حماس ترفض دعوة عباس الى الانتخابات

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2006 - 01:50 GMT

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب في رام الله السبت الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة "في اسرع وقت ممكن" سارعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى رفضها.

وقال عباس في ختام كلمة طويلة "قررت الدعوة الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة (...) لكي لا نبقى ندور في حلقة مفرغة وحياتنا تتراجع كل يوم". واضاف "بحثت مع لجنة الانتخابات المركزية في ان تبدأ باسرع وقت ممكن لبدء الاستعداد لهذه الانتخابات" مؤكدا "ليعلم الجميع انني لا اذهب لهذا الخيار من باب الترف".

ويأتي خطاب عباس وسط توتر حاد مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وعلى الفور رفضت حركة حماس دعوة الرئيس الفلسطيني لاجراء انتخابات مبكرة معتبرة انها "انقلاب على الشرعية" ؤ"تتعارض مع القانون الاساسي الفلسطيني". وقال اسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس لوكالة فرانس برس "سنرفض اي اجراء غير قانوني تتخذه الرئاسة (الفلسطينية) او اي جهة لانه يمثل انقلابا على الشرعية وانقلابا على الديموقراطية".

واعلن وزير الشؤون الخارجية في الحكومة محمود الزهار ان قرار عباس "التفاف على خيار الشعب الفلسطيني". وقال الزهار لقناة الجزيرة الفضائية "نرفض اجراء انتخابات تشريعية جديدة بالمطلق". واضاف " ما جاء في خطاب ابو مازن فيه كثير من المغالطات ويحتاج الى دراسة للرد عليه".

من جانبه اعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه لوكالة فرانس برس السبت ان الانتخابات المبكرة ستتم "في غضون ثلاثة اشهر".

وحسب مصادر في لجنة الانتخابات المركزية فان لجنة الانتخابات المركزية شرعت بعقد اجتماع عاجل لرئيس اللجنة ومديرها التنفيذي واطقمها الفنية لبحث مدى استعداداها لتنفيذ الدعوة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حمل حركة حماس مسؤولية "التردد والتراجع" في مواقفها ازاء تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية طوال الشهور الماضية.

وقال عباس في كلمته التي استمرت لحوالي ساعة ونصف "نحن الان في حالة صعبة وتحولنا من مناضلين الى متسولين والمكاسب التي حققناها تراجعت كثيرا واصبح لدينا انهيار في القيم الاجتماعية".

واضاف " لدينا ثوابتنا التي نناضل من اجلها والمتمثلة في دولة مستقلة في حدود العام 1967 تعيش الى جانب دولة اسرائيل وعاصمتها القدس وكل الاستيطان الاسرائيلي غير شرعي".

واعلن عباس رفضه لاي تحالفات فلسطينية اقليمية مشيرا الى ان الشعب الفلسطيني خسر كثيرا من الموقف الفلسطيني ازاء الاجتياح العراقي للكويت.

وقال " لا زلنا نعاني من موقفنا من اجتياح الكويت لذلك نحن نرفض مثل هذه التحالفات والقضية الفلسطينية هي قضية مقدسة ويجب ان تحظى بتاييد الجميع".