ثمانية قتلى بهجوم مزدوج وبوش يحذر من قيام خلافة اسلامية بالعراق

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2006 - 07:24 GMT

قتل ثمانية عراقيين وجرح 38 في انفجاري سيارة مفخخة وقنبلة في العاصمة بغداد التي تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش بمنع تنظيم القاعدة من اقامة خلافة اسلامية متشددة فيها، وهو ما قال انه الهدف النهائي لاسامة بن لادن.

وقالت الشرطة العراقية ان ثمانية مدنيين عراقيين قتلوا كما أصيب 38 اخرون في انفجار سيارة ملغومة بحي القاهرة في شمال بغدد.

وانفجرت السيارة عن طريق جهاز للتحكم عن بعد على جانب طريق مزدحم أثناء ساعة الذروة الصباحية.

وانفجرت قنبلة ثانية بينما كانت الشرطة تطوق مكان الهجوم ولكنها لم توقع المزيد من الخسائر البشرية. ونقل مصدر بوزارة الداخلية العراقية عن المستشفى قوله ان ستة قتلوا في الانفجارين كما أصيب 46 اخرون.

ومن الشائع أن تتباين أعداد القتلى والجرحى التي يصدرها مختلف المسؤولين العراقيين.

وتشعر الشرطة بالقلق من تزايد العنف قبل احتفال ديني للشيعة يوم الجمعة والمتوقع أن يجذب مئات الالاف لاحياء ذكرى ميلاد أحد أئمة الشيعة.

وقال المصدر "نتوقع المزيد من الهجمات خلال الايام القليلة المقبلة مع حلول الاحتفال". وكثيرا ما يشن متشددون من السنة الذين يقاتلون الحكومة العراقية بقيادة الشيعة هجمات قنابل وسط شوارع مزدحمة.

واعلنت الشرطة العراقية الاربعاء العثور على 19 جثة في انحاء متفرقة من بغداد وقد ظهرت عليها اثار اطلاق الرصاص.

واعلنت مصادر امنية وطبية الثلاثاء مقتل 20 عراقيا واصابة نحو ثلاثين اخرين في هجمات في بغداد وبعقوبة وسامراء.

بوش وبن لادن

الى ذلك، تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش بمنع تنظيم القاعدة من اقامة خلافة اسلامية متشددة منهجها العنف ومقرها العراق وهو ما قال انه الهدف النهائي لاسامة بن لادن.

وفي كلمة تزخر بمقتطفات من أقوال أسامة بن لادن مخطط هجمات 11 ايلول/سبتمبر قال بوش الثلاثاء "اننا نعلم ما يعتزم الارهابيون فعله لانهم أخبرونا ويجب ان نحمل كلماتهم على محمل الجد."

ومع سعيه لدعم التأييد الشعبي قبل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر نشر بوش ايضا تقريرا معدلا عن استراتيجية مكافحة الارهاب قال انه بعد مرور خمسة اعوام على هجمات 11 ايلول/سبتمبر "أصبحت اميركا أكثر أمنا لكننا لسنا آمنين حتى الان" تماما.

ونفى مسؤولون بالبيت الابيض ان كلمة بوش والتقرير كان الدافع اليهما هو السياسة في عام انتخابات. وكان الرئيس في الاونة الاخيرة اتهم الديمقراطيين بالتساهل مع الارهاب وقالوا ان التقرير جاء نتيجة عدة اشهر من العمل.

وقال بوش في كلمته في رابطة الضباط العسكريين لاميركا ان متشددين اسلاميين يريدون الحصول على اسلحة نووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل من اجل "ابتزاز العالم الحر ونشر عقائد الكراهية التي يعتنقونها وزيادة خطر مميت على الشعب الامريكي."

وقال بوش "اذا سمحنا لهم أن يفعلوا هذا واذا تقهقرنا من العراق واذا لم نضطلع بواجبنا في مساندة الذين هم جادون في العيش في حرية فانه بعد 50 عاما من الان سينظر التاريخ الى الوراء الى عهدنا نظرة لا غفران فيها ويطلب معرفة السبب في اننا لم نتصرف."

وقال "لن اسمح بان يحدث هذا ولا يمكن ان يسمح رئيس امريكي في المستقبل بهذا."

وفي خطوة غير معتادة استشهد بوش بكثير من المقتطفات من رسائل ابن لادن على اشرطة الفيديو وكتاباته وشبهه بالحكام المستبدين للقرن العشرين من أمثال فلاديمير لينين وادولف هتلر.

واستشهد على وجه الخصوص برسالة من ابن لادن الى زعيم حركة طالبان الملا عمر عثرت عليها قوات التحالف في افغانستان عام 2002 . ونشر البيت الابيض نص هذه الرسالة.

وكتب ابن لادن في الرسالة يقول ان هدف القاعدة يجب ان يكون اطلاق حملة دعاية لدق اسفين بين الشعب الامريكي وحكومته وابلاغه "ان حكومته ستجلب اليه المزيد من الخسائر في الاموال والارواح" وانه يجري التضحية بهم لخدمة مصالح كبار المستثمرين "ولاسيما اليهود".

وقال بوش ان تنظيم القاعدة يهدف الى اقامة "دولة اسلامية شمولية يمكنها مواجهة العالم الحر وتدميره في نهاية الامر." واضاف قوله ان ابن لادن اعلن العراق "عاصمة الخلافة". وكان بوش قد تعرض كثيرا لانتقادات لمحاولته ربط العراب بالحرب الاوسع على الارهاب والتي حفزت اليها هجمات ايلول.

علم العراق

من جانب اخر، انتقدت الولايات المتحدة الثلاثاء قرار زعيم اقليم كردستان بحظر رفع العلم العراقي ورفع علم الاقليم الكردي بدلا منه.

ووصفت السفارة الاميركية باديء الامر مرسوما اصدره رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني يحظر رفع العلم العراقي على جميع المؤسسات الحكومية في الاقليم بأنه "غير مناسب" وقالت انه لا يلقى تأييدا اميركيا.

غير انه في تصريح معدل في وقت لاحق الثلاثاء قال زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة لدى العراق "يتعين ان يتخذ الشعب العراقي ككل من خلال عملية دستورية راسخة القرارات الخاصة بالرموز الوطنية للعراق." واضاف ان واشنطن ملتزمة "بوحدة العراق وسلامة اراضيه."

وفي البيان المعدل لم تذكر السفارة اي تفسير لحذف اجزاء من البيان الاصلي.

وبعد ان حظر البرزاني رفع العلم العراقي على جميع المؤسسات الحكومية في الاقليم بوصفه رمزا للاضطهاد إبان عهد الرئيس المخلوع صدام حسين اصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو شيعي بيانا يطالب برفع علم العراق مشيرا الى ان رفع علم كردستان مخالف للقانون.

وفي خطوة تهدف الى نزع فتيل هذا الخلاف على ما يبدو قال مسؤول حكومي لرويترز الاثنين ان تغيير علم العراق بات يكتسب اولوية الان وان هذه المسالة ستحال الى البرلمان لبحثها. وقد بدأت يوم الثلاثاء اعمال الدورة التشريعية الجديدة للبرلمان العراقي بعد توقف دام شهرا.

ومما أبرز التوترات بين الطوائف العراقية المتناحرة دعا صالح المطلق النائب السني البارز الاكراد الى اعادة النظر في قرارهم. وقال المطلق "لن نتخلى ابدا عن وحدة العراق."

وألقى الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي أيضا بثقله وراء التغيير فيما يبدو حيث وصف العلم الحالي بأنه "علم صدامي" ملطخ بدماء مئات الالاف. وقال "تحت هذا العالم ارتكبت جرائم كثيرة."