حماس تعتقل ثلاثة من فتح بعد اطلاق صواريخ على اسرائيل

تاريخ النشر: 10 يوليو 2008 - 08:43 GMT

فيما نفت كتائب شهداء الاقصى قيامها باطلاق صواريخ على اسرائيل فقد اقدمت عناصر من حماس على اعتقال ثلاثة من نشطاء الكتائب بحجة اطلاق صواريخ على اسرائيل

وقالت الكتائب في بيان انه "في الوقت الذي يحاول فيه المحتل الصهيوني الاستفراد بالضفة الغربية وتعطيل التهدئة، ..... إلا أننا ما زلنا نؤكد على التزامنا بالتوافق الوطني وحماية مصالح شعبنا، وضرورة وضع حد لهذه الخروقات الصهيونية، ونؤكد أيضا بأننا لم نعطي أية أوامر لأي من مجموعاتنا بإطلاق صواريخ أو قذائف هاون من غزة، ولقد تفاجأنا بما حصل اليوم من الإعلان عن إطلاق صواريخ من غزة والإعلان عنها باسم كتائب شهداء الأقصى دون أن يكون هناك قراراً سياسياً من القيادة السياسية لحركة فتح بهذا الخصوص وما زلنا في حالة تقييم داخلي على مستوى مجموعاتنا ونتواصل معها لاستيضاح الأمر".

واعربت الكتائب عن استغرابها قيام حماس اعتقال أشخاص ينتسبوا إلى كتائب الأقصى "ولذا فإننا نطلب من وزارة الداخلية في غزة إعطائنا معلومات كاملة عن المعتقلين لديها وتوضيح سبب اعتقالهم حتى يتم تقييم الأمر في اتجاهه الصحيح"

واقدمت قوة من حركة حماس على اعتقال ثلاثة نشطاء قالت انهم أطلقوا صاروخين عبر الحدود على جنوب اسرائيل من قطاع غزة يوم الخميس.

وقالت كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان رجال حماس طاردوا أعضاءها بعد الهجوم وألقوا القبض عليهم في مخيم جباليا للاجئين. ولم يُصب أحد بعد إطلاق صاروخين على جنوب اسرائيل.

وقال أبو قصي المتحدث باسم الكتائب "كتائب الأقصى تحمل حكومة حماس المسؤولية عن حياة ثلاثة من مطلقي الصواريخ الذين اختطفتهم قوات أمن حماس. ونطالب بالافراج الفوري عنهم."

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس "نحن نؤكد على ضرورة ان يلتزم الجميع بالتوافق الوطني الذي تم التوصل اليه عبر الإجماع." وقالت حماس في السابق انها لن تستخدم القوة ضد نشطاء ينتهكون التهدئة. وسيطرت حماس على قطاع غزة قبل عام بعد ان تغلبت على القوات الموالية لعباس.

وكانت حركة حماس تتهم السلطة الفلسطينية بحماية اسرائيل عندما كانت تعترض على قيام كتائب القسام باطلاق الصواريخ على اسرائيل

ورغم تبرأ كتائب الاقصى من اطلاق الصواريخ الا ان بيانا وصل موقع السياسي الالكتروني يتبنى اطلاق صاروخين ردا على اغتيال احد نشطاء الكتائب في الضفة وقتل رجل اعزل كان يعبر السياج وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الجنود أطلقوا النار على الرجل بعدما تجاهل مطالبهم له بالتوقف وانه تبين لهم لاحقا انه لم يكن مسلحا.

ويطالب اتفاق وقف اطلاق النار حماس بمنع اطلاق الصواريخ والهجمات عبر الحدود من قطاع غزة فيما يطالب اسرائيل بوقف المداهمات وتخفيف الحصار الاقتصادي للقطاع. وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت " اذا لم ينفذ وقف كامل لإطلاق النار من غزة كما جرى التعهد في (اتفاق) التهدئة فلا فرصة لنجاح التهدئة."

وشددت اسرائيل القيود على مرور الأفراد والبضائع بعدما سيطرت حماس على القطاع قبل نحو عام. ويقول مسؤولو الأمم المتحدة ان معابر السلع لا تزال مغلقة في معظم الأحيان رغم التهدئة. وقال جون جينج المسؤول لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة "لا يوجد وقود كاف ولا غذاء كاف .. لا يوجد ما يكفي من أي شيئ." ورغم ان اسرائيل ترد على اطلاق الصواريخ عبر الحدود باغلاق المعابر الى غزة الا ان السجلات التي أعدها مسؤولون غربيون تظهر زيادة نسبتها 44 في المئة في واردات السلع خلال الأسابيع الأخيرة بما فيها زيادة نسبتها 30 في المئة في الوقود.

وفي الضفة الغربية المحتلة قال مسؤولون فلسطينيون ان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض زار مدينة نابلس حيث أغارت القوات الاسرائيلية على عدة مؤسسات خيرية وعيادة طبية وأغلقت محطة تلفزيون محلية. وخلال الأيام الماضية داهمت اسرائيل 15 مؤسسة خيرية في نابلس للاشتباه في ان لها صلات بحماس. وخلال حديثه مع أصحاب محال في مركز تسوق في نابلس أمرت اسرائيل باغلاقه قال فياض انه يجب ان يكون معروفا بوضوح ان أوامر وقرارات الجيش الاسرائيلي غير سليمة ولا أساس لها. واضاف انهم سيتعاملون معها كما لو كانت لم تصدر. وقال ان أصحاب المتاجر مدعوون لفتح محالهم وتجاهل القرار الاسرائيلي. واتهم اسماعيل هنية القيادي الكبير في حماس مسؤولي السلطة الفلسطينية بدعم العمليات الاسرائيلية. لكن وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق يحيي أدان المداهمات وقال ان السلطة الفلسطينية ستواصل التعامل مع المؤسسات التي أمرت اسرائيل باغلاقها.

وفي وقت سابق يوم الخميس زار فياض بلدة أدت الاحتجاجات فيها على الجدار العازل الذي تشيده اسرائيل في الضفة الغربية الى فرض اسرائيل لحظر تجول لمدة يومين على سكانها البالغ عددهم خمسة الاف فرد رفع يوم الثلاثاء.

وتوجه فياض الى بلدة نعلين التي تقع على بعد 20 كيلومترا شرقي تل ابيب بعد يوم من الذكرى الرابعة لقرار محكمة العدل الدولية بان الجدار الذي يشيد من سياج من الاسلاك الشائكة وحوائط أسمنتية في الضفة الغربية غير قانوني.