وافقت الحكومة المغربية على مشروع قانون للأحزاب السياسية يقول مسؤولون انه مصمم على استعادة ثقة الشعب في الحياة السياسية وللتشجيع على ظهور جيل جديد من الصفوة.
ويخفف مشروع القانون من القيود المفروضة على إنشاء أحزاب سياسية جديدة وكذلك معايير توزيع الدعم المالي الذي تقدمه الدولة.
وقال نبيل بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة للصحفيين عقب الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء ان نص القانون يجب ان يُمَكن الأحزاب السياسية من اداء دورها الدستوري في تنظيم وتعبئة المواطنين.
واضاف ان مشروع القانون الذي يتعين ان يقره البرلمان ومجلس وزاري يرأسه الملك محمد السادس قبل ان يصبح ساري المفعول يجب ايضا ان يساهم في إخراج جيل جديد من الصفوة الذين يمكنهم إدارة الشؤون السياسية للبلاد.
إلا ان البعض ينتقد القانون لانه لا يذهب الى مدى كاف نحو اصلاح حقيقي.
وقال محمد حفيد الرئيس السابق لدائرة الشباب بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهو الحزب الاشتراكي الرئيسي في البلاد ان مجرد وجود أو غياب قانون للاحزاب ليس هو الذي سيطور قدرات الاحزاب السياسية وانه مادام الدستور باق كما هو فان التغيير سيكون ضئيلا.
واضاف حفيد ان هذا القانون سيعزز من تدخل الدولة في شؤون الاحزاب مثلما كان الحال على مدار العقود الثلاثة الماضية.
ويقول نشطاء سياسيون ان مثل هذا الوضع هو نتيجة للحكم الذي استمر طيلة 38 عاما من جانب الملك الحسن الثاني للمغرب والذي تميز بالقمع واختفاء النشطاء السياسيين وغالبيتهم من اليساريين والاسلاميين.
ويوجد في المغرب 36 حزبا بينها 26 ممثلة في البرلمان بمجلسيه كما يشارك ثمانية منها في الحكومة.
وبموجب الدستور المغربي بوسع الملك حل البرلمان واعلان حالة الطواريء وتعيين أو عزل رئيس الوزراء.