جيش الاسلام اطلق اسرى من النظام مقابل علاج حالات انسانية في الغوطة

منشور 27 كانون الأوّل / ديسمبر 2017 - 09:55
نقل أربعة مرضى إلى مستشفيات في دمشق وهم بمثابة الدفعة الأولى من 29 حالة حرجة
نقل أربعة مرضى إلى مستشفيات في دمشق وهم بمثابة الدفعة الأولى من 29 حالة حرجة

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا صباح الأربعاء أنها بدأت مع جمعية الهلال الأحمر السورية بإجلاء الحالات الطبية الحرجة من منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق والتي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة. وتم نقل أربعة مرضى إلى مستشفيات العاصمة يشكلون مقدمة لـ29 حالة حرجة تمت الموافقة على إجلائها للعلاج.

وأعلن جيش الإسلام أمس الثلاثاء عن موافقته على إخراج عدد من الأسرى لديه منذ معارك عدرا العمالية مقابل إخراج الحالات الإنسانية الأشد حرجًا من الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وأصدر الجيش بيانًا أعلن فيه عن بدء ترتيبات منذ أيام لإخراج 29 حالة إنسانية من الغوطة الشرقية من بين الحالات الكثيرة التي يتعسر علاجها ويزداد وضعها الصحي سوءًا في ظل حصار جائر يفرضه نظام الأسد وحلفاؤه على أهالي الغوطة الشرقية بحسب البيان.

وأضاف البيان: "نظرًا لتعنُّت النظام المجرم وتجاهُله محاولات منظمة الهلال الأحمر والمنظمات الدولية إخراج هذه الحالات الإنسانية دون قيد أو شرط، فقد وافقنا على إخراج عدد من الأسرى الموقوفين لدينا منذ معارك عدرا العمالية بالإضافة إلى بعض العمال والموظفين الذين وجدناهم في سجون جبهة النصرة أثناء حملتنا للقضاء عليها، وذلك مقابل إخراج الحالات الإنسانية الأشد حرجًا من بين مئات الحالات الحرجة في الغوطة الشرقية".

وأشار إلى أن العملية ستبدأ خلال الساعات القليلة القادمة وسيجري إخراج الحالات الإنسانية على دفعات وفق الآلية المُتفَق عليها مع منظمة الهلال الأحمر، بحسب ما ورد.

وعلق رئيس الهيئة السياسية في جيش الإسلام محمد علوش على البيان بقوله: "عدد الحالات الحرجة صحيًّا في الغوطة الشرقية أكثر من ألف حالة، فشل المجتمع الدولي وكذلك الوسطاء وكل المؤتمرات والمسارات إلى الآن بإنقاذ أحد منها".

وكتبت اللجنة في تغريدة على حسابها بموقع تويتر "هذه الليلة بدأت (جمعية) الهلال الأحمر السوري مع فريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إجلاء الحالات الطبية الحرجة من الغوطة الشرقية إلى دمشق".

وتظهر صور أرفقت بالتغريدة قافلة من سيارات الإسعاف تستعد لنقل المصابين بحالات مرضية حرجة.

وتحاصر قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد قرابة 400 ألف شخص في الغوطة الشرقية، وقد ناشدت الأمم المتحدة حكومة دمشق السماح بإجلاء نحو 500 مريض بينهم أطفال مصابون بالسرطان.

وقالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية إنه تم نقل أربعة مرضى إلى مستشفيات في دمشق وهم بمثابة الدفعة الأولى من 29 حالة حرجة جرت الموافقة على إجلائها للعلاج على أن يتم إجلاء الباقين خلال الأيام القادمة.

ووصف مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا في نوفمبر الماضي الوضع في الغوطة الشرقية بأنه حالة طوارئ إنسانية، وطالب بإخلاء 500 حالة إنسانية منها.

ويعاني أكثر من 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية من حصار خانق تفرضه قوات النظام السوري والميليشيات الداعمة له منذ أكثر من خمس سنوات، إضافة لتعرُّض المنطقة للقصف اليومي العنيف من مدفعية وطيران النظام السوري.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك