تسلم المرجع الشيعي الاعلى اية الله علي السيستاني اليوم الجمعة، مفاتيح مرقد الامام علي في النجف، والذي خرج مقاتلو جيش المهدي منه وبدأوا تسليم اسلحتهم تنفيذا لاتفاق سلام تم التوصل اليه الخميس، فيما اقتحمت القوات الاميركية حيا في بغداد، وذلك في وقت بدأت فيه القوات التايلندية مغادرة العراق.
وقالت قناة العربية ان السيستاني تسلم الجمعة، مفاتيح مرقد الامام علي في مدنية النجف.
وجاء هذا التطور فيما بدأ مقاتلو جيش المهدي في تسليم اسلحتهم ومغادرة المرقد الذي تجمهر حوله عشرات الالاف من المصلين للاحتفال باتفاقية السلام التي ابرمت بهدف انهاء مواجهات دامية بدأت قبل ثلاثة اسابيع.
والقى المقاتلون بنادق من طراز ايه كيه 47 وقاذفات مورتر داخل عربات يد خشبية حول المناطق القريبة مرقد الامام بعد امر من الزعيم الديني الشيعي مقتدى الصدر بالقاء السلاح ومغادرة المزار.
واصدرت بيانات باسم الصدر عبر مكبرات الصوت في المساجد هذا الامر وفقا لاتفاقية سلام توسط فيها السيستاني الخميس.
واقنع السيستاني الصدر في ساعة متأخرة من ليل الخميس بقبول اتفاق لانهاء الانتفاضة في النجف بعد العودة الى تلك المدينة وسط اشتباكات دامية اسفرت عن مقتل 74 شخصا على الاقل.
واعلنت الحكومة العراقية انها وافقت ايضا على الاتفاق وبموجبه يغادر المقاتلون المرقد وتنسحب القوات الاميركية من المدينة.
وسار عدد قليل من المدرعات الاميركية مبتعدة عن منطقة المرقد فيما بدا ان الشرطة العراقية تسيطر على المنطقة.
اشتباكات ببغداد وهجوم على خط انابيب في الجنوب
الى ذلك، فقد تفجرت اشتباكات بين القوات الاميركية ومسلحين في حي ببغداد اقتحمته هذه القوات الجمعة، فيما تعرض خط انابيب نفط في جنوب البلاد لهجوم خلال الليل.
وقال شهود ان قتالات تفجر الجمعة في حي شارع حيفا الذي يشتهر بانه مأوى للمجرمين والمتمردين بالعاصمة العراقية بغداد.
وقامت المدرعات الاميركية بسد الشوارع وحلقت مروحيات في الاعلى.
وقال شهود عيان انهم سمعوا أصوات اطلاق النار كما تصاعدت أعمدة من الدخان من المنطقة.
واضافوا ان القوات الاميركية طوقت المنطقة.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، اعلن مسؤول نفطي عراقي ان مخربين هاجموا خطي أنابيب للنفط يربطان حقلا رئيسيا بصهاريج التصدير في جنوب العراق.
وقال وكيل ملاحي ان الهجومين اللذين وقعا أثناء الليل خفضا حجم الصادرات وذلك بعد هجوم وقع الخميس.
لكنه أضاف أن حجم الخفض غير معروف حتى الان.
القوات التايلاندية تبدأ انسحابها
على صعيد اخر، فقد اعلن مسئول عسكري تايلاندي الجمعة ان القوة التايلاندية بدأت انسحابها من العراق باتجاه الكويت في ختام مهمة استغرقت عاما واحدا.
وسيصل العسكريون التايلانديون البالغ عددهم 451 رجلا وارسلوا في اطار مهمة انسانية قرب مدينة كربلاء وسط الشيعية الى بلادهم بعد عام واحد تماما من توجههم الى العراق في 20 ايلول/سبتمبر في مهمة اثارت جدلا كبيرا بسبب غياب الامن في العراق.
وقال الجنرال كيمارات كانشاناوات مدير العمليات المشتركة في القيادة العليا بدأنا الانسحاب في 26 اب/اغسطس وسيغادر آخر الجنود معسكر ليما في نهاية الشهر الجاري لتعيدهم طائرات اميركية لنقل الجنود ى بانكوك.
وقد نقلت المعدات خارج البلاد الشهر الماضي.
ولم تغادر هذه القوات قاعدتها الا في حالات نادرة بعد ان امرت في ابريل بالبقاء فيها بسبب تصاعد اعمال العنف.
وقتل جنديان تايلانديان في هجوم على معسكرهم. وبعد اعلانها الحياد في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة، قررت بانكوك الانضمام الى التحالف بعد الحرب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
