اعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التابعة لحماس الاربعاء انها ستمنع اجراء الانتخابات التي دعا اليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قطاع غزة الذي تسيطر عليه، كما توعدت بمساءلة كل من يتعاطى مع هذه الانتخابات.
وقالت الوزارة في بيان إنها ترفض إجراء انتخابات في قطاع غزة، معللة ذلك بان إعلان الدعوة لانتخابات جاء ممن "لا يملك حق الإعلان عنها" ودون توافق وطني.
وأكدت الوزارة أنها ستقوم بمساءلة كل من يتعاطى مع هذه الانتخابات.
ودعا عباس الذي يخوض صراعا على السلطة مع حماس الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في كانون الثاني/يناير.
لكن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة قالت انها لن تتعاون مما أوجد احتمالا في أن أي انتخابات ستزيد من الانقسامات بين الضفة الغربية وغزة.
واعربت حماس مرات عدة عن معارضتها للانتخابات دون اتفاق معها ولكن هذه هي المرة الاولى التي تعلن فيها رسميا انها ستمنع اجراءها في غزة.
ويتزامن الموعد المحدد للانتخابات مع نهاية ولاية المجلس التشريعي المنتخب في كانون الثاني/يناير 2006 والذي فازت حركة حماس باغلبية مقاعده بعد ان كانت تسيطر عليه حركة فتح بزعامة عباس.
وبعد فشل الفصيليين في التعايش في كنف السلطة الفلسطينية سيطرت حركة حماس على قطاع غزة بالقوة في منتصف حزيران/يونيو 2007.
وكان من المقرر التوقيع على اتفاق المصالحة بين فتح وحماس في 26 من الشهر الحالي برعاية مصرية في القاهرة لكن الحركة الاسلامية طلبت التاجيل معللة موقفها هذا بموافقة السلطة الفلسطينية على سحب تقرير غولدستون الذي يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة من مناقشات مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بداية الشهر.
وكان مشروع المصالحة المصري يقضي بتأجيل الانتخابات لمدة ستة اشهر.
وفي سياق متصل، فقد نقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول فلسطيني قوله الثلاثاء إن الرئيس عباس أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه لن يعيد ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة ما لم تتخل اسرائيل عن رفضها تجميد المستوطنات.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن عباس أبلغ أوباما "أنه لن يكون مرشحا في انتخابات الرئاسة (التي تجرى في كانون الثاني/يناير) ما لم تلتزم اسرائيل بمطلب السلام هذا."
وقد ابدى مسؤولون فلسطينيون اخرون تشككا في أن ينفذ عباس تهديده وقالوا انه أدلى بهذه التصريحات في مكالمة هاتفية مع أوباما تعبيرا عن غضبه ازاء ما يراه الفلسطينيون تراجعا في الضغط الاميركي على اسرائيل فيما يتعلق بالمستوطنات.
وكانت وسائل اعلام اسرائيلية اوردت الاثنين فحوى تهديد عباس بعدم الترشح للانتخابات.
