حماس تحقق مكاسب مهمة في الانتخابات بمواجهة فتح وعباس يحضر قداس الميلاد ببيت لحم

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2004 - 09:35 GMT

حققت حماس مكاسب مهمة بالانتخابات البلدية بمواجهة فتح وحضر عباس قداس الميلاد ببيت لحم والذي اقيم وسط امال بتحقق السلام.

وأظهرت نتائج اولية الجمعة ان حركة حماس حققت مكاسب مهمة في الانتخابات التي اجريت الخميس وشملت 26 مجلسا بلديا في الضفة الغربية.

واظهرت النتائج غير الرسمية من 24 مجلسا ان حماس فازت في سبعة مقابل 11 لحركة فتح المسيطرة. وقالت الاذاعة الرسمية ان فتح حصلت على 60 في المئة من المقاعد مقابل 23 في المئة لحماس في الانتخابات التي تجري للمرة الاولى منذ ثلاثة عقود.

ومن المؤكد ان تبعث النتائج برسالة عن قوة الاسلاميين الى محمود عباس زعيم فتح المعتدل الذي يعتبر فوزه بالانتخابات الرئاسية شبه مؤكد ومن المنتظر ان ينعش محادثات السلام مع اسرائيل.

وينظر الى الانتخابات البلدية على انها اختبار للقوة بين حركتي فتح وحماس وايضا على انها تجربة بالنسبة للقائمين على تنظيم الانتخابات الرئاسية الشهر القادم. وقدرت نسبة الاقبال على الانتخابات بما يصل الى 90 بالمئة.

وقال مسؤولو اللجنة الانتخابية انهم سيعلنون النتائج الكاملة للمجالس السبت.

وقال جبريل الرجوب المسؤول البارز بحركة فتح ان النتائج تؤكد ان فتح لا تزال هى المسيطرة وان الانتخابات جرت في مناخ ديمقراطي. ووجه ايضا التهنئة لحركة حماس.

وقالت حماس انها ابلت بلاء افضل مما يبدو من النتائج المعلنة حتى الان وانها تنتظر اعلان النتائج النهائية.

وقال مشير المصري المتحدث باسم حركة حماس ان النتائج تشير الى ان حماس تمثل الشعب الفلسطيني جيدا وان الشعب الفلسطيني يتوق الى اجراء اصلاحات ووضع نهاية لحقبة من الفساد.

وتسعى حركة فتح لاقامة دولة فلسطينية على اراض تحتلها اسرائيل منذ حرب 1967 بينما ترغب حماس في القضاء على اسرائيل واقامة دولة اسلامية.

لكن حماس تطالب ايضا باجراء اصلاحات في السلطة الفلسطينية التي ينظر اليها الكثيرون على انها فاسدة وتعيش بمعزل عن المواطنين.

وحظيت حماس بتأييد لقيامها بعمل خيري ساعد في اصلاح بعض الخدمات العامة الرسمية المنهارة.

وتزايدت الامال منذ وفاة عرفات لاحلال السلام وتظهر استطلاعات الرأي على مايبدو دعما قويا لحركة فتح.

واوضح استطلاع نشر هذا الاسبوع ان فتح تحظى بثقة بين الناخبين تصل الى ما يقرب من 42 بالمئة بعد ان كانت 26 بالمئة في يونيو حزيران. فيما تراجع التأييد لحماس ليصل الى 20 بالمئة بعد ان كان 22 بالمئة.

احتفالات عيد الميلاد

هذا، وقد احتفل مئات المصلين والقيادة الفلسطينية بعيد الميلاد في مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح وسط امال جديدة في السلام بعد وفاة عرفات.

وفي قداس منتصف الليل شغل الزعيم المعتدل محمود عباس مقعد عرفات الذي ظل خاليا خلال احتفالات عيد الميلاد في السنوات الثلاث الماضية بسبب منع اسرائيل عرفات من التوجه لبيت لحم متهمة اياه بالتحريض على اراقة الدماء وهي مزاعم دائما ما كان عرفات ينفيها.

ومن المتوقع ان يفوز عباس زعيم منظمة التحرير الفلسطينية في انتخابات ستجرى في الشهر المقبل لاختيار خلف لعرفات الذي توفي في مستشفى بباريس في 11 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال عباس في اجتماع في بيت لحم مساء يوم الجمعة "اننا نمد ايدينا للاسرائيليين .نريد التفاوض للوصول الى سلام ...سلام قائم على العدل والحق."

ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون عام 2005 بأنه عام فرصة لإحلال السلام.

ووضع الجيش الاسرائيلي لافتة على أحد الحواجز الرئيسية تقول "أعياد سعيدة وعام جديد سعيد" ووضع الى جوارها لافتة أخرى تأمر المسافرين بالتوقف لفحص وثائقهم.

وتمتد قطاعات من الجدار الذي تشيده اسرائيل في الضفة الغربية الى حافة الطريق المؤدي الى داخل بيت لحم معطية احساسا بأجواء الحظر.

وتقول اسرائيل ان الجدار يحول دون تسلل المفجرين الانتحاريين الى مدنها. ويصفه الفلسطينيون بأنه محاولة لضم أراضيهم.

ورغم سقوط المطر بشكل متقطع فقد تدفق مئات المصلين على ساحة كنيسة المهد ببيت لحم.

وقال أحد الزوار ويدعى بوب داير من مونتريال بكندا "بوسعنا أن نستشعر زيادة طفيفة في التفاؤل هنا الان مع رحيل عرفات ... أردنا المجيء العام الماضي لكن الوضع بدا متوترا أكثر مما ينبغي."

ولكن لم يكن السائحين أكثر عددا من الشرطة الفلسطينية المسلحة التي كانت تحافظ على النظام وتوجه حركة المرور.

وقال ابراهيم جياكامان الذي يمتلك متجرا لبيع الهدايا التذكارية في الساحة "لا يزال عدد السائحين قليلا للغاية ... إنه لم يقترب البتة من المعدل الطبيعي بعد ... لا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه."

وأضاف جياكامان "الناس هنا يخشون وقوع انفجار واحد كبير يعيدنا الى ما كنا عليه قبل ثلاثة أعوام.

وقال جورج أبو عيطا صاحب فندق الفردوس ببيت لحم الذي افتتح مجددا منذ أسبوعين حيث أعيد بناؤه بعدما هدمه قصف الدبابات الاسرائيلية لنشطاء فلسطينيين عام 2001 ان نسبة الاشغال في الفندق تبلغ 20 في المئة بسبب عيد الميلاد مشيرا الى أن أغلب النزلاء من عرب اسرائيل.

واردف قائلا ان "أغلب الزوار الذين يأتون الى هنا يأتون فقط في زيارات سريعة لا ليمكثوا طيلة الليل. لكن هذا أفضل من العام الماضي عندما كانت أبوابنا مغلقة. لكن الوقت لا يزال مبكرا تماما على القول ان الاوضاع قد عادت الى طبيعتها هنا

(البوابة)(مصادر متعددة)