حرب قمم عربية على هامش استعار المعارك في غزة

تاريخ النشر: 14 يناير 2009 - 04:49 GMT

دعت الرياض الى قمة خليجية غدا لبحث عدوان اسرائيل في غزة، بالتوازي مع تاكيد الدوحة اكتمال النصاب لقمة عربية طارئة دعت اليها الجمعة، واستبعاد مصر لانعقاد هذه القمة وتفضيلها بحث قضية غزة في قمة ثالثة تستضيفها الكويت.

وقال التلفزيون السعودي الرسمي ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز طالب بعقد قمة طارئة لمجلس التعاون الخليجي الذي يضم سبع دول بهدف بحث العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.

ولم يقدم المصدر مزيدا من التوضيح بشأن هذه القمة التي من المقرر ان تستضيفها الرياض.

وجاء الاعلان عن الدعوة للقمة الخليجية في وقت اكدت قطر انها نجحت في جمع النصاب الكافي لعقد قمة عربية طارئة تبحث الهجوم الذي تشنه اسرائيل في غزة هذا الاسبوع.

وجاء ذلك بعد جذب وشد قسم العالم العربي الى معسكرين متنافسين.

ونسبت وكالة الانباء القطرية الى رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني قوله ان قطر تلقت أسماء الوفد العراقي الى القمة العربية وبذلك يزيد الى 15 عدد الدول العربية اللازمة لعقد قمة عربية رسمية وهي بانتظار ابلاغ بغداد للجامعة العربية بذلك كتابة.

وفي وقت سابق الاربعاء، استبعدت مصر ان انعقاد القمة الطارئة التي دعت قطر الى التئامها الجمعة المقبل في الدوحة.

وقال وزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط ان "الاتجاه المؤكد لدى ثماني دول عربية انها سوف تذهب الى قمة الكويت كي تناقش كافة المسائل المسألة الفلسطينية وايضا الوضع الاقتصادي" في اشارة الى القمة الاقتصادية العربية التي ستعقد في الكويت الاثنين المقبل والمقررة منذ عام.

وتابع "منطق الامور اننا اذا ما ذهبنا الى الدوحة فسوف نقضي على قمة الكويت التي تم الاعداد لها على مدى عام كامل وهذا المنطق الذي استندت اليه الدول الثماني وهي دول كبيرة ولها تأثيرها".

ووصل الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى الكويت الاربعاء وقال للصحفيين في المطار انه سيتضح خلال ساعات ما اذا كانت القمة ستنعقد.

ونسبت وكالة الانباء القطرية الى الشيخ حمد قوله "ان هناك اجتهاد عربي نأمل ان يؤدي الى الهدف المهم وهو الوصول الى حل للوضع في قطاع غزة." وأضاف أن قطر تلقت تجاوبا ايجابيا من بعض الدول التي كانت تنظر اكتمال النصاب قبل اتخاذ القرار بشأن المشاركة.

وتنتاب الحكومات العربية المحافظة مخاوف من عقد قمم في أوقات الازمات بسبب عدم رغبتها في اصدار قرارات صدامية تلبي توقعات الرأي العام. وواجهت مصر- وهي الدولة العربية الوحيدة التي تحد غزة- انتقادات عربية بسبب ما اعتبر تعاونا من جانبها مع حصار اسرائيل لغزة.

وتقول مصر انها لن تفتح الحدود المصرية مع غزة بصورة عادية من دون وجود سلطة الرئيس محمود عباس الذي هزمت حماس قواته في غزة عام 2007

وستدمج قمة الكويت المناقشات المتعلقة بالصراع في غزة مع الاجتماع الاقتصادي الذي تقرر من قبل.

ومن المقرر أن يلقي الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الذي يزور المنطقة سعيا لوقف اطلاق النار كلمة أمام قمة الكويت يوم الاثنين.

وقال الشيخ حمد ان بلاده ستحضر قمة الكويت على أعلى مستوى بغض النظر عن عقد القمة الطارئة بشأن غزة في الدوحة أم لا.

وقال مسؤولون في قطر ان الاستعدادات جارية لعقد القمة في الدوحة ولكن ما زالت هناك احتمالات بعدم عقدها حيث يصر بعض المسؤولون على أن الدول العربية الكبرى رفضت المشاركة. واذا عقدت القمة من دون اكتمال النصاب فلن ترعى الجامعة العربية هذا الاجتماع ولن تعتبر قراراته سارية.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحفي أن الدول التي لم توافق على القمة هي المغرب وتونس ومصر والسعودية والاردن والعراق والبحرين والكويت.