حظر تجول في الرقة وقصف جوي يخرج مشفى عن الخدمة في درعا

منشور 24 حزيران / يونيو 2018 - 03:06
ارشيف
ارشيف

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة والتي تسيطر على مدينة الرقة، فرض حظر التجول في المدينة لمدة ثلاثة أيام ابتداء من يوم الأحد وأعلنت حالة الطوارئ قائلة إن متشددين من تنظيم الدولة الإسلامية تسللوا إلى المدينة ويخططون لتنفيذ هجمات.

وقال شهود إن قوى الأمن الداخلي التابعة لقوات سوريا الديمقراطية أقامت نقاط تفتيش في أنحاء المدينة. وأعلنت القوات الحظر في وقت متأخر ليل السبت على أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من فجر الأحد وحتى يوم الثلاثاء في المدينة التي كانت معقل التنظيم المتشدد.

وقال بيان أصدرته قوات سوريا الديمقراطية إن فرض حالة الطوارئ في المدينة يأتي في إطار "تدابير احترازية".

وأضاف البيان "تمكن الجهاز الاستخباراتي العامل ضمن المنظومة الأمنية لقواتنا، من الحصول على معلومات تفيد بدخول مجموعات إرهابية تعمل لصالح مرتزقة داعش... إلى مدينة الرقة بصدد تنفيذ هجمات تخل بالأمن والاستقرار العام".

ويمنع الحظر أي شخص من مغادرة المدينة أو الدخول إليها. وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة على المدينة في أكتوبر تشرين الأول بعد معارك استمرت أربعة أشهر تسببت في مقتل آلاف المدنيين وفي تسوية أحياء من المدينة بالأرض بسبب ضربات جوية قادتها الولايات المتحدة.

وأعلنت الدولة الإسلامية إقامة "دولة خلافة" في 2014 وفي أوج قوتها فرضت حكمها على ملايين الأشخاص في مناطق من سوريا والعراق. واعتبر التنظيم المتشدد الرقة عاصمة لتلك الدولة في سوريا.

وقال اثنان من السكان في المدينة إنها شهدت في الأسابيع الماضية تزايدا في التوتر بين السكان، وأغلبيتهم من العرب، وقوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد. وتطور الأمر لاحتجاجات متفرقة الشهر الماضي دعت لخروج قوات سوريا الديمقراطية من المدينة لكن تم إخمادها.

وقالا إن الكثير من سكان المدينة الذين يفوق عددهم 100 ألف غاضبون من سياسة التجنيد الإجباري للشباب ومستاؤون من ممارسات تمييز ضد العرب من مسؤولين أكراد كبار يديرون المدينة فعليا.

وتنفي قوات سوريا الديمقراطية، المؤلفة من تحالف مقاتلين أكراد وعرب، تلك الاتهامات وتقول إن المجالس المحلية يديرها سكان المدينة وإنها تسعى لتصحيح عقود من التفرقة على أساس العرق ضد الأكراد من جانب حزب البعث السوري الحاكم.

وقال ساكن على صلة بأحد المسؤولين إن العملية الأمنية قد يكون هدفها اعتقال قائد لجماعة ثوار الرقة يعتقد أنه عزل من منصبه. وكانت محاولة سابقة لاعتقاله قد تسببت في اندلاع مظاهرات من قبل أنصاره. وجماعة ثوار الرقة فصيل يقاتل تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية.

قصف جوي في درعا
الى ذلك، قتل خمسة مدنيين في قصف جوي طال مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة درعا، وأسفر أيضاً عن خروج مشفى عن الخدمة في اطار التصعيد العسكري المستمر في جنوب البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبدأت قوات النظام السوري الثلاثاء تكثيف قصفها على محافظة درعا وتحديدا ريفها الشرقي، ما يُنذر بعملية عسكرية واسعة في هذه المنطقة الواقعة جنوب سوريا التي تسيطر على اجزاء واسعة منها فصائل معارضة يعمل معظمها تحت مظلة النفوذ الأمريكي الأردني.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن “عمليات القصف والتصعيد متواصلة”، مشيراً إلى “مقتل خمسة مدنيين جراء غارات جوية نفذتها طائرات روسية” وطالت بلدات الحراك والصورة وعلما في ريف درعا الشرقي.

وارتفعت بذلك حصيلة قتلى القصف الجوي في درعا منذ الثلاثاء الى 23 مدنياً، بحسب حصيلة للمرصد.

وطال القصف الجوي “الروسي” على الحراك، وفق عبد الرحمن، منطقة يقع فيها أحد مشافي البلدة، ما تسبب بأضرار اخرج هذه المنشأة الطبية موقتا عن الخدمة الى حين اعادة تجهيزها.

وتشارك طائرات حربية روسية منذ ليل السبت وللمرة الاولى منذ عام في شن غارات ضد مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في جنوب البلاد دعماً لقوات النظام.

وترد الفصائل المعارضة باستهداف مناطق سيطرة قوات النظام في درعا والسويداء المجاورة. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الاحد عن استهداف الفصائل لمدينة السويداء وقرية الدور ما أدى الى مقتل طفلة.

وبعد سيطرتها في الشهرين الماضيين على كامل العاصمة ومحيطها، حددت دمشق منطقة الجنوب السوري وجهة لعملياتها العسكرية. وتستقدم منذ أسابيع تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

وتتواصل الاشتباكات لليوم السادس على التوالي عند الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، وتحديداً ريف درعا الشرقي وأطراف السويداء الغربية.

وتمكنت قوات النظام حتى الآن من السيطرة على أربع قرى، وفق المرصد الذي وثق مقتل 13 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين التابعين لها فضلاً عن 15 مقاتلاً من الفصائل المعارضة.

وتسيطر الفصائل المعارضة على 70 في المئة من كل من محافظتي القنيطرة ودرعا، ويقتصر تواجدها في السويداء على أطرافها الغربية.

وتكتسب المنطقة الجنوبية خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع اسرائيل والأردن، عدا عن قربها من دمشق.

ويحضر مستقبل الجنوب السوري في محادثات تدور بشكل أساسي بين روسيا الداعمة لدمشق، وبين الولايات المتحدة وأيضاً الأردن واسرائيل.

وقال مصدر قيادي في الفصائل المعارضة لوكالة فرانس برس أن واشنطن أبلغت فصائل الجنوب في رسالة ألا تتوقع تدخلاً عسكرياً أميركياً إلى جانبها.

وتعد محافظات الجنوب احدى مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا. وقد أُعلن فيها وقف لإطلاق النار برعاية أمريكية أردنية في تموز/ يوليو الماضي، لتشهد منذ ذلك الحين توقفاً كاملاً في الأعمال القتالية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك