فشل جلسة التشريعي
علق المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة كانت مقررة الاربعاء، بعد أن قاطعها نواب حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مرسوم رئاسي إلى عقد هذه الجلسة لبدء دورة برلمانية جديدة، كان يفترض فيها انتخاب هيئة رئاسية جديدة للبرلمان.
لكن حماس اعتبرت دعوة عباس غير قانونية، وأنها تعد "تدخلا سافرا في شؤون المجلس التشريعي".
وهددت على لسان الناطق باسم كتلة التغيير والإصلاح الممثلة لحماس صلاح البردويل بعدم الاعتراف بأي قرارات تصدر عن هذه الجلسة في حالة انعقادها.
وقال ان انعقاد الجلسة دون توافق مع الكتلة الاكبر " التغيير والاصلاح " في ظل اعتقال 41 نائبا اعتداء على الشرعية .
فيما قال احمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم حركة فتح إن حركة حماس بإعلانها مقاطعة جلسة المجلس التشريعي التي دعا اليها الرئيس محمود عباس، إنما تنسجم مع خطها الثابت في رفض الممارسة الديمقراطية التي تفضح طبيعة هذه الحركة التسلطية الإقصائية التي لا تحترم القانون الأساسي ولا القوانين العامة ولا حتى تقاليد العمل الوطني الفلسطيني.
وأضاف عبد الرحمن، أن حماس تستكمل انقلابها العسكري ضد الشرعية الوطنية الفلسطينية بانقلاب سياسي يتمثل في وقوفها ضد المجلس التشريعي من خلال مقاطعتها جلسة المجلس التشريعي اليوم التي دعا اليها الرئيس، وهي جلسة شرعية وقانونية ودستورية.
تبادل الاتهامات
بموازاة ذلك حذر فوزي برهوم، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من وجود مخطط مشترك بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والاحتلال الصهيوني لعزل "حماس" وتعميق الأزمة الداخلية وخلط الأوراق في الساحة الفلسطينية.
وقال برهوم في تصريح صحفي الاربعاء: "هناك نوايا من قبل الاحتلال والمراسيم الرئاسية التي يصدرها محمود عباس لمحاصرة حماس أكثر وإخراجها من المعابر"، مشيراً إلى مرسوم عباس الأخير بشأن نزع سلاح المقاومة وحل الفصائل الفلسطينية المقاومة باستثناء حركة فتح.
وأكد الناطق باسم حركة "حماس" أن الفصائل الفلسطينية والرأي العام الفلسطيني والعربي تصر على الحوار الفلسطيني - الفلسطيني، وأن عباس من خلال رفضه هذا الحوار "يعزل نفسه عن الساحة الفلسطينية والعربية وينسجم مع الحكومة الأمريكية والاحتلال الصهيوني".
من جهته حمل روحي فتوح المبعوث الشخصي للرئيس محمود عباس حركة حماس مسؤولية الأحداث التي جرت أخيرا في قطاع غزة دون ان يستبعد الحوار مع حماس، غير أنه حدد شروطا لذلك، داعيا إلى الاحتكام إلى الشعب الفلسطيني بعد الحوار عبر انتخابات مبكرة لاختيار من يحكمه. وقال فتوح في تصريحات لـصحيفة "الحياة" اللندنية الصادرة الاربعاء عقب لقائه سليمان إن "الحوار مع حماس ممكن إذا نفذت شروطنا".
وأضاف "ننتظر من حماس مبادرة واضحة تقول فيها للعالم كله إنها تتراجع عن انقلابها وعن كل الاجراءات التي قامت بها فتعيد المواقع الأمنية التي سيطرت عليها كافة وتعيد كل ما نهبته وسلبته من عتاد وممتلكات وأموال وأغراض شخصية، وتختار طرفا ثالثا وطنيا فلسطينيا أو غير فلسطيني لتسلمه كل هذه الأمور وتوافق على الإجراءات والمراسيم كافة التي أصدرها الرئيس عباس عقب الأحداث الأخيرة التي تسببت بها". واستطرد "بعد ذلك يمكن أن تكون هناك أرضية تسمح بعقد حوار" ، مشدداً على أن "لا حوار بالمطلق مع حركة حماس قبل الاستجابة لكل هذه الشروط وتطبيقها.
الحوار هو الحل
في هذه الاثناء اكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انه "لايخفف الوضع الفلسطينى الحالى الا الحوار الفلسطينى الفلسطينى".
ونوه موسى فى تصريح للصحافيين قبيل توجهه الى بريطانيا وتونس باهمية الدور المصري والعربي فى الحوار الفلسطينى- الفلسطينى للوصول الى موقف فلسطيني موحد وتوافق راي وطني فيما يتعلق بالقضايا الفلسطينية.
وقال انه سيلتقى فى مطار لندن مع وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط لبحث مستجدات الزيارة الى تم تاجيلها لاسرائيل مضيفا ان زيارة وزيري خارجية مصر والاردن لاسرائيل ليست باسم الجامعة العربية ولكنها بتكليف من اللجنة الخاصة بمتابعة المبادرة العربية للسلام لوجود علاقات بين الدولتين واسرائيل وانهما سيناقشان الموقف الاسرائيلي من المبادرة.