توالي الترحيب بمؤتمر السلام وترجيح عقده في الولايات المتحدة

تاريخ النشر: 17 يوليو 2007 - 09:32 GMT

انضم الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية والسعودية الثلاثاء، الى المرحبين بدعوة الرئيس الاميركي جورج بوش الى مؤتمر دولي حول السلام في الشرق الاوسط يرجح ان يتم عقده في الولايات المتحدة اواخر هذا العام.

وكان بوش دعا في خطاب الاثنين لاجتماع يعقد في وقت لاحق هذا العام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وجيرانهما وأكد الدعم لحكومة الرئيس محمود عباس وأعاد التأكيد على رؤيته لدولة فلسطينية تعيش في سلام مع اسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء ان المؤتمر الذي اقترح بوش عقده في وقت لاحق هذا العام من المرجح أن يعقد في الولايات المتحدة ولكن ما زال يتعين تحديد الاطراف المشاركة.

وصدرت تعليمات لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بترؤس المؤتمر الذي يتوقع أن يضم القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية وعددا من دول الجوار العربية.

وتجري رايس جولة في المنطقة في نهاية الشهر برفقة وزير الدفاع روبرت غيتس يعتزمان خلالها حشد الدعم لفرض الاستقرار في العراق واعادة اطلاق عملية السلام الراكدة بين اسرائيل والفلسطينيين.

ورحبت اسرائيل والسلطة الفلسطينية باقتراح عقد المؤتمر، كما قوبل الاقتراح بترحيب مماثل من الاردن ومصر.

ترحيب اوروبي

والثلاثاء، اعلن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ترحيبه "بخطاب بوش الذي لم يتحدث فقط عن حل على اساس دولتين لكنه ذهب ابعد من ذلك للتطرق الى كيفية الوصول الى هذا الحل على الارض" مشددا على "العناصر الايجابية جدا" في الخطاب.

وقال سولانا "اعتقد ان خطاب الامس تضمن عناصر لم تعلن ابدا سابقا (من قبل واشنطن) واعتقد ان ما قيل حول الوصول الى حل على اساس دولتين والالتزام بمساعدة الفلسطينيين سياسيا واقتصاديا (...) يثبت التصميم على التعبير عن رؤية ومعرفة كيف يمكن ان تصبح هذه الرؤية واقعا".

واوضح ان الاتحاد الاوروبي "كان دائما يعتمد هذا النهج" وانه يريد مواصلة العمل في هذا الاتجاه مع الاميركيين في اطار اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والتي ستجتمع الخميس في لشبونة.

تأييد سعودي

كما رحبت السعودية الثلاثاء بدعوة الرئيس الاميركي لعقد مؤتمر للسلام بالشرق الاوسط ودعت لدعم دولي واسع النطاق لتجنب تكرار اخفاقات المبادرات السابقة.

ونسبت وكالة الانباء السعودية لبيان رسمي القول ان الدعوة "تتضمن عناصر ايجابية مهمة.. وهي عناصر تتفق مع المبادرة العربية للسلام." وأضاف أن "السعودية تأمل أن يندرج ذلك في اطار جهد دولي جاد يعالج القضايا الجوهرية للنزاع.. خاصة بعد ثبوت فشل الحلول الجزئية."

وكانت السعودية القوة الدافعة وراء مبادرة السلام العربية التي عرضت على اسرائيل علاقات طبيعية مقابل انسحاب تام من الاراضي التي احتلتها عام 1967.

والجامعة ترحب

وعلى صعيده، عبر الامين العام للجامعة عمرو موسى عن الامل في "أن تتعامل اسرائيل بالجدية اللازمة مع هذا الطرح (المؤتمر) لتحقيق التقدم المطلوب".

وأضاف أن الدول العربية تشدد على "استعدادها للتحرك بالتوازي مع قيام اسرائيل بتنفيذ التزاماتها وفقا للمرجعيات الدولية المتفق عليها وكذلك طبقا لما طالب به الرئيس بوش في خطابه."

وقال "ساقدم الدعم الدبلوماسي للاطراف في مباحثاتها ومفاوضاتها الثنائية بما يتيح لنا المضي قدما بنجاح على مسار دولة فلسطينية."

لكن اسرائيل استبعدت الثلاثاء اجراء مفاوضات "في هذه المرحلة" حول حدود الدولة الفلسطينية موجهة ضربة لامال عباس وملقية شكوكا حول المحاولة الاميركية الجديدة للتعامل مع هذه القضية.

وقال موسى ان خطاب بوش تضمن عناصر "نرحب بها خاصة ما يتعلق بضرورة وقف بناء المستوطنات وانهاء الاحتلال والتوصل الى اتفاق حول القدس واللاجئين ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني."

وتستعد الجامعة العربية لارسال أول وفد منها الى اسرائيل يضم وزيري خارجية مصر والاردن لعرض المبادرة العربية للسلام التي جددها مؤتمر القمة العربي الذي عقد في الرياض في مارس اذار.

وتطالب المبادرة التي أقرها مؤتمر القمة العربي في بيروت عام 2002 بانسحاب اسرائيل الى ما قبل حدود الخامس من حزيران/يونيو عام 1967 مقابل تطبيع كامل للعلاقات بينها وبين الدول العربية.