قالت مصادر سياسية ان زعماء اسرائيل يتأهبون لاصدار امر بوقف اطلاق النار في وقت مبكر ربما مساء يوم السبت.
وقد يعلن زعماء اسرائيل وقفا للهجوم الذي بدأ قبل ثلاثة اسابيع دون التوصل لاي اتفاق مع حركة المقاومة الاسلامية ( حماس).
وقتل اكثر من 1150 فلسطينيا كما جرح خمسة الاف اخرين منذ ان بدأت اسرائيل مهاجمة غزة بهجوم جوي في 27 كانون الاول/ ديسمبر ثم دخلت بعد ذلك بقوات برية بعد اسبوع.
واغلبية كبيرة من القتلى مدنيون.
وقتل عشرة جنود اسرائيليين في القتال كما قتل ثلاثة مدنيين بنيران صواريخ اطلقت من غزة.
ومن المقرر ان يعقد رئيس الوزراء ايهود أولمرت اجتماعا لمجلس الوزراء الامني مساء يوم السبت لاتخاذ قرار بشأن وقف لاطلاق النار.
وقد يأتي الاعلان قبل اقل من 72 ساعة من تنصيب باراك اوباما رئيسا للولايات المتحدة. ويقول البعض ان اسرائيل تريد تفادي القاء ظل على لحظة تاريخية لحليفتها الرئيسية.
ودعم الاسرائيلين للهجوم يكاد يكون كاملا . ولكن النداءات الدولية لوقف اراقة الدماء تتزايد .
واذاع التلفزيون الاسرائيلي يوم الجمعة صرخات يائسة من اجل المساعدة من طبيب فلسطيني في غزة بعد ان قتل اطفاله في هجوم اسرائيلي.
وقال عز الدين ابو العيشي وهو طبيب امراض نساء بصوت متهدج من فرط التأثر انه يريد ان يعرف لماذا قتلوا ومن الذي اعطى هذا الامر.
وساعدت قوات الجيش فيما بعد الناجين من الاسرة.
وخفت الصواريخ التي تطلق من غزة ولكنها لم تتوقف. واصاب 15 صاروخا وقذيفة مورتر اسرائيل يوم الجمعة مما ادى الى اصابة خمسة بجروح.
وقتلت الهجمات الاسرائيلية يوم الجمعة 30 فلسطينيا. ومن بين هؤلاء مقاتلون أحدهم قائد بحركة الجهاد الاسلامي في بلدة خان يونس الجنوبية ومدنيون.
وقال مسؤولون طبيون ان نيران الدبابات الاسرائيلية اصابت منزلا لاحد نشطاء حماس مما أودى بحياة زوجته وخمسة أطفال في وسط قطاع غزة. ولم يكن النشط هناك في ذلك الوقت.
وصرح مسؤولو الامم المتحدة ان نحو 45 الف غزوي فارين من القتال لجأوا الى مدارس تديرها الامم المتحدة في قطاع غزة.
وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني للقناة العاشرة بالتلفزيون الاسرائيلي عندما سئلت عما اذا كانت بلادها ستنهي القتال من جانب واحد ان "مجلس الوزراء الامني سينعقد لاتخاذ القرار."
وفي احاديث خاصة ايدت ليفني التي تتطلع الى الفوز برئاسة الوزراء خلفا لاولمرت في انتخابات تجري يوم العاشر من فبراير شباط وقفا من جانب واحد لحرب غزة.
وقالت "سبق أن قلت ان النهاية ليس بالضرورة أن تكون باتفاق مع حماس بل يجدر أن تكون بترتيبات ضد حماس."
وكانت تتحدث من واشنطن عقب توقيع اتفاق أمني مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يهدف الى قطع امدادات السلاح عن حماس جوا وبرا وبحرا.
واتفق الجانبان على تبادل المزيد من المعلومات والخبرات و" امكانيات" أمريكية مختلفة لاعتراض شحنات الاسلحة المتجهة الى غزة من ايران ومناطق أخرى فيما يبدو أنه تعزيز لترتيبات قائمة.
ومنع حماس من اعادة التسلح هو شرط اسرائيل الرئيسي لاي وقف لهجومها.
وقالت رايس "معا فان الخطوات التي سنتخذها نحن وأعضاء اخرون في المجتمع الدولي يمكن ان تسهم في وقف دائم لاطلاق النار" لكنها لم تذكر متى قد يبدأ سريان أي هدنة.
وقال مسؤولون غربيون ان أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك قد يوقعون اتفاقا منفصلا في القاهرة في وقت مبكر ربما يوم الاحد يهدف الى تعزيز هدنة مع ترتيبات امنية لحدود غزة.
ولكن وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية قالت ان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط نفى هذا التقرير.
وكانت حماس ومصادر دبلوماسية قالت يوم الخميس ان الحركة عرضت التوصل الى هدنة لمدة عام قابلة للتجديد بشرط انسحاب كل القوات الاسرائيلية في غضون خمسة الى سبعة ايام واعادة فتح جميع المعابر الحدودية مع اسرائيل ومصر.
ومن المقرر أن يجتمع مفاوضون من حماس مع المسؤولين المصريين يوم السبت لمناقشة الرد الاسرائيلي الذي سلمه المسؤول الاسرائيلي الكبير عاموس جلعاد الذي أجرى يوم الجمعة محادثات في القاهرة.
واغلقت المعابر تقريبا في ظل حصار اسرائيلي منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في عام 2007 باستثناء السماح بعبور امدادات انسانية محدودة. وفازت حماس في الانتخابات البرلمانية التي جرت في العام السابق.