حماس ”تجاوبت” وجنرالات اسرائيل يؤيدون وقف القتال

تاريخ النشر: 14 يناير 2009 - 05:54 GMT

اعلن مصدر مصري مسؤول ان حماس "تجاوبت مع التحرك المصري" لانهاء الحرب في غزة، فيما ذكرت صحيفة هارتس ان كبار قادة المؤسسة العسكرية الاسرائيلية يؤيدون وقفا فوريا لاطلاق النار وعدم توسيع الحرب.

وقال المصدر المصري في تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان "حركة حماس تجاوبت مع التحرك المصري لوقف نزيف الدم الفلسطيني خلال المباحثات التي جرت معها على مدار الايام الثلاثة الماضية".

واضاف ان "مصر ستواصل جهودها واتصالاتها مع جميع الاطراف من اجل الوصول الى وقف اطلاق النار باسرع وقت ممكن".

وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط قال في تصريحات للصحافيين صباح الاربعاء ان هناك "تطورا جوهريا" في موقف حماس.

واكد ان مصر ستنقل الى اسرائيل الرد الذي تلقته من حركة حماس حول المبادرة المصرية لانهاء الحرب في غزة معربا عن امله ان "تتحرك الامور".

وقال ابو الغيط في مؤتمر صحافي "سننقل للجانب الاسرائيلي ما تحصلنا عليه من الاخوة في حماس" مشيرا الى ان وفد حماس نقل موقفه الى مسؤولي المخابرات المصرية.

وغادر وفد حركة حماس الذي اتى من دمشق ويضم عضوي المكتب السياسي عماد العلمي ومحمد نصر القاهرة بعد ظهر الاربعاء عائدا الى العاصمة السورية.

ومن المقرر ان يصل مستشار وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس جلعاد الى القاهرة الخميس لمباحثات مع رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان حول المبادرة المصرية.

ورفض ابو الغيط الخوض في تفاصيل موقف حماس من المبادرة المصرية ولكنه اعرب عن امله ان "توافق اسرائيل وحماس على المبادرة المصرية ونقاطها" موضحا ان "الامر الاول المطروح فيها هو وقف اطلاق النار فورا والموافقة على الانسحاب ثم (في المرحلة الثانية) فتح المعابر وهذا امر يحتاج الى بعض الاجراءات بالنسبة للاطراف المطلوب وجودها على المعابر وما اذا كان هناك مطلوب وجود قوى اخرى".

ولم يكشف ابو الغيط مزيدا من التفاصيل.

ومن جانبه، اكد وزير الخارجيةالاسباني ميغل انخيل موراتينوس الاربعاء في القاهرة ان حماس وافقت على المبادرة المصرية بحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت وكالة انباء رويترز نقلت عن موراتينوس قوله في وقت سابق انه متفائل بقرب التوصل الى اتفاق لانهاء الحرب في غزة مشيرا الى "تطور ايجابي" في موقف حماس.

وصرح الوزير الاسباني للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك بانه "يشعر بالتفاؤل ازاء فرص التوصل قريبا الى وقف لاطلاق النار" في غزة.

واكد ان هذا التفاؤل يعود في جزء منه الى "ما لمسه من تطور" في موقف حماس ازاء المبادرة المصرية.

واضاف موراتينوس ان "جهودا دبلوماسية عديدة من بينها جهود تركية ساهمت في هذا التطور".

وتشارك تركيا من قرب في المحادثات الجارية بين مصر وحركة حماس ولكنها تحيط جهودها بالكتمان.

وقال القيادي في حماس اسامة حمدان انه ما زالت هناك نقاط خلافية بشأن المبادرة المصرية.

وفي المقابل ذكرت صحيفة هارتس ان كبار قادة المؤسسة العسكرية الاسرائيلية يؤيدون وقفا فوريا لاطلاق النار وعدم توسيع الحرب.

واضافت الصحيفة انه خلال اجتماع ضم رئيس هيئة الاركان الاسرائيلي وقادة اجهزة الامن الاخرى، قال هؤلاء القادة ان اسرائيل حققت قبل عدة ايام كل ما يمكنها ان تحققه في غزة.

وعبر القادة عن تحفظهم على شن المرحلة الثالثة من الهجوم العسكري على قطاع غزة، مفضلين ان تظل مجرد تهديد قائم.

واضافوا انه من الافضل وقف الهجوم الان، وقبل ايام من تنصيب الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما.

وبحسب هؤلاء المسؤولين، فان اسرائيل اثبتت لم يعد يردعها شئ عن شن مثل هذا الهجوم وعن مواجهة حماس وعن نشر قوات برية باستخدام جنود الاحتياط.

وقال بعض هؤلاء المسؤولين ان اسرائيل يمكن ان تنسحب من قطاع غزة حتى قبل ان تبدأ مصر في التعامل مع مسالة التهريب عبر الانفاق تحت الحدود بينها وقطاع غزة، بما ان اسرائيل تهدد بالرد بكل قوة على أي خرق من قبل حماس.

وعلى النقيض من المناقشات التي كانت جارية الاسبوع الماضي، فان هناك تراجعا جوهريا في التاييد لتوسيع الهجوم في اوساط كبار قادة الجيش.

ومن بين القلة الذين يؤيدون توسيع الهجوم قائد القطاع الجنوبي في الجيش الاسرائيلي الذي يشعر انه يجب الشروع في ذلك شريطة ان يتم اختصارها بعدة شهور. وكذلك رئيس الشين بيت (جهاز الاستخبارات الداخلية) والذي يرى ان المواصلة ستزيد من اضعاف حركة حماس وستجلب شروطا هدنة افضل لاسرائيل.

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية في وقت سابق الخميس ان وزير الدفاع إيهود باراك يفضل وقف إطلاق النار لفترة أسبوع للسماح بإدخال الإمدادات الأساسية لغزة ومنح السياسيين الفرصة للتوصل إلى هدنة طويلة.

لكن رئيس الوزراء إيهود اولمرت يقول إنه يريد مواصلة العمليات العسكرية مهما طال أمدها.

ويقول محللون إن إسرائيل ربما تتجنب حرباً شاملة في مدينة غزة، حيث يمكن أن يؤدي الصراع المكثف في الشوارع إلى خسائر كبيرة في الأرواح في الجانبين الامر الذي سيكون خطراً من الناحية السياسية مع بقاء أقل من شهر على الانتخابات الإسرائيلية.