وقال حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل - وهو حزب معارض- ان أعضاءه الذين بعث بهم الحزب الى المدينة لتقصي الحقائق في هذه الاحداث استمعوا "الى شهادات حية لبعض من تعرضوا للعنف المباشر من قبل القوات العمومية حيث أكدوا تعرض بيوتهم لمداهمات وتعرض نسائهم وأطفالهم للضرب والتعنيف المادي والمعنوي مما خلف حالات صحية ونفسية مؤلمة."
واضاف الحزب في بلاغ له حصلت رويترز على نسخة منه مساء الاربعاء "سجل الوفد تعرض ممتلكات المواطنين للتخريب والسرقة شملت الاموال والحلي والامتعة اضافة الى تعرض العديد من الشباب في مخافر الشرطة للتعذيب المشين والذي مس كرامتهم وأبدانهم."
وكانت مدينة سيدي افني الصغيرة الواقعة على بعد 700 كيلومتر جنوب غربي العاصمة قد شهدت فجر يوم السبت السابع من يونيو الحالي تدخل قوات الامن المغربية لفك حصار شبان المدينة عن ميناء البلدة حيث احتج هؤلاء على الفقر والبطالة وما يعتبرونه تهميشا من جانب السلطات لمدينتهم.
وقالت السلطات ان الميناء بقي محاصرا منذ 30 من مايو الماضي مما عرض السمك المعبأ في الشاحنات للتلف واضطر السلطات للتدخل.
وقال وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى "انه لم يبق أمام السلطات العمومية سوى تحمل مسؤولياتها لارجاع الامور الى حالتها الطبيعية...و ذلك بعد فشل الحوار واقرار كل الوسطاء بأنه لا أمل في اقناع المحرضين بوضع حد لتصرفاتهم ومواجهة المخاطر البيئية التي أصبحت تهدد المدينة."
وأضاف "تم بالفعل استعمال القوة في بعض الاحيان من طرف رجال الامن ضد فئة قليلة من الاشخاص كانوا عازمين على مواجهتها."
وقال ان هذا التصرف "تلجأ اليه قوات الامن حتى في الدول العريقة في الديمقراطية وتفرضه ضرورة فرض احترام القانون وواجب الدفاع عن النفس أمام تهديد محتوم."
وكان حقوقيون مغاربة قد أدانوا هذا التدخل ووصفوه بانه " وحشي". واعتقلت السلطات 11 شخصا على خلفية هذه الاحداث أطلقت سراح 7 منهم مؤقتا في انتظار محاكمتهم.
