طالب القيادي في حماس أحمد يوسف الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة بالخروج لاستقبال رئيس وزراء حكومة التوافق الفلسطينية رامي الحمد الله ووزراء حكومته.
وقال في تصريحات لوكالة (معا) الفلسطينية “إننا نرحب برئيس الوزراء الحمد الله وجميع أفراد وأركان حكومته في الزيارة المرتقبة يوم الخميس القادم”.
وناشد يوسف كافة الجماهير الفلسطينية وقيادات العمل الوطني والمجتمعي والأهلي للخروج في مسيرات حاشدة صوب معبر “بيت حانون” للترحاب والاستقبال كتعبير عن حالة الشغف والاحترام لعودة الوحدة والوئام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضاف يوسف أن هذه الزيارة “تشكل منعطفا إيجابيا هاما في طريق الوحدة ولم الشمل وتوحيد الصف بين الإخوة وأبناء الشعب الواحد لتفويت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته في التفرد وابتلاع الضفة الغربية والإبقاء على قطاع غزة كجرح نازف”.
كما وصف الزيارة بأنها “خطوة على طريق تعزيز قدرات مشروعنا الوطني”، متمنيا أن تكون مقدمة عملية لإعادة الإعمار وكل ما دمرته الحرب.
ورحب إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بعقد جلسة حكومة التوافق الوطني الفلسطينية في قطاع غزة الخميس المقبل.
فخلال استقباله مهنئين بعيد الأضحى مساء الإثنين، قال هنية إن “حركة حماس ترحب بعقد جلسة حكومة التوافق الوطني الفلسطينية في غزة لأول مرة منذ تشكيلها” في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي”.
ودعا هنية الأجهزة الأمنية في غزة إلى توفير الأجواء اللازمة لإنجاح اجتماع حكومة الوفاق.
وأعرب عن أمله في أن تكون الجلسة الأولى لحكومة التوافق مقدمة لاستكمال باقي ملفات المصالحة بين حركتي “حماس″ والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، بزعامة الرئيس محمود عباس.
وكان وزير العمل في حكومة التوافق الفلسطينية، مأمون أبو شهلا، صرح في وقت سابق الاثنين، بأن السلطات الإسرائيلية وافقت على منح رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، ووزراء حكومة التوافق في الضفة الغربية تصاريح لزيارة غزة.
ومضى أبو شهلا قائلا إن الزيارة ستتم يوم الخميس المقبل، بناء على وعود إسرائيلية بمنحهم التصاريح لدخول لغزة عبر معبر بيت حانون (إيريز).
ومنذ تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية، في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي، لم تسمح إسرائيل لوزراء حكومة التوافق في الضفة الغربية بزيارة قطاع غزة، الذي يقطنه نحو 1.9 مليون نسمة، وتحاصره إسرائيل منذ أن فازت “حماس″، التي تعتبرها تل أبيب “منظمة إرهابية”، بالانتخابات التشريعية عام 2006.
وقالت وزارة الداخلية في غزة إنها مستعدة لتأمين وصول رئيس حكومة الوفاق ووزراء الحكومة.
وقال المتحدث باسم الوزارة، إياد البزم، في تصريح صحفي، إن “وزارة الداخلية تقوم بإجراء كافة الترتيبات اللازمة لتأمين وصول رئيس الحكومة والوزراء وعقد الاجتماع″.
وذكرت مواقع إخبارية فلسطينية أن نحو 100 عنصر من حرس الرئاسة سيصل غزة، في وقت لاحق اليوم، لتأمين الوزراء.
كان أول ظهور لحرس الرئاسة في غزة، والمتوقف عن العمل في القطاع منذ عام 2007، حين رافق عدد من أفراد حرس الرئاسة وفدا قياديا من حركة “فتح” أثناء زيارته لغزة في فبراير/ شباط الماضي وذلك بلباس مدني وسط ترتيبات أمنية خاصة.
وكانت قوات حرس الرئاسة الفلسطينية، وغيرها من القوات العسكرية التابعة للسلطة الفلسطينية، قد توقفت عن العمل في غزة تماماً منذ أن سيطرت حركة “حماس″ على القطاع في يونيو/ حزيران 2007، وشكلت الحركة قوات أمنية موالية لها.
وعقب اتفاق المصالحة بين حركتي “فتح” و”حماس″، وتشكيل حكومة توافق فلسطينية، قال أكثر من قيادي في “حماس″ إن الحركة لا تمانع في قدوم حرس الرئاسة إلى غزة.