حوالي الشهر. 

وفي حينها قام عشرات الضباط والأفراد بالسيطرة على الموقع، والاستيلاء على أسلحة وذخيرة كانت في مخازنه، قبل ان تتم تسوية القضية عبر تدخل عدد من قادة المقاومة. 

وقدم قائد قوات الأمن الوطني في الضفة الغربية اللواء اسماعيل جابر استقالته للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بحسب ما اعلنه مسؤولون امنيون الثلاثاء.  

واضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم ان جابر المعروف باسم الحاج اسماعيل برر قراره بعجز الاجهزة الأمنية عن وضع حد لحال الفوضى وانعدام الأمن في الضفة الغربية. 

حماس ترفض المبادرة المصرية 

الى ذلك، شددت حركة حماس على ضرورة تجنب استدراج أي طرف فلسطيني أو عربي لتحمل العبء الأمني مقابل الانسحاب الإسرائيلي المزعوم من قطاع غزة.  

وأكدت حماس في بيان أن اعتبار المدخل الأمني الطريق لحل القضية الفلسطينية ضار، موضحة أنه في ظل الحديث عن الانسحاب من قطاع غزة تعلو نبرة الترتيبات الأمنية في مسعى "لاختزال ما أحدثته الانتفاضة المباركة من انقلاب جذري في مسيرة شعبنا والتلويح بإعادة التأهيل للأجهزة الأمنية للقيام بمهمات وضعت حدا لها الانتفاضة والمقاومة". 

وأشارت الحركة إلى أن فكرة الانسحاب تندرج في سياق مخطط إسرائيلي يسعى إلى تحقيق أهداف خبيثة بات يدركها الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة, داعية إلى قطع الطريق على المخطط الإسرائيلي وإجهاض تطلعاته العدوانية. 

ودافع البيان عن خيار المقاومة دفاعا عن الأرض والشعب، ومعتبرا العودة إلى المفاوضات هي عودة إلى سراب لن يجد فيه الفلسطينيون سلاما ولا أرضا بل دمارا واضطهادا وحصارا. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلن مساء الاربعاء، أن الحكومة الإسرائيلية ستصادق على خطته المعدلة للانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية في جلستها المرتقبة يوم الأحد القادم، وأنه ينوي تنفيذ كافة مراحلها الأربع حتى نهاية العام 2005.  

وجاءت أقوال شارون في أعقاب نقاش جرى بينه وبين رئيس المعارضة، رئيس حزب "العمل"، عضو الكنيست شمعون بيرس.  

وأعرب شارون عن أمله بأن يتمكن حتى يوم الأحد المقبل، من حشد التأييد اللازم للمصادقة على الخطة في الحكومة.  

وأكد شارون أمام جلسة اللجنة البرلمانية لشؤون الخارجية والأمن، أنه لن يُدخل تغييرات على الخطة وأنه غير معني بإثارة أزمة مع الولايات المتحدة من شأنها أن تعرض علاقات الصداقة الوثيقة بين البلدين للخطر 

ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء الاصلاحيين الفلسطينيين الى التحرك وقيادة شعبهم من اجل تطبيق خطة خارطة الطريق الدولية للسلام. ورأى ان خطة شارون تشكل "فرصة تاريخية للبدء ببناء دولة فلسطينية في المستقبل.  

اعتقالات 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعتقل الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية، 21 فلسطينيًا في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية. 

واعتقلت قوة عسكرية فلسطينيًا في بلدة اليامون. واربعة آخرين في مدينة بيت لحم. كما اعتقلت قوة عسكرية ناشطا ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي، شرقي مدينة بيت لحم.  

واعتقل الجيش الاسرائيلي كذلك 4 فلسطينيين في بلدة قبية وثلاثة نشطاء ينتمون لحركة حماس في قرية خربتا، بالقرب من مدينة رام الله.  

واعتقلت قوة عسكرية فلسطينيين ثمانية فلسطينيين في منطقة نابلس.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك