حماس تقر بمسؤوليتها عن مقتل فلسطيني خطأ وتدفع الدية لأهله

تاريخ النشر: 21 مارس 2005 - 09:05 GMT

اقرت حركة حماس بمسؤوليتها عن قتل فلسطيني في اذار/مارس 2003 بطريق الخطأ، ودفعت الدية لاهله الاحد، وهو الامر الذي تقوم به احدى الفصائل الفلسطينية لاول مرة في المجتمع الفلسطيني.

ونظم اهالي القتيل في قرية كوبر الواقعة شمال مدينة رام الله حفلا بحضور اهالي القرية وشخصيات سياسية وحقوقية.

واعلن الشيخ حسن يوسف امام الحضور مسؤولية الحركة عن عملية القتل وقدم مبلغا ماديا لاهل القتيل او ما يعرف "بالدية" والتي تبلغ قيمتها 38 الف و400 دينار (حوالي 55 الف دولار).

واعلن الشيخ يوسف تحمل الحركة مسؤولية الاعتناء بولدي القتيل الى حين بلوغهم سن الرشد فيما تلا بيانا وزع في القرية واعلن مسؤولية حماس الكاملة.

وكانت مجموعة من حركة حماس نشطت في شمال رام الله حاولت اختطاف حكمت شكري ياسين من قرية كوبر بغرض التحقيق معه على خلفية التعاون مع الجيش الاسرائيلي.

واثناء محاولة الخطف انطلقت رصاصة من احد افراد المجموعة ما ادى الى مقتل حكمت على الفور الا انه لم يعلن احد تبنيه للعملية.

واعلن الشيخ يوسف امام الحضور هذه الرواية وقال "بناء على المعلومات التي كانت لدى افراد التنظيم فقد كلفوا التحقيق مع حكمت واثناء محاولة وضعه داخل المركبة انفلتت رصاصة ادت الى مقتله".

واشار يوسف الى الحيثيات التي تضمنتها وثيقة الصلح بين حركة حماس واهل القتيل فقال "ان القتل لم يكن مقصودا وكان الغرض هو الاستجواب فقط".

واضاف "لذلك فان الحركة تتحمل المسؤولية الكاملة والحركة هي المسوؤلة الوحيدة عن الواقعة".

وتابع "ما حصل مع حكمت شكري ياسين كان خطأ قتل بالخطأ وبناء عليه راينا ان نقدم الحقوق المادية والمعنوية".

وتم تسليم اهل القتيل "الدية" فيما اعلن يوسف عن استعداد الحركة للاعتناء بزوجة القتيل وولديه.

واعتبر شقيق القتيل جهاد شكري ( 49 عاما) ان ما قامت به حركة حماس من "اعتراف بالحق هو شيء جيد وسابقة اولى".

وقال "مهما دفعوا لنا لا شيء من الممكن ان يعيد لنا اخي لكن موقف حماس كان موقفا شجاعا ولم يقف اي تنظيم اخر هذه الوقفة وما علينا نحن الا التسامح لاننا عرب ومسلمون".

وحسب الهيئة المستقلة لحقوق الانسان فان كثيرا من الملفات المشابهة لا زالت معلقة منذ سنوات طويلة في المجتمع الفلسطيني وادت الى كثير من حوادت الثأر والانتقام.

واعتبر ماجد العاروري منسق التوعية الجماهيرية في الهيئة المستقلة اعتراف حماس بانه "مبادرة ايجابية جدا".

وقال "على كافة التنظيمات الفلسطينية ان تعترف بمسؤوليتها عن اعمال القتل التي تجري خارج اطار القانون".

وقال العاروري الذي تابع ما جرى في كوبر"الرسالة الاهم في اعتراف حماس هذا هو انه على المنظمات الفلسطينية ان تعلن بشكل واضح وصريح توقفها عن اعمال القتل التي يذهب ضحيتها ابرياء والاحتكام الى سلطة القانون والقضاء".

وحسب العاروري فان الهيئة المستقلة رصدت خلال العام الماضي 93 حالة قتل داخل المجتمع الفلسطيني" ومن ضمن هذه الحوادث حوالي 30 حالة قتل بتهمة التعامل مع الاسرائيليين".

واشار العاروري ان المشكلة الاكبر "هي ان حوادث القتل على خلفيات امنية يتم اغلاقها ولا يتم بحثها في النيابة العامة".