الحمل تجربة فريدة مليئة بالتغيرات الجسدية والنفسية، مصحوبة بلحظات من الفرح والترقب. ومع ذلك، قد تواجه المرأة خلال هذه الفترة بعض المشاكل الصحية التي تتطلب اهتمامًا ومتابعة دقيقة، إذ يمكن أن تؤثر هذه الأمراض والمضاعفات على صحة الأم أو الجنين أو كلاهما معًا.
في هذا المقال، سنسلط الضوء على أهم المشاكل الصحية التي قد تواجه المرأة خلال الحمل وبعد الولادة، مثل فقر الدم، السكري الحملي، الرعاف، وتساقط الشعر بعد الولادة، وكما سنوضح هنا الأعراض وطرق الوقاية والعلاج، إلى جانب نصائح عملية للحفاظ على صحتك وصحة طفلك خلال هذه المرحلة الدقيقة والمهمة.
أهم الأمراض والمشاكل الصحية التي قد تصيب المرأة خلال الحمل وما بعده
تمر المرأة الحامل بتغيرات كبيرة في جسمها، وقد تواجه بعض الأمراض أو المضاعفات التي قد تؤثر على صحتها أو على صحة الجنين. لذلك من الضروري التعرف على هذه الحالات وكيفية التعامل معها لتجنب أي مضاعفات محتملة. ومن أبرز هذه الأمراض:
1. فقر الدم أثناء الحمل
فقر الدم هو انخفاض مستوى الهيموغلوبين في الدم، وهو العنصر الأساسي لنقل الأكسجين إلى جميع أنسجة الجسم، بما في ذلك المشيمة والجنين. نقص الهيموغلوبين يقلل وصول الأكسجين والمواد الغذائية للجنين، مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية له.
أعراض فقر الدم:
- التعب المستمر والشعور بالإرهاق.
- العصبية
- ضعف التركيز.
- ضيق في التنفس.
- إذا كان الهيموغلوبين أقل من 7، يعتبر الشخص مصابًا بفقر الدم.
تشخيص فقر الدم:
يتم الكشف عنه عبر تحاليل الدم لقياس مستوى الهيموغلوبين.
العلاج والتغذية:
- يمكن علاج فقر الدم بالمكملات الغذائية أو تعديل النظام الغذائي.
- الأطعمة الغنية بفيتامين B12: البيض، الكبدة، الدجاج، الحليب كامل الدسم، الجبن.
- الأطعمة الغنية بحمض الفوليك: صفار البيض، منتجات الصويا، اللوز، البطاطا الحلوة، السبانخ، البروكلي، الشمندر، الموز، البرتقال، الإجاص، المكسرات.
- الأطعمة الغنية بالحديد: الشوكولاتة الداكنة، بودرة الكاكاو، الكاجو، البطاطا، بذور السمسم، بذور عباد الشمس.
2. السكري الحملي
السكري الحملي حالة شائعة تصيب المرأة أثناء الحمل نتيجة عدم قدرة الجسم على استخدام الأنسولين بشكل فعّال. يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى مضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم، الولادة المبكرة، الولادة القيصرية، وزيادة وزن المولود، أو انخفاض سكر الدم لديه.
أعراض السكري الحملي:
- زيادة التبول والعطش.
- فقدان الوزن
- الغثيان والإقياء.
- الإصابات المتكررة بالعدوى.
العلاج والسيطرة:
- الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- متابعة مستويات سكر الدم بشكل دوري.
- قد يصف الطبيب أدوية تنظيم السكر إذا لم يفلح النظام الغذائي والرياضة وحدهما.
3. الرعاف الحملي
غالبًا يحدث الرعاف خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، ويكون عبارة عن نزيف مفاجئ من الأنف، مصحوبًا أحيانًا بالجفاف والدوار وفقدان الوزن.
العلاج والتخفيف:
- تناول وجبات صغيرة وتكون متكررة، مثل الفواكه المجففة.
- يجب شرب كميات كافية من السوائل.
- تناول فيتامين B6 تحت إشراف الطبيب لتقليل الرعاف.
- في الحالات الشديدة أو المستمرة قد يصف الطبيب أدوية خاصة.
4. تساقط الشعر بعد الحمل
بعد الولادة، تصاب حوالي 50% من النساء بتساقط الشعر، وهو غالبًا نتيجة التغيرات الهرمونية وعودة مستويات الهرمونات إلى طبيعتها، وليس بسبب الأدوية المستخدمة أثناء الحمل.
نصائح للتخفيف من تساقط الشعر بعد الولادة:
تجنب تسريحات الشعر الضاغطة مثل ذيل الحصان الضيق أو الضفائر المشدودة، وتجنب أدوات التصفيف الحرارية.
اتباع نظام غذائي صحي التركيز على الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مثل الخضروات والفواكه، وتجنب الحميات القاسية بعد الولادة.
المكملات الغذائية تناول فيتامينات C وB وE بعد استشارة الطبيب لتحسين صحة الشعر وتقويته.
اختيار شامبو مناسب استخدام شامبو غني بالمكونات المفيدة للشعر مثل السيليكا والبيوتين، وتجنب المواد القاسية والمنظفات القوية.
استخدام مشط ذو أسنان عريضة لتقليل الضغط على الشعر ومنع تكسره.
قص الشعر بانتظام لتخفيف الضغط على جذور الشعر والحصول على خصلات صحية.
تجنب التوتر السيطرة على العصبية والقلق، خاصة في فترة ما بعد الولادة، لأنها من العوامل التي تزيد من تساقط الشعر.
وبالنهاية، بهذه النصائح والتوجيهات، يمكن للمرأة الحامل أو بعد الولادة الوقاية من بعض الأمراض والمضاعفات، والمحافظة على صحتها وصحة جنينها، وتقليل المشاكل مثل فقر الدم، السكري الحملي، الرعاف، وتساقط الشعر بعد الولادة.
