حماس الخارج تحذر من اقصاء الحكومة والداخل تؤيدها وهنية ينتقد بلير

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2006 - 02:58 GMT
قال محمد نزال ان قوى فلسطينية هدفها اقصاء حكومة حماس من خلال حكومة الوحدة الوطنية وهي التي ايدها الناطق باسمها غازي حمد فيما انتقد اسماعيل هنية توني بلير عشية زيارة الاخير الى فلسطين

حماس الخارج

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال إن هدف بعض القوى الفلسطينية من وراء الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية هو إقصاء حماس، واضاف في تصريحات لقناة الجزيرة من دمشق أن الحركة لا تضع شروطا لإعاقة تشكيل الحكومة لكنها تتمسك بأنها تمثل الأغلبية الفلسطينية

حماس الداخل

في المقابل أكد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية السبت أن الحكومة وحركة حماس جادون لإنجاح فكرة حكومة وحدة وطنية، موضحا أن الحكومة لن تستقيل تحت وطأة الضغوط والإضراب المتواصل في الأراضي الفلسطينية للمطالبة بصرف الرواتب. وقال المتحدث غازي حمد إن الحكومة وحماس يجريان مشاورات جادة حول تشكيل حكومة وطنية. وأشار المتحدث باسم الحكومة إلى أن هناك من يريد أن يصور أن الحكومة الفلسطينية ستسقط أو تضعف تحت وطأة الضغوط والإضراب.. وأوضح أن الحكومة جاءت بإرادة الشعب الفلسطيني ولا تسقط إلا بإرادة الشعب. وأكد أن رئيس الوزراء يتبنى مطالب الموظفين المضربين وحالة الحصار ليست مسؤولة عنها الحكومة.

اعتصام

وفي غزة شارك عشرات الموظفين في القطاع الحكومي الفلسطيني في خيمة اعتصام مفتوح أقيمت في ساحة الجندي المجهول أمام مقر المجلس التشريعي بمدينة غزة تأكيدا على مواصلة الإضراب في المؤسسات الحكومية بما فيها المؤسسات التعليمية للمطالبة بصرف رواتبهم التي لم يتلقوها منذ ستة اشهر.

وقال أحمد المنشاوي الموظف في وزارة الاقتصاد الوطني: "نريد رواتبنا وتوقيف الاقصاء الوظيفي والتوظيف الحزبي" في إشارة ضمنية لموظفين جدد ينتمون لحركة حماس دون مزيد من التفاصيل . وقالت وردة الموظفة في وزارة الطاقة: "نحن نحتج لأن بعض الموظفين دون غيرهم استلموا منحة مقدرة بـ 1,000 شيكل حوالي 250 دولار". ورفع المشاركون على جدران خيمة الاعتصام لافتات كتب عليها "لا للحصار الجائر على شعبنا الفلسطيني" و"نريد صرف رواتبنا فورا".

هنية ينتقد بلير

اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية القيادي بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحاكمة يوم السبت رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بانتهاج سياسات "أحادية الجانب" تسببت في عقاب الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة.

وكتب هنية في مقال صفحي نشرته صحفية جارديان البريطانية قبيل زيارة بلير للمنطقة قائلا ان هناك مؤشرات على أن "الشعب البريطاني ليس راضيا عما تفعله حكومة بلير بشعبنا."

وقال هنية "المشكلة هي ارتباط حكومة توني بلير الوثيق بادارة كلينتون ثم بادارة بوش التي لم تر الشرق الاوسط الا من خلال عيني اسرائيل فقط."

وخلال زيارته لاسرائيل والاراضي الفلسطينية هذا الاسبوع من المتوقع أن يضغط بلير على اسرئيل لاحياء المحادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. واكتفى مكتب بلير بالقول ان بلير سيزور الشرق الاوسط قريبا. وتساءل هنية في المقال "هل هذا مجرد اختبار للعلاقات العامة فيما يعيش (بلير) اخر ايامه رئيسا للوزراء أم انه يحمل معه مبادرة جديدة لكسر الجمود الذي وجد بسبب سياساته هو وصديقه؟" وقال بلير الذي ترأس الحكومة لمدة عقد تقريبا يوم الخميس انه سيستقيل في غضون عام لكنه رفض تحديد موعد لتقديم استقالته. وكتب هنية قائلا ان زيارة بلير للمنطقة كانت ستكون فرصة للاجتماع مباشرة مع قادة حماس المنتخبين بشكل ديمقراطي لكنه اضاف "هذا ليس ممكنا لان حكومة بلير قررت عدم الاعتراف بحكومتي." ودعم بلير قطع المساعدات الغربية عن الحكومة التي تقودها حماس مما حال دون الحكومة ودفع رواتب 165 ألف موظف منذ مارس اذار الماضي. وتم صرف جزء من الرواتب خلال الاشهر الاخيرة باستخدام تمويلات من مانحين أوروبيين وعرب. وقال هنية ان سياسات بلير ترقى الى حد "العقاب الجماعي" للشعب الفلسطيني واعطت الضوء الاخضر لاسرائيل كي تتخذ عملا عسكريا. وشنت اسرائيل هجوما على غزة بعد أن خطف نشطاء جنديا اسرائيليا في هجوم عبر الحدود في 25 يونيو حزيران. وقتل نحو 210 فلسطينيين نصفهم تقريبا من المدنيين. واتهم هنية بلير بأنه يهتم بالافراج عن ثلاثة جنود اسرائيليين مخطوفين وهم الجندي المخطوف في غزة وجنديان اسرهما حزب الله في لبنان اكثر مما يهتم بمصير وزراء الحكومة ونواب المجلس التشريعي من حماس الى جانب الاف الفلسطينيين الذين يقبعون خلف القضبان الاسرائيلية. وقال هنية "اعتقال هؤلاء الوزراء والنواب ..خمسة وزراء و33 نائبا بينهم نائبي ورئيس المجلس التشريعي هو انتهاك لاهم مباديء الديمقراطية لكن ذلك لا يبدو مهما للسيد بلير." وتعرض بلير لانتقادات داخلية خلال الحرب التي استمرت 34 يوما بين اسرائيل وحزب الله للانحياز الى صف الولايات المتحدة في رفض تأييد مطالب لبنان بفرض هدنة فورية.