"حكم عرفي" بطرد أسر مسيحية يفجر جدلاً بمصر

تاريخ النشر: 14 فبراير 2012 - 07:04 GMT
"حكم عرفي" بطرد أسر مسيحية
"حكم عرفي" بطرد أسر مسيحية

فجر "حكم عرفي" بطرد عدد من الأقباط من إحدى القرى في مصر، جدلاً واسعاً لدى الأوساط الحقوقية والأمنية، امتد إلى قبة البرلمان، الذي أعلن رفضه عمليات "التهجير القسري"، باعتبارها تشكل "انتهاكاَ لمبادئ حقوق الإنسان"، كما شدد على ضرورة التصدي لمحاولات إثارة الفتنة داخل المجتمع المصري. فقد رفضت لجنة حقوق الإنسان باجتماع طارئ بمجلس الشعب بمصر الاثنين، تهجير عدد من العائلات القبطية بقرية شربات بمدينة النهضة في العامرية، والواقعة بمحافظة الإسكندرية، أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، وذلك على خلفية نشوب أحداث عنف بين مسلمين وأقباط، بعد الحديث عن علاقة لشاب قبطي بفتاة مسلمة.

وبحسب اللواء منتصر أبو زيد، مساعد وزير الداخلية للشؤون القانونية، فإنه وبعد انتشار شائعة بقيام شاب مسيحي، يُدعى مراد سامي جرجس، بتصوير عدد من النساء في "أوضاع مخلة"، توصلت الأجهزة الأمنية إلى أن الشاب، الذي يعمل خياطا نسائيا، كان على علاقة مع فتاة مسلمة، والتقط لها بعض الصور على هاتفه المحمول، فقام أحد العاملين معه بنقل ذلك الفيديو، ونشره بين سكان القرية، مما أدى إلى اشتعال الأحداث.

وخلال إحدى جلسات الصلح بين الجانبين، حكم "المجلس العرفي" بترحيل ثماني أسر مسيحية، وتشكيل لجنة من الأهالي لبيع ممتلكاتهم، وفق ما جاء في بيان عاجل تقدمت به عضو مجلس الشعب، ماريان ملاك، والذي ناقشته لجنة حقوق الإنسان في اجتماع طارئ مساء الأحد.

ونقل موقع "بوابة الأهرام" عن النائب عن دائرة العامرية، أحمد الشريف، قوله إن "الجميع كان يتمنى تطبيق القانون، لكننا في وقت عجزت فيه الدولة عن القيام بمهامها."

وقالت لجنة حقوق الإنسان في اجتماعها، إنه لا يجوز إهدار أي حق من حقوق الإنسان في اختيار سكنه، وأنها ستستبدل كلمة التهجير الواردة بمحضر الصلح بين العائلات المتنازعة، بكلمة "التفريق"، منعاً لتصاعد الأزمة، على أن يكون خروج العائلات القبطية من القرية محل النزاع برغبتهم الشخصية وليس بالإجبار.