حماس تحمل اسرائيل مسؤولية تأخير صفقة الاسرى

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2009 - 04:11 GMT
أعلن مسؤولون مقربون من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس المتعلقة بمبادلة الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت بأسرى فلسطينيين، عن تعثر المفاوضات نتيجة رفض إسرائيل إطلاق سراح بعض السجناء الذين تطالب بهم حماس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول مقرب من المفاوضات التي تجري في القاهرة بوساطة مصرية وألمانية، أن إسرائيل ترفض إطلاق سراح سجناء فلسطينيين يقبعون في السجون منذ زمن طويل أو محكومون بالسجن المؤبد مقابل إطلاق سراح شاليت المحتجز في غزة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن المعلومات التي تحدثت عن وشك التوصل إلى اتفاق سابقة لأوانها، مشيرا إلى أن المشكلة تتعلق بمجموعة من السجناء، رغم إحراز تقدم في بعض الأسماء التي وردت في القائمة التي قدمتها حركة حماس والتي تضم 450 أسيرا.

يأتي ذلك فيما أكدت مصادر فلسطينية أن الخلاف يتعلق باثنين من قادة حماس هما عبد الله البرغوثي الذي حكم عليه بالسجن المؤبد 67 مرة، وإبراهيم حامد قائد الجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية.

وقد حمل القيادي في الحركة خليل الحية في تصريحات لموقع "فلسطين الآن" الإخباري الذي يعتبر مقربا من حماس، إسرائيل مسؤولية تعطيل إتمام صفقة مبادلة الأسرى.

وأضاف الحية أن إسرائيل لم تستجب بعد لمطالب الفصائل الفلسطينية التي تحتجز الجندي شاليت. وتوالت التصريحات خلال الأيام السابقة عن تقدم ملحوظ في المفاوضات بشأن هذه الصفقة قد يفضي إلى إبرامها خلال الأيام القليلة المقبلة.

الى ذلك قالت اذاعة بي بي سي نقلا عن مصادر فلسطينية في دمشق إن مجموعة اسماء عدد من القادة العسكريين من حماس الاسرى لدى اسرائيل قد تعيق صفقة التبادل اذا لم توافق اسرائيل. كانت تقارير وردت من مصر قد افادت بأن اسرائيل وحماس اقتربتا من التوصل الى اتفاق

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قلل يوم الثلاثاء من إمكانية إتمام صفقة تبادل للأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.وقال نتنياهو إنه لم يتم بلورة أي اتفاق بعد، وإنه لا يعلم إذا كان سيتم التوصل إلى هذا الاتفاق في نهاية المطاف أم لا.

وقد اكد مصدر مقرب من المحادثات ان اسرائيل تخلت عن اعتراضاتها على قائمة المساجين التي تطالب حماس بإطلاق سراحها.وكانت الأنباء قد تحدث قبل ذلك عن خلاف حول الافراج عن نحو 70 سجينا فلسطينيا على اللائحة التي قدمتها حماس، قالت اسرائيل انهم غير مؤهلين للاستفادة من الاتفاق.

وتم اعداد لائحة بديلة كحل وسط نالت رضا الجانبين، حسب نفس المصادر، وتشمل قيادي حركة فتح البارز مروان البرغوثي الذي اصدرت اسرائيل في حقه خمسة احكام بالسجن مدى الحياة.

لكن نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية سيلفان شالوم قال إن تل أبيب لن تفرج عن مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي.

وذكرت مصادر مطلعة على الملف قالت ان حماس ستقدم بموجب الاتفاق شاليط الى مصر مقابل افراج اسرائيل عن 350 الى 450 سجينا فلسطينيا، على ان تفرج عن آخرين، وقد يبلغ عددهم 650 سجينا، عندما يصل شاليط من مصر الى اسرائيل. كما قد يتم الافراج عن عدد من السجناء الآخرين في غضون اسابيع

وقال مصدر مسؤول في حركة حماس إن المفاوضات بشأن شاليت ستستأنف بعد عيد الأضحى الذي يوافق أول أيامه يوم الجمعة، وذلك من دون تقديم أية تفاصيل إضافية حول مسار المفاوضات.

وأضاف أن وفدا من حماس برئاسة القيادي محمود الزهار قد زار دمشق للمشاركة في اجتماعات قيادة الحركة برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل لبحث "العرض الجديد" المقدم من أجل صفقة تبادل الأسرى وعاد إلى غزة عبر القاهرة.