حماس اتهمته بتدبير انقلاب عسكري: سقوط قذائف على مقر عباس بغزة

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2006 - 04:27 GMT

اصيب خمسة فلسطينيين عندما سقطت قذيفتي مورتر على مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة، وكان قتل ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة في الاشتباكات بين الفصلين المتنازعين على السلطة.

قال مصدر أمني فلسطيني ان مسلحين اطلقوا قذيفتي مورتر باتجاه مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة يوم الاحد مما ادى الى جرح خمسة على الاقل من أفراد طاقم الحراسة الرئاسي.

وسقطت القذيفتان قرب مكتب عباس الا انهما لم تصيبا المبنى.

وعباس في الضفة الغربية المحتلة حاليا.

وكان مسؤولون في مستشفى قالوا إن امرأة مدنية فلسطينية قتلت خلال اطلاق نار في غزة يوم الاحد.

وقتلت المرأة (19 عاما) التي كانت مارة فيما اندلعت اشتباكات بين قوات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس وأخرى موالية لحماس.

وهذه أولى الضحايا من المدنيين منذ اعلان عباس يوم السبت الدعوة لانتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة.

و قالت حركة حماس يوم الاحد ان قيام قوات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة بالسيطرة على وزارتين يعد "انقلابا عسكريا".

وطالب وزير الخارجية محمود الزهار وهو من كبار قياديي حماس افراد قوات عباس بمغادرة وزارتي الزراعة والنقل والا القي القبض عليهم ونزع سلاحهم.

وقد اندلعت اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية الاحد في اعقاب دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى انتخابات مبكرة مما يعزز احتمالات نشوب صراع على السلطة بين حركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وادت تلك الخطوة الى اثارة المخاوف من احتمال تحول المواجهات بين حركتي حماس وفتح التي يتزعمها عباس الى حرب اهلية.

وافاد مراسل وكالة فرانس برس بان اشتباكات عنيفة مسلحة وقعت الاحد في محيط منزل ومكتب الرئيس الفلسطيني في غزة بين عناصر من امن الرئاسة الفلسطينية وافراد من القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية وعناصر من كتائب القسام.

وصباح الاحد تعرض موكب محمود الزهار وزير الشؤون الخارجية الى اطلاق النار لدى خروجه من مبنى الوزارة في غزة من دون وقوع اي اصابات.

وفجر الاحد قتل عنصر من الحرس الرئاسي خلال مواجهات مع مسلحين من حماس في موقع تدريب تابع لهذه القوة في غزة بحسب مصادر طبية وامنية. الا ان حماس نفت ضلوع مسلحيها في مقتله. وعقب مقتله انتشر عناصر من القوى الامنية والمجموعات المؤيدة للرئيس الفلسطيني الاحد حول مكتبه في مدينة غزة.

وقد شارك مئات من انصار حركة فتح من بينهم عشرات من عناصر كتائب شهداء الاقصى الذراع العسكرية للحركة في مسيرة الاحد تاييدا للرئيس الفلسطيني محمود عباس وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وحمل المشاركون في المسيرة صورا لعباس وللرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وسط هتافات دعم وتاييد لعباس ولقراره الاخير بالدعوة لانتخابات مبكرة.

ومن ناحيته رفض رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الاحد دعوة الرئيس محمود عباس لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة واعتبرها "غير دستورية ومن شانها ان تحدث ارباكا واسعا في الساحة الفلسطينية".

وقال هنية في بداية اجتماع مجلس الوزراء "ان الحكومة الفلسطينية ترفض الدعوة لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة لانها دعوة غير دستورية ومن شانها ان تحدث ارباكا واسعا داخل الساحة الفلسطينية".

وقد وصفت حركة حماس التي تولت السلطة في اذار/مارس الماضي بعد فوزها على فتح في الانتخابات دعوة عباس لاجراء انتخابات مبكرة ب"الانقلاب" ودعوة الى الحرب الاهلية وتعهدت بمقاومة هذه الخطوة بخروج انصارها الى الشارع.

وفشل المجلس التشريعي الفلسطيني في عقد جلسة الاحد لمناقشة دعوة عباس بسبب عدم اكتمال النصاب.

وقد رأى عباس ان الانتخابات هي الطريق لحل التوترات مع حماس والتي تشل الادارة الفلسطينية التي تعاني من الحصار ووقف المساعدات الغربية منذ تولي حماس السلطة.

ولم يحدد عباس موعدا للانتخابات الا ان ياسر عبد ربه العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمقرب من عباس صرح لوكالة فرانس برس ان "الانتخابات ستجري في غضون ثلاثة اشهر".

ومن جانبها قالت اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية الاحد انها تحتاج الى مئة وعشرة ايام بعد اصدار مرسوم رئاسي لاجراء اية انتخابات فلسطينية مقبلة.

وحصلت دعوة عباس الى الانتخابات المبكرة على دعم الغرب ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يقوم بجولة في المنطقة حيث حثوا المجتمع الدولي على دعم عباس.

واعربت الولايات المتحدة عن املها في ان تساعد الانتخابات المبكرة في خفض حدة العنف فيما قالت اسرائيل التي تعتبر حماس منظمة "ارهابية" ترفض الاعتراف بالدولة العبرية انها تدعم الرئيس المعتدل.

وابقى عباس الباب مفتوحا امام تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤلفة من تكنوقراط لتجنب اجراء انتخابات ستكون الثالثة في الاراضي الفلسطينية منذ تشكيل السلطة الفلسطينية عام 1994. ومما يزيد من تعقيد الازمة هو ان القانون الاساسي الفلسطيني لا يعالج مسالة الانتخابات المبكرة.

وجاء اعلان عباس اجراء انتخابات مبكرة بعد اسبوع من تصاعد التوتر والعنف بين حركتي حماس وفتح في اعقاب اشهر من المحادثات الفاشلة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقد اتهمت حماس انصار فتح الجمعة بمحاولة استهداف رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية بعد ان تعرض موكبه لاطلاق النار في جنوب غزة مما ادى الى مقتل احد حراسه وجرح احد ابنائه.

وفشلت المحادثات بين فتح وحماس بسبب رفض الحركة الاسلامية الخضوع لمطالب الغرب بالتخلي عن العنف والاعتراف باسرائيل والقبول باتفاقات السلام السابقة وكذلك حول التعيينات في المناصب الوزارة الرئيسية.

رفض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الزعيم البارز بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الاحد دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاجراء انتخابات مبكرة وحذر من أن ذلك قد يزيد من عمق الاضطرابات في الضفة الغربية وغزة.

وقال هنية لزملائه في مجلس الوزراء إن الحكومة الفلسطينية ترفض الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة لان ذلك غير دستوري وقد يؤدي الى اضطرابات أكبر في الاراضي الفلسطينية.

ووصف أيضا دعوة عباس التي وجهها يوم السبت بأنها تحريضية.