حزب المعارضة الرئيسي في تونس ينسحب من انتخابات البرلمان

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سحب حزب المعارضة الرئيسي في تونس مرشحيه في الانتخابات البرلمانية المقبلة وعددهم 89 مرشحا قائلا يوم الخميس ان الحكومة منعتهم من توصيل رسالتهم الى الناخبين. 

ونقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول بالحزب الديمقراطي التقدمي قوله "انسحب مرشحونا من سباق الانتخابات احتجاجا على العراقيل العديدة التي وضعتها الحكومة لمنعهم من الوصول الى الناخبين بما في ذلك مصادرة البيان الانتخابي." 

واضاف "وسيعلن القرار اليوم الجمعة في مؤتمر صحفي تعقده قيادة الحزب." 

واعلن الحزب الديمقراطي التقدمي بالفعل انه سيقاطع انتخابات الرئاسة قائلا انه يخشى ان تفتح الانتخابات التي ستجرى يوم الاحد الباب امام احياء تقليد الرئاسة مدى الحياة. 

ويتوجه الناخبون التونسيون يوم الاحد الى مراكز الاقتراع لاختيار اعضاء البرلمان ورئيس البلاد. 

ولا يكاد يشك احد في ان الرئيس زين العابدين بن على سينال تفويضا لخمس سنوات اخرى بموجب ولاية جديدة كما سيحتفظ حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه بسيطرته على البرلمان المكون من 189 مقعدا. 

ويتهم منتقدون الحكومة بانها لا تقبل وجود منافسين حقيقيين ويقول بعض قادة المعارصة ان هذه الانتخابات التعددية هي جزء من واجهة ديمقراطية تخفي حكم الحزب الواحد في الواقع. 

ويقول دبلوماسيون ان واشنطن تراقب الانتخابات عن كثب بحثا عن مؤشرات على ان الحكومة تفتح العملية السياسية في تونس بعد ان حث الرئيس الامريكي جورج بوش 

بن على على المزيد من الاصلاح عندما التقيا في اوائل العام الجاري. 

وقال شهود عيان ومسؤولون ان الشرطة منعت مؤيدي مرشح معارض في انتخابات الرئاسة من التوجه في مسيرة الى وزارة الداخلية يوم الخميس للاحتجاج على مصادرة الحكومة لبيانه الانتخابي. 

وردد عشرات من مؤيدي المرشح محمد على حلواني هتافات تنادي بالافراج عن البيان في مظاهرة نادرا ما تشهد تونس مثلها. 

وقال احد شهود العيان ان افراد الشرطة الذين يرتدون الثياب المدنية كانوا يفوقون المتظاهرين عددا وسدوا عليهم الطريق. 

وتتهم بعد احزاب المعارضة وجماعات حقوق الانسان في الداخل والخارج الحكومة بانتهاك حقوق الانسان. 

وقال شهود العيان ان الشرطة لم تضرب المتظاهرين او تسيء معاملتهم يوم الخميس مثلما فعلت في المسيرات السابقة على حد قول بعض المعارضين. وتفرق المتظاهرون في النهاية سلميا. 

وينافس حلواني وهو مدرس فلسفة (47 عاما) مرشحين اثنين اخرين من المعارضة الى جانب الرئيس بن على الذي تولي السلطة في عام 1987 بعد ان حل محل الحبيب بورقيبة مؤسس تونس الحديثة الذي اعلن عجزه لشيخوخته. 

وتعهد حلواني بمواصلة سباق الرئاسة رغم ما وصفه بالعديد من العقبات التي تواجه المعارضة. 

ويتنافس حوالي 800 مرشح من خمس جماعات معارضة من بينها حركة التجديد العلمانية التي يتزعمها حلواني الى جانب التجمع الدستوري الديمقراطي على مقاعد البرلمان التي يبلغ عددها 189 مقعدا. 

وقال مسؤول حكومي كبير عندما طلبت منه رويترز ان يعلق على مصادرة البيان الانتخابي والشكاوي من العراقيل في الحملة الانتخابية انه يتحرى الامر. 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)