تواصل التنديد بتفجيرات الكنائس في العراق وايطاليا تراجع إجراءاتها الأمنية

منشور 03 آب / أغسطس 2004 - 02:00

ادانت لجنة كاثوليكية اسلامية تفجيرات الكنائس في العراق، كما استنكرها المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله، بينما اعتبرها حزب الله انتهاكا للقيم الدينية. وقد بدأت ايطاليا عملية مراجعة للاجراءات الامنية للمواقع الدينية بعد هذه التفجيرات، خاصة في ظل تهديد تنظيم القاعدة الذي طالبها بالانسحاب من العراق. 

وقتل 11 شخصا على الاقل في هجمات بسيارات مفخخة استهدفت اربع كنائس في بغداد وخامسة في الموصل الاحد الماضي. 

وقال بيان اصدرته لجنة مشتركة بين الفاتيكان وعلماء مسلمين الثلاثاء "ندين على وجه الخصوص الهجمات الانتحارية التي تقع في أماكن العبادة..سواء التي تستهدف المسلمين أو المسيحيين الذين يتجمعون للعبادة". 

ووقع على البيان كبير الاساقفة مايكل فيتزجيرالد رئيس المجلس البابوي للحوار بين الاديان التابع للفاتيكان والدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الاسلامي العالمي للحوار. 

وأضاف البيان "مثل تلك الاعمال التي تنطوي على عنف أعمى تسيء الى اسم الله القدوس والى صحيح الدين. انها تدل على فهم خاطيء شديد لتاريخ وثقافة هذا البلد الذي عانى من محن جمة. انها تمثل خطرا جسيما على التعايش السلمي والتنمية في المجتمع العراقي." 

ومضى يقول "أملنا هو أنه بمساعدة من الله القدير الرحيم أن يتمتع الشعب العراقي في النهاية بهبة السلام في جو من الاحترام المتبادل والتعاون الحقيقي بين كل مواطنيه أيا كانت عقيدتهم الدينية."  

ومن جهته، استنكر المرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله التفجيرات التي استهدفت الكنائس في العراق مشيرا الى "الخلفيات الاستخباراتية التي تقف وراءها". 

وقال فضل الله في بيان الثلاثاء "اننا في الوقت الذي نستنكر فيه كل هذه التفجيرات الوحشية التي اصابت المصلين في دور العبادة المسيحية كما استنكرنا التفجيرات التي حدثت في دور العبادة والقداسة الاسلامية ندعوا العراقيين جميعا ان يؤكدوا وحدتهم الوطنية ضد هذه الجماعات المتخلفة ولاسيما ان العراقيين لم يدخلوا في فتنة طائفية او مذهبية في تاريخهم." 

واضاف البيان "الهجوم الوحشي على الكنائس في العراق هو جزء من الهجوم على دور العبادة والعتبات المقدسة واغتيال الرموز الدينية من السنة والشيعة اضافة الى الرموز الرسمية السياسية والاجتماعية من هذه الطائفة او تلك وذلك في نطاق الخطة الخبيثة في تدمير الوحدة الاسلامية في موقع والوحدة العراقية في موقع آخر واثارة الحساسيات والمشاعر الطائفية في المنطقة." 

واشار فضل الله الى "الجماعات المتعصبة المتطرفة المتخلفة والى خلفياتها الاستخباراتية التي تتحرك بشكل غير مباشر في خطة تدميرية للشعب العراقي كله والمنطقة من حولها...ليبقى العراق خاضعا للالاعيب الصهيونية التي نفذت اكثر من مفصل من مفاصل الواقع هناك وللامن الامريكي الذي يخطط للبقاء طويلا في العراق بحجة الحاجة الى قواته والقوات المتعددة الجنسية بقيادته." 

كما ادان حزب الله اللبناني "الاعتداءات الاثمة التي طالت بعض الكنائس في العراق واودت بحياة عدد من المدنيين وقال انها "تشكل انتهاكا صارخا للقيم والمبادىء الدينية والانسانية وهي من فعل الايدي التي تحاول العبث بوحدة العراقيين واستقرارهم." 

ايطاليا تراجع إجراءاتها الأمنية 

وعلى صعيدها، بدأت ايطاليا التي تأخذ على محمل جدي تهديد جماعة تطالبها بسحب قواتها من العراق، بمراجعة اجراءاتها الامنية للمواقع الدينية بعد الهجمات التي استهدفت كنائس هناك. 

وقال مصدر أمني بعد اجتماع عقد الليلة الماضية لكبار قادة الشرطة والأجهزة السرية "كان الوضع وسيظل بالغ الخطورة." 

وعقد الاجتماع برئاسة وزير الداخلية جوسيبي بيزانو لمراجعة ما وصفه بيان رسمي "اجراءات الوقاية واليقظة لمواجهة التهديد الارهابي الداخلي والدولي." 

وجاء الاجتماع بعد يوم من إمهال جماعة يزعم أن لها صلة بالقاعدة ايطاليا حتى 15 اب/أغسطس لسحب قواتها والا ستتعرض لهجمات. 

وورد في التهديد الذي أصدرته كتائب أبو حفص المصري انها تعبيء خلايا في روما ومدن ايطالية أخرى وأمهلت رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني 15 يوما لسحب قواته من العراق. 

وجاء في بيان الجماعة الذي أرسل الى صحيفة القدس العربي يوم الاحد أن الجماعة غير مسؤولة عن أي خسائر في الارواح. 

وأيد برلسكوني الحليف الوثيق للولايات المتحدة الغزو للاطاحة بصدام حسين. وأرسلت ايطاليا نحو 2700 جندي في العراق. 

ولمح بيان وزارة الداخلية الى أن التهديدات وهي الثانية التي تصدرها نفس الجماعة خلال أسبوع قد تكون في اطار "حملة اعلامية تستهدف ايطاليا". 

وأعلنت كتائب أبو حفص المصري مسؤوليتها عن تفجيرات مدريد في مارس اذار التي أسفرت عن سقوط 191 قتيلا وهجمات في تركيا والعراق ولكن بعض خبراء الامن قابلوا اعلانها المسؤولية بالشك. 

ولكن وزارة الداخلية قالت ان الاجتماع الذي عقد ليل الاثنين الثلاثاء قرر الإبقاء على حالة الاستنفار الامني على مستوى مرتفع. 

وتضم ايطاليا الفاتيكان مقر الكنيسة الكاثوليكية وآلافا من الكنائس التاريخية التي يقول مسؤولو أمن إنهم يكفلون لها الحماية باعتبارها أهدافا رئيسية لهجمات من متشددين اسلاميين. 

وقال مصدر أمني اخر إن الحذر سيظل على مستوى "مرتفع للغاية" حول كنيسة القديس بطرس أكبر مبنى كنسي وهي هدف قد يراود أحلام المتشددين الإسلاميين.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك