جماعة سورية معارضة جديدة تزعم الشرعية وتنافس المجلس الوطني

منشور 26 نيسان / أبريل 2012 - 04:13
نواف الدواليبي
نواف الدواليبي

 

 ستعلن مجموعة من معارضي الرئيس السوري بشار الاسد من بينهم أعضاء في فصائل مسلحة في سوريا حكومة مؤقتة يوم الخميس وتزعم أنها خلافا للمجلس الوطني السوري ستتمتع بشرعية في الداخل.
وغذى تفكك المعارضة السورية وانتقاد المجلس الوطني السوري لعدم تمثيله كل شرائح المجتمع المخاوف من أن سوريا قد تنزلق الى صراع طائفي مثلما انزلق العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 والذي أطاح برئيسه الراحل صدام حسين.
وقال نواف الدواليبي أحد أبرز ممثلي جماعة المعارضة الجديدة ومقره السعودية لرويترز في مقابلة "عرقل فشل المجلس الوطني السوري في تمثيل الشعب السوري كهيكل اجتماعي أو كثورة المجتمع الدولي."
واعطت معظم الدول الغربية والعربية دعما دبلوماسيا للمجلس الوطني السوري لكنها تفادت الاعتراف به قائلة انه في حاجة لعمل المزيد لكي يحظى بقبول الاقليات في سوريا.
وقال الدواليبي "ننشئ خيارا اخر. الخيار الوحيد في هذه اللحظة هو المجلس الوطني السوري ولكن هناك كثيرا من الناس لا يثقون في هذه المنظمة."
والدواليبي هو ابن معروف الدواليبي الذي كان رئيسا لوزراء سوريا قبل سيطرة حزب البعث وعائلة الاسد على السلطة. وهرب من سوريا في أوائل الستينات وأصبح مستشارا لعدد من ملوك السعودية.
وقال نواف ان جماعته تحدثت مع مسؤولين فرنسيين وأمريكيين ومن دول الخليج العربية لكنه رفض الكشف عما اذا كانت السعودية تدعم جماعته. وأضاف أنه تم بالفعل تشكيل حكومة انتقالية وطنية.
وتابع قائلا "الدول مستعدة لان تساعدنا بمجرد حصولنا على موافقة السوريين في الداخل. الشرعية تأتي من السوريين وستحظى هذه الحكومة على موافقة الموجودين داخل سوريا.
"وجهة نظرنا هي أننا لا نستطيع توحيد المعارضة في سوريا لانه لا توجد لدينا اللوائح ولا القوانين ولا الارض التي يمكننا أن نجتمع عليها جميعا ونناقش هذه الامور ومن ثم يكون من المستحيل أن يكون لدينا هيئة تشريعية وعليه فاننا ننشئ هيئة تنفيذية."
وقال الدواليبي ان "الحكومة" ستضم نحو 25 وزيرا داخل سوريا سيكون لديهم تفويض بأن يطلبوا توجيه ضربات جوية واقامة منطقة حظر طيران وانشاء ممرات لتوصيل المساعدات الانسانية.
وسيقدم ما يتراوح بين خمسة وستة أشخاص في الخارج التمويل والاسلحة والمساعدات الانسانية والتنسيق.
وقال الدواليبي "الشرعية تأتي من الداخل." وأضاف "لدينا تأييد من لواءات في الجيش السوري الحر ومقاتلين داخل سوريا ومن شبكات عشائرية ومن مذاهب اسلامية معتدلة."
ورفض الكشف عن الاشخاص الموجودين في سوريا خوفا على سلامتهم لكنه قال ان الجماعة المعارضة الجديدة تحصل على تمويل من الافراد.
وقال الدواليبي ان الجماعة تحظى بتأييد مسؤولين من الجيش السوري الحر الذين فروا الى تركيا وجماعات مسلحة داخل سوريا مما يسلط الضوء على الانشقاقات بين فصائل المعارضة السورية.
ومن بين أعضاء الجيش السوري الحر الذين ذكر الدواليبي اسماءهم اللواء فايز عمرو من القوات الجوية والنقيب عمار الواوي وهو ضابط مخابرات سابق وأحمد حجازي رئيس لاركان الجيش السوري الحر.
ولكن رياض الاسعد قائد الجيش السوري الحر رفض تأييد الجماعة الجديدة. وأشار في مكالمة تليفونية من تركيا الى أن ظهور كتل سياسية جديدة يؤدي الى تشوش الوضع مضيفا أن الجيش السوري الحر معني فقط بالوضع العسكري.
وقال عبد الباسط سيدا عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري ان اعلان الحكومة الانتقالية المتوقع لن يؤدي الا الى تعقيد الامور.
وقال من القاهرة ان هذه الخطوة لم تدرس بشكل جيد ولن تؤدي الى شيء

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك