حماس ترفض الخطة الاميركية وجنين تودع شهداءها والجهاد تتوعد بالرد

تاريخ النشر: 05 مايو 2007 - 03:04 GMT
ودع اهالي جنين في الضفة الغربية ثلاثة شهداء سقطوا برصاص الاحتلال الجمعة وتوعدت حركة الجهاد الاسلامي بالرد على الجريمة في الوقت الذي رفضت حماس خطة امنية اميركية بحجة انها تعترف بشرعية الاحتلال.

الجهاد تتوعد

وقد شيع اهالي محافظة جنين السبت الفلسطينيين خالد صالح عاشور (25 عاما) ومهدي ابو الخير طحاينة (27 عاما) واحمد عزات زيود (24 عاما) الذين قضوا برصاص القوات الاسرائيلية خلال اشتباكات الجمعة في شمال الضفة الغربية.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الثلاثة ينتمون الى حركة الجهاد الاسلامي وقتلوا في اشتباك مسلح في قرية سيلة الحارثية غرب مدينة جنين.

وتقدم المسيرة مقاتلون من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد وكتائب شهداء الاقصى المنبثقة من حركة فتح رافعين الاعلام الفلسطينية. وتحدث القيادي في حركة الجهاد خالد جرادات مؤكدا ان "المفاوضات وطاولات الحوار مع العدو الاسرائيلي لا محل لها في المقاومة". وقال ان "اسرائيل تريد سفك دماء الشعب الفلسطيني والقضاء عليه وهدم منازله ولا تريد حوارات كما يفعل البعض في مكة وشرم الشيخ وغيرها". ودعا جرادات جميع القادة الفلسطينيين الى "وقف الحوارات والمفاوضات والتمسك بخيار المقاومة". كما دعاهم الى "وقف الاقتتال على امور تافهة بينما جيش الاحتلال يغتال قادتنا ويقتل رجالنا ويرعب اطفالنا ونساءنا ويهدم منازلنا ويتوغل في اراضينا".

وقد نعت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها الشهداء الثلاثة مؤكدة الاستمرار على نهجهم حتى تحقيق المطالب الفلسطينية العادلة بالحرية والاستقلال ودحر المحتلين

وقد أكد محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي أن جريمة اغتيال المجاهدين الثلاثة في بلدة سيله الحارثية قضاء مدينة جنين تستدعي الرد من قبل المقاومة الفلسطينية وسرايا القدس على وجه الخصوص. وأوضح أن عمليات الاغتيال التي تستهدف عناصر الجهاد الإسلامي لن تنال من حركة الجهاد الإسلامي بل تزيد من قوتها والتفاف الجماهير حولها . وأكد أن خيار المقاومة خيار أصيل وثابت لدى الشعب الفلسطيني موضحا أن كافة الخيارات سقطت ولا مجال إلا للتوحد والتصدي للعدوان الصهيوني الذي يهدد شعبنا ومدننا الفلسطينية .

حماس ترفض الخطة الامنية الاميركية

على صعيد آخر اعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السبت رفضها للخطة الامنية الاميركية معتبرة انها لا تخدم الاستقرار والامن في المنطقة وتهدف الى "القضاء على المقاومة".

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس لوكالة فرانس برس ان الخطة "تؤكد بوضوح ان الادارة الاميركية حريصة على امن الاحتلال الاسرائيلي وغير حريصة على اي شيء يؤمن الشعب الفلسطيني وتهدف الى القضاء على المقاومة وتقوية طرف على طرف اخر" في اشارة ضمنية الى الرئاسة الفلسطينية.

واكد برهوم ان حركته "ترفض بقوة هذه الخطة الدنيئة والارهابية لانها تدعو الى قتل الشعب الفلسطيني واستباحة الساحة الفلسطينية للاحتلال مقابل تأمين جانب الاحتلال" وتابع "لن ندعو للتعاطي مع هذا المخطط الهمجي".

وردا على سؤال حول موقف حماس في حال تنفيذ هذه الخطة شدد برهوم على "الدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقاومته ضد الاحتلال (..) سنقف في مواجهة العدو الصهيوني وسنحمي الدماء الفلسطينية ومشروع المقاومة".

ورأى ان "المشروع الصهيواميركي يهدف الى شق الصف الفلسطيني والاقتتال الداخلي..لكننا نؤكد اننا تجاوزنا مرحلة الاقتتال الداخلي بتشكيل حكومة الوحدة" موضحا ان كل الفصائل الفلسطينية "لا تقبل باي خطة توفر الامن للاحتلال على حاسب الدم الفلسطيني".

وكانت واشنطن اكدت الجمعة انها تقوم بتمرير توجيهات الى الاسرائيليين والفلسطينيين حول الاجراءات التي يفترض اتخاذها لتحريك عملية السلام.

واوضح المتحدث باسم الخارجية الاميركية توم كايسي "انها اقتراحات وافكار حصلنا عليها ونعمل على طرحها للتداول. الامر ليس اتفاقا رسميا ولا اي شيء مفروض من احد". واوضح ان الخطة تتضمن اجراءات واردة في "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية التي بقيت حبرا على ورق منذ 2003.

واورد كايسي بين الاجراءات المقترحة "تخفيف بعض الاعباء الملقاة على عاتق الشعب الفلسطيني مثل تحسين التنقل" مع التأكد في الوقت ان "جهودا تبذل" في الجانب الفلسطيني لتفادي ان تؤدي هذه المساعدات الى "تأجيج الارهاب".

واوردت الصحف الفلسطينية المحلية السبت نص هذه الخطة التي تنص على ان يقوم الاسرائيليون بتفكيك نقاط التفتيش قرب بيت لحم والخليل ونابلس بحلول منتصف حزيران/يونيو والفلسطينيون بوضع خطة مفصلة بحلول 12 حزيران/يونيو لمنع اطلاق الصواريخ على الدولة العبرية من غزة.