وقال وفيق صفا المسؤول الأمني في حزب الله "على اسم الله تعالى نبدأ بتنفيذ عملية الرضوان لتبادل الاسرى والمعتقلين. نقوم اليوم والآن بتسليم الجنديين الاسرائيليين الاسيرين اللذين اسرتهما المقاومة الاسلامية في 12 (يوليو) تموز 2006 والذي بقي مصيرهما مجهولا حتى هذه اللحظة رغم الحرب التي شنت علينا من أجل استعادتهما ورغم الضغوطات الدولية التي مورست علينا من أجل كشف المصير."
وأضاف بحضور مسؤولين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر "اليوم نقوم بتسليم ايهود جولدفاسر والداد ريجيف الى رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي. وقال صفا "بعد وضع الاسيرين بيد الصليب الاحمر الجانب الاسرائيلي يقوم الآن بتسليم المجاهد العربي الكبير عميد الاسرى سمير القنطار ورفاقه الى اللجنة الدولية للصليب. هذه أول خطوة في هذه العملية على ان تنفذ تباعا ولاحقا."
وقد اعلن لبنان اليوم الأربعاء عطلة رسمية لمناسبة الافراج عن هؤلاء الأسرى وفي مقدمهم سمير القنطار، الأسير اللبناني والعربي الأقدم في السجون الاسرئيلية، والذي اسر في عملية في نهاريا شمالي إسرائيل عام 1979.
وقد اصدر الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريس عفوا عن القنطار الذي كان يقضي عقوبة السجن المؤبد لمشاركته في الهجوم الذي شنته جماعة فلسطينية، وقتل فيه شرطي إسرائيلي ورجل آخر وابنته التي تبلغ من العمر اربع سنوات.
وقال بيريس في بيان صدر عنه انه "اتخذ قرارا صعبا على الرغم من الالم الذي لا يطاق"، معتبرا أن القرار "ليس غفرانا" عن القنطار.
واضاف بيريس قبيل تصويت الحكومة ان "هذا ليس يوما سعيدا بالنسبة لأي منا.. لكننا امام التزام اخلاقي ومعنوي ان نعيد جنودنا الى بلدهم".
وكان حزب الله قد اعلن انه، لتسهيل الإفراج عن القنطار، قدم معلومات عن الطيار الاسرائيلي رون اراد، والذي لا يزال في عداد المفقودين منذ ان سقوط طائرته في الاجواء اللبنانية عام 1986.
تبادل في الناقورة
وقد اطلق الحزب على عملية التبادل اسم عملية "الرضوان" نسبة الى الاسم المستعار للقيادي في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق مؤخرا.
وتشمل الصفقة بالاضافة الى الاسرى الاحياء تسليم رفات مقاتلين من حزب الله قتلوا في حرب يوليو/ تموز 2006، ورفات 199 لبنانيا وفلسطينيا سقطوا في عمليات ضد القوات الاسرائيلية داخل الاراضي اللبنانية او انطلاقا منها.
وستنقل رفات هؤلاء بناقلات خاصة جهزها حزب الله وتسير على طول الخط الساحلي من الناقورة باتجاه بيروت حيث ستكون هناك عدة محطات تكريمية في مدن رئيسية مثل صيدا عاصمة جنوب لبنان.
اما الاحياء، ومنهم سمير القنطار، فسينقلون من نقطة الناقورة بطائرة هليوكوبتر تابعة للجيش اللبناني الى مطار بيروت حيث اعد لهم استقبال رسمي بمشاركة العديد من ابرز الزعامات السياسية في لبنان.
ومن المتوقع أيضا ان يقيم حزبا الله احتفالا في ملعب رياضي يلقي فيه الأمين العام للحزب حسن نصر الله خطابا.