جمال مبارك: مصر دخلت عصر الجدل السياسي وعلى السلطة تقبل ذلك

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد جمال مبارك نجل الرئيس المصري أمام السفراء المعتمدين في القاهرة خلال لقاء بمناسبة المؤتمر السنوي الثاني للحزب الوطني الحاكم أن مصر دخلت "عصر جدل سياسي" وانه يتعين على السلطة أن تقبل بذلك.  

وقد نظم اللقاء الذي دارت خلاله مناقشة مفتوحة الثلاثاء وشارك فيه المدعوون الأجانب إلى مؤتمر الحزب والسفراء المعتمدين في مصر وخاصة الفرنسي والبريطاني والأميركي.  

وعرض جمال مبارك، الوريث المحتمل لابيه على رأس السلطة، الخطوط العريضة لـ "الفكر الجديد" الذي يؤكد انه يطرحه ومعه مجموعة من الإصلاحيين الشباب معظمهم من أساتذة الجامعات ورجال الأعمال.  

ومن المفترض أن يكون هذا "الفكر الجديد" هو الموجه لحكومة الحزب الوطني الديموقراطي وهو يركز على الإصلاح الاقتصادي الليبرالي ويستبعد في الوقت الراهن أي تطوير مؤسسي للنظام.  

وقال احد الذين شاركوا في اللقاء طالبا عدم ذكر اسمه أن ابن الرئيس المصري انتقد النظام السياسي الذي كان قائما على الحزب الواحد بعد ثورة 1952 ثم الحزب المهيمن منذ منتصف السبعينات قبل أن يعلن أن مصر "دخلت مرحلة الجدل السياسي".  

وأضاف أن المؤتمر "الذي نظم كما لو كان عرضا على الطريقة الأميركية كان يستهدف اقناع الضيوف الأجانب والغربيين بصفة خاصة بان قطار الإصلاح يسير".  

وأوحى حديث جمال مبارك بان الإصلاحيين "حصلوا على ضوء اخضر من اعلي" أي من رئيس الدولة الذي كان يبرر حذره بل و"جموده" حسب معارضيه، بالحاجة الى الحفاظ على استقرار البلاد و"اختيار الوتيرة المناسبة" للتحولات، حسب المصدر نفسه.  

وتطلب واشنطن منذ مطلع العام من مصر، وهي حليف رئيس لها وثاني مستفيد من المعونة الخارجية الاميركية بعد إسرائيل (حوالي 9،1 مليار دولار سنويا)، ان تقوم باصلاحات سياسية ديموقراطية واقتصادية.  

وطرح السفير الاميركي ديفيد ولش في القاهرة في مطلع الصيف ما يشبه "خارطة طريق" للاصلاح في مصر خلال اجتماع لمجلس رجال الأعمال المصري-الاميركي. واقترح بصفة خاصة فتح الاسواق المصرية أمام الواردات وتسريع خصخصة البنوك وتحسين وضع حقوق الإنسان وتدعيم المجتمع المدني.  

وقد رفض الرئيس حسني مبارك بانتظام "الوصفات الجاهزة" الواردة من الخارج في إشارة واضحة إلى المشروع الأميركي للإصلاح الذي أقرته قمة مجموعة الثماني في حزيران/يونيو الماضي في سي ايلاند.  

وبدا مبارك خلال لقائه مع السفراء الأجانب "على دراية كبيرة" بالملفات الاقتصادية ولكنه كان "حذرا" في ما يتعلق بموضوع الإصلاح المؤسسي.  

وتطالب المعارضة المصرية بتعديل دستوري يسمح بتداول السلطة وبانتخاب رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح وبعدم التجديد للرئيس المصري (76 عاما) الذي يستعد لترشيح نفسه لولاية خامسة تبدأ في تشرين الأول/أكتوبر العام المقبل.  

وذكر جمال مبارك بان "الخطر الإسلامي" ما زال قائما في مصر رغم الضربات التي وجهت للإسلاميين خلال العشرين سنة الماضية منذ اغتيال الرئيس المصري أنور السادات عام 1981 كما أكد انه لن يتم السماح بإنشاء "أحزاب دينية" في مصر.