تنديد ايراني وقلق صيني ازاء اتهام البشير والامم المتحدة تجلي موظفيها من دارفور

تاريخ النشر: 15 يوليو 2008 - 08:36 GMT

نددت ايران بطلب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية اصدار قرار باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة الابادة في اقليم دارفور، فيما عبرت الصين عن "قلق ومخاوف بالغة" ازاءه، وذلك في وقت بدأت الامم المتحدة اجلاء موظفيها غير الاساسيين من الاقليم وسط مخاوف من

اعمال انتقامية.

وطلب المدعي لويس مورينو اوكامبو من المحكمة الاثنين اصدار

امر بالقاء القبض على البشير بتهمة تدبير حملة ابادة وارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في اقليم دارفور الذي يقع في غرب البلاد.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي قوله ان

ايران ايدت دائما الحكومة "الشرعية" في السودان التي يقودها البشير.

ونقلت الوكالة عن متكي قوله ان "الاداء الانتقائي للمحكمة الدولية في لاهاي بشأن

الرئيس السوداني امر بغيض.” وقال متكي ان ممارسة ضغط دولي على الحكومة السودانية سيجعل الوضع اكثر تعقيدا في البلاد. واضاف انه "يمكن للحكومة السودانية ان تحل الازمة من خلال المحادثات بين الجماعات المحلية المعنية بالمسألة.” وقال ان "ضغط المنظمات الدولية على الزعماء السودانيين سيكون عقيما.”

ومن جانبها، عبرت الصين عن "قلق ومخاوف بالغة" حيال طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية اصدار أمر باعتقال الرئيس السوداني

.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيان تشاو في مؤتمر صحفي دوري ان

الصين تشاورت مع أعضاء اخرين بمجلس الامن الدولي و"تأمل أن تصل الى توافق في الاراء مع الاطراف المعنية.”

وأردف قائلا "أفعال المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تعود بالنفع على الاستقرار

في اقليم دارفور والتسوية الملائمة للقضية وليس العكس.”

وصرح المتحدث باسم الخارجية بأن 172 من قوات حفظ السلام الصينية ستتوجه الى

دارفور الاربعاء لتكمتل بذلك القوة التي وعدت بها وقوامها 315 فردا.

وقال شي "بينما يشعر الرأي العام العالمي باثارة بالغة قبل دورة الالعاب

الاولمبية في بكين فان هذا الوقت ليس وقت اتخاذ قرارات مثيرة من جانب الصين.”

وأضاف "دورة الالعاب الاولمبية تجعل الموقف المعقد بالنسبة للصين موقفا أكثر

تعقيدا.”

اجلاء ومخاوف

في هذه الاثناء، بدأت الامم المتحدة اجلاء موظفيها غير الاساسيين من دارفور وسط مخاوف من

اندلاع اعمال انتقامية.

وقال مسؤول في الامم المتحدة رفض الكشف عن اسمه "ان عملية

النقل بدأت" في ظل تفاقم المخاوف من حدوث عمليات انتقام بعد طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية الاثنين اصدار مذكرة توقيف بحق البشير بعشر تهم منها الابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور.

وافاد شهود ان حافلتين تنقلان الموظفين غادرتا مقر اليوناميد الرئيسي في الفاشر

باتجاه مطار محلي حيث تغادر الدفعة الاولى الى عنتيبي في اوغاندا.

واعلنت قوة حفظ السلام المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد

) انها ستجلي الموظفين غير الاساسيين الى اثيوبيا واوغندا بالرغم من تأكيد السودان انه سيحمي موظفي حفظ السلام والعمال الانسانيين.

وقالت الناطقة باسم القوة المشتركة في دارفور جوزيفين غيريرو "هذه ليست عملية

اجلاء. لكننا نغير مقر الموظفين بصورة موقتة”.

واوضحت ان "قوة يوناميد لا تنسحب. فالقوات ستبقى على الارض وستتواصل عمليات

الاغاثة" في اشارة الى القوات العسكرية في بعثة حفظ السلام التي لم ينتشر الا ثلثها.

وصرح مسؤولون في الفاشر كبرى مدن شمال دارفور حيث تتخذ يوناميد مقرا لها ان

حوالى 200 موظف سينقلون جوا الثلاثاء فيما تبقى عمليات "النقل" اللاحقة رهن التقييمات الامنية.

ويستطيع الموظفون العودة بعد ايام او اسابيع اذا خفضت البعثة مستوى انذارها

الامني.

وانتقدت السودان عمليات الاجلاء معتبرة اياها غير ضرورية

. وقال وزير الخارجية السوداني عمر الصديق "الامر مؤسف جدا ان يباشروا في ذلك بالرغم من تطميناتنا المتكررة بانهم سيتلقون الحماية كي يتمكنوا من مواصلة عملهم اليومي”.

واضاف "انه قرارهم ولا نتدخل فيه لكنه بالطبع عكس ما نتمنى

”.

تظاهرات خجولة

ومن جهة اخرى كانت التظاهرات التي اعلن عن تنظيمها الثلاثاء في الخرطوم اقل عددا

مما كان متوقعا اذ شارك فيها بضع مئات فقط.

وقامت مجموعة من المتظاهرين بقيادة حركة طلابية بمسيرة انطلقت من جامعة الخرطوم

وانتهت بوقفة امام برنامج الامم المتحدة للتنمية وسفارة بريطانيا ردد خلالها المحتجون شعارات تقول "جيش محمد سوف يعود" و"بالروح بالدم (..) نفديك يا بشير".

كما تظاهر قرابة 100 شخص من القبائل المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني الحاكم امام

القصر الجمهوري تاييدا للبشير وهتفوا ان "المجرم اوكامبو يلعب بالنار”.

يذكر ان البشير هو اول رئيس دولة توجه اليه اتهامات من قبل المحكمة الجنائية

الدولية وهو لايزال في السلطة.