أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس شفيق صرصار لوكالة فرانس برس الأربعاء أن أول انتخابات بلدية بعد الانتفاضة ستجري في البلاد بحلول نهاية العام غداة تصويت البرلمان على القانون الانتخابي.
وبعد أشهر من الانتظار، صادق البرلمان التونسي الثلاثاء على قانون جديد للانتخابات يعطي قوات الجيش والأمن التي لم تصوت في اي اقتراع منذ الاستقلال، حق التصويت في الانتخابات البلدية والجهوية (المحلية) التي ستسمح بترسيخ التحول الديموقراطي في مهد "الربيع العربي".
وقال صرصار لفرانس برس إن "هذه خطوة مهمة تم اتخاذها. الآن يمكننا أن نحضر بثقة للانتخابات البلدية قبل نهاية 2017"، ملمحا إلى أن الانتخابات المحلية قد تجري في وقت لاحق.
وتوقف تعديل قانون الانتخابات والاستفتاء منذ منتصف 2016 بسبب رفض حركة النهضة الاسلامية التي تشغل غالبية المقاعد في البرلمان، إعطاء قوات الامن والجيش حق التصويت في الانتخابات البلدية والجهوية بحجة ان ذلك قد يؤثر على حيادها.
ويبلغ عديد قوات الامن في تونس نحو 75 ألف رجل وعديد الجيش 60 ألف عسكري بما في ذلك الاحتياط.
ومطلع الشهر الحالي انتقد صرصار التأخر "غير المقبول" في تنظيم أول انتخابات بلدية في تونس بعد ثورة 2011.
وكانت السلطات اعلنت الربيع الماضي ان الانتخابات البلدية والمحلية ستنظم في آذار/مارس 2017، لكن ذلك تعذّر بسبب تأخر تعديل القانون الانتخابي في البرلمان.
وتحتاج هيئة الانتخابات الى ثمانية أشهر لتحضير الانتخابات اعتبارا من تاريخ نشر قانونها في الجريدة الرسمية، وفق شفيق صرصار.
وإثر الاطاحة بنظام زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011، تم حل المجالس البلدية في تونس واستبدالها بـ"نيابات خصوصية" تعينها السلطات لإدارة الشؤون البلدية اليومية. وتتعرض هذه "النيابات" لكثير من النقد لضعف فاعليتها.
