تمهيدا لمفاوضات مباشرة: انتهاء الجولة الثالثة للمفاوضات السورية الاسرائيلية

تاريخ النشر: 03 يوليو 2008 - 07:29 GMT
تنتهي اليوم الخميس جولة المفاوضات الاسرائيلية السورية الجديدة التي بدأت الثلاثاء على ان تعقبها جولة رابعة أخيرة بعد اسبوعين، تمهيدا لمرحلة المفاوضات المباشرة بين الطرفين على مستوى وزاراتي الخارجية ، والتي سيتحدد موعدها ومستوى التمثيل فيها على خلفية نتائج زيارة الرئيس السوري بشار الاسد المنتظرة الى باريس.

في حين قال وزير الخارجية النرويجي يوهانس غيهر ستوره إنه سمع من المسؤولين السوريين خلال لقائه بهم أنهم "يريدون وقتاً كافياً للبحث في كل مسألة بعمق وجدية" واشار الى ان دمشق "تريد انخراط اميركا لدى بدء المفاوضات المباشرة مع اسرائيل ، وفي مرحلة ما تريد سوريا انخراطاً اميركياً عندما يحين الوقت عندما يقتربون من المفاوضات المباشرة".

وأضاف ستوره انه سينقل الى وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انطباعاته عن لقائه الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم، مشجعاً على ضرورة "الانخراط مع سوريا"، معتبراً أن "هذا الانخراط لا يعني مباركة السلوك السوري، بل توافر الفرصة للتأثير فيه بشكل ايجابي".

وقال ستوره انه اطلع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك على نتائج محادثاته في دمشق، وقال إن سوريا وإسرائيل "اتخذتا قراراً شجاعاً ببدء مفاوضات غير مباشرة" . وكشف "اطلعت من وزير الخارجية التركي علي باباجان على ما يحصل... هذه قضية معقدة تحتاج الى وقت كاف".

وكان الوزير النروجي قال ان الرئيس الأسد الذي استقبله في دمشق أكد له تفاؤله في قضايا المنطقة التي تعطي صورة متفائلة لكن بحذر. وافاد لدى حديثه للصحافيين بعد خروجه من اجتماع مع نظيره السوري وليد المعلم، إن هناك احتمالا لتحقيق الاستقرار في لبنان. ووصف الوزير النرويجي المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة "بأنها قناة اتصال شجاعة بين سورية وإسرائيل"، لكنه قال "إنها تبدو هشة". من جانبه اكد الاسد ان الجو العام ايجابي لكل العمليات الايجابية في المنطقة خصوصا عملية السلام، ودعا الى تفعيل الدور الاوروبي في المنطقة. ولفت خلال استقباله وزير الخارجية النروجي ان "الجو العام ايجابي في المنطقة ويجب الاستمرار في اعطاء الدفع للعمليات الايجابية التي تجري حاليا في المنطقة".

في غضون ذلك بحث المعلم يوم الثلاثاء الماضي مع نظيره الإيطالي فرانكو فراتيني العلاقات الثنائية السورية الإيطالية وعملية السلام في الشرق الأوسط وخاصة المسار السوري الإسرائيلي ، وهذا الاتصال من وزير الخارجية الإيطالي هو الأول من نوعه منذ تسلمه منصبه في حكومة سيلفيو برلسكوني في شهر نيسان الماضي.

وكانت مصادر تركية تقول أن "مبعوثي رئيس الوزراء الإسرائيلي شالوم تورجمان ويورام توبفيتش يجريان حاليا محادثات مع الوفد سوري عبر وسيط تركي في أجواء من السرية والتكتم الشديد".

ويأتي استئناف المباحثات الثلاثاء بعد يوم واحد من تمرير الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يمنع الانسحاب من هضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل منذ أربعة عقود ما لم تحز هذه الخطوة على موافقة ثلثي أعضاء الكنيست أو أن تخضع لاستفتاء عام, الأمر الذي يتوقع له ان يلقي بظلاله على المباحثات.

ولفتت المصادر إلى أن "الجانبين مقتنعين بأن المفاوضات غير المباشرة في هذه المرحلة آنية ريثما يتم الاتفاق على نقاط المفاوضات التي ستكون مباشرة في مرحلة لاحقة".

وكان المعلم قال إن المحادثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل هي مفاوضات تحضيرية لوضع أسس إطلاق محادثات مباشرة بين الجانبين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت قال إن "المفاوضات غير المباشرة مع السوريين تتواصل لكي يصبح بالإمكان إجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل وسورية على أمل أن نتمكن من التوصل إلى السلام".

وكانت سورية وإسرائيل أعلنتا عن بدء مفاوضات سلام غير مباشرة بوساطة تركية في ايار الماضي بعد توقف دام ثمانية أعوام, على أن تنتقل هذه المفاوضات إلى مفاوضات مباشرة عند الاتفاق على "أرضية مشتركة". وتطالب سورية باستعادة هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 كنتيجة لمفاوضات السلام.