حماس تعتبر موقف الرباعية مشجعا وتتوقع تشكيل الحكومة خلال اسبوعين

تاريخ النشر: 22 فبراير 2007 - 05:50 GMT

اتهمت حماس واشنطن بمحاولة تقويض الجهود الاوروبية لتخفيف الحصار عن حكومة الوحدة الفلسطينية، لكنها رأت علامات مشجعة في سياسة الانتظار التي انتهجتها اللجنة تجاه الحكومة التي توقع زعيم الحركة خالد مشعل ان تتشكل خلال اقل من اسبوعين.

وقال غازي حمد المتحدث باسم حكومة حماس ان الحركة التي تولت رئاسة الحكومة الفلسطينية في اذار/مارس بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية يشجعها ما وصفته بمنهج الانتظار لرؤية ما سيحدث الذي تتبعه المجموعة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط.

وكررت المجموعة التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة طلبها الاربعاء بأن تنبذ الحكومة الفلسطينية الجديدة العنف وتعترف باسرائيل وتحترم اتفاقات السلام المؤقتة.

وأشارت اسرائيل الى أن هذا التصريح علامة على ثبات المجموعة الرباعية فيما يتعلق بشروطها الثلاثة. وقال مارك ريغيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "انها ليست عقبات في طريق السلام بل هي متطلبات أساسية لنجاح عملية السلام."

لكن اتفاق حكومة الوحدة بين حركة حماس الحاكمة وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس زاد من الانقسامات داخل المجموعة الرباعية. فالولايات المتحدة تريد مواصلة مقاطعة الحكومة اذا لم تف بالشروط الثلاثة فيما تحبذ روسيا وحكومات اوروبية أخرى اتباع منهج اكثر ليونة.

وقال وزير الاعلام الفلسطيني يوسف رزقة ان الولايات المتحدة تريد تقويض الجهود الاوروبية والروسية حتى تواصل الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

ودفعت المقاطعة للحكومة التي تقودها حماس السلطة الفلسطينية الى شفا انهيار مالي ورفعت معدلات الفقر في قطاع غزة والضفة الغربية. وأظهر تقرير لبرنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة أن نحو نصف الفلسطينيين غير قادرين على انتاج او الحصول على الغذاء الذي يحتاجونه.

وقال حمد "لقد قرروا (المجموعة الرباعية) أن ينتظروا ويروا حتى تشكل الحكومة الجديدة ولم يسارعوا الى التأكيد على ابقاء الحصار والعقوبات." وأضاف أنهم تركوا الباب مفتوحا امام احتمال فتح حوار.

وأضاف حمد مستشهدا بالانقسامات داخل المجموعة الرباعية قائلا انه يعتقد أن هناك احتمالا بتغير موقف الرباعية بشكل اكثر ايجابية للتعامل مع الحكومة.

وانطوى اتفاق حكومة الوحدة على وعد مبهم "باحترام" الاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية السابقة لكنه لم يلزم الحكومة الجديدة بشكل مباشر بنبذ العنف او الاعتراف باسرائيل.

وأضاف حمد "لقد اعتمدنا منهجا سياسيا في حكومة الوحدة يعطي مجالا واسعا للتحرك السياسي ويمكن البناء عليه. البرنامج السياسي يمكن استغلاله بواسطة المجتمع الدولي باتجاه عملية سياسية." غير أنه لم يكشف عن تفاصيل.

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قال انه توصل لاتفاق مع الرئيس الاميركي جورج بوش على مقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية.

ورغم أن اولمرت قال انه سيبقي على اتصالاته مع عباس فانه قلل من احتمالات استئناف محادثات سلام جادة من خلال منظمة التحرير التي ترفض حماس اتفاقات السلام المؤقتة التي وقعتها مع اسرائيل.

توقعات مشعل

وفي سياق متصل، قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الخميس ان حكومة الوحدة ستتشكل في أقل من أسبوعين. وقال في مؤتمر صحفي بالقاهرة "في أقل من أسبوعين ستتشكل الحكومة."

واتفقت حركتا حماس وفتح هذا الشهر خلال محادثات استضافتها السعودية من أجل انهاء أسابيع من الاقتتال الداخلي في صراع على السلطة.

وقال مشعل للصحفيين عقب محادثات مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "لن نعود الى صفحة الاقتتال ان شاء الله."

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية المكلف أيضا برئاسة حكومة الوحدة الوطنية قال انه يأمل في الاعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة في غضون ثلاثة أسابيع.

وقال مشعل انه يزور مصر في اطار جولة عربية واسلامية ودولية لكنه لم يذكر الدول التي ستشملها الجولة.

وجدد مشعل اقتراح الحركة اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفقا لحدود الرابع من حزيران/يونيو 1967. وشدد على المطلب الفلسطيني بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يطمح الفلسطينيون لقيامها.

وسئل عما اذا كانت حركة حماس تعتبر اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بمثابة اعتراف ضمني باسرائيل فقال ان المجتمع الدولي يجب أن "يحترم الإرادة الفلسطينية."

وعقد مشعل قبل محادثاته مع موسى اجتماعا مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قبل أن يعبر الشارع سيرا على الاقدام من المقر القديم لوزارة الخارجية المصرية الى مبنى جامعة الدول العربية المقابل بوسط العاصمة المصرية.

(البوابة)(مصادر متعددة)