وقال أحد وجهاء القبائل يشارك في المفاوضات إن وفدا من الوجهاء والسلطات المحلية في مدينة شبوة التي شهدت عملية الاختطاف، توصلوا إلى اتفاق مع الخاطفين يقضي بتسليم ثلاثة من أبناء المسؤولين في السلطة المحلية وأحد أبناء قائد المعسكر الذي يحتجز لديه أبناء القبيلة.
وأضاف أن أبناء المسؤولين كانوا سيبقون كرهائن لدى القبيلة مقابل الإفراج عن الرهائن على أن يتكفل الرئيس علي عبد الله صالح بحل قضية الإفراج عن أبناء قبيلة المختطفين عقب الانتخابات الرئاسية.
وتابع "لكن قائد المعسكر رفض في آخر لحظة أن يسلم أيا من أبنائه كرهائن لدى القبيلة, لذلك رفض الخاطفون تسليم الفرنسيين واعتبروا أن العملية غير جادة وليست موثوقة", مهددين بقتل الرهائن في حال استخدمت السلطة القوة.
وكان مصدر رسمي أعلن الاثنين قيام حملة عسكرية بمحافظة شبوة لإطلاق سراح السياح. وقال ناصر الخضر وكيل المحافظة في تصريحات لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن الحملة العسكرية تتكون من 12 دورية وإنها انطلقت إلى المنطقة لتنفيذ المهمة.
كما أفادت مصادر مقربة من السلطات المحلية بأن جميع خيارات التدخل مطروحة بما في ذلك اللجوء إلى القوة, مشيرة إلى أن السلطات قررت إعطاء مهلة محددة لإفساح المجال أمام نجاح عملية الوساطة.
أما الخارجية الفرنسية فقد اعتبرت إرسال قوات عسكرية إلى المنطقة أمرا طبيعيا في مثل هذه الظروف, لكنها عادت وأكدت رغبتها في حل يسمح بالعثور على رعاياها سالمين.
ومن المرجح أن هؤلاء السياح خطفوا على يد قبيلة آل عبد الله بن دحام التي سبق لها أن خطفت في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي الدبلوماسي الألماني يورغن شروبوغ وعائلته.
وبحسب مصادر قبلية فإن الخاطفين قاموا بهذه الخطوة للضغط على السلطات التي لم تف بوعودها لإطلاق سراح خمسة من أبناء قبيلتهم مقابل الإفراج عن الرهائن الألمان.
وكانت قبيلة يمنية أخرى أفرجت في يناير/كانون الثاني عن خمسة سياح إيطاليين دون أضرار بعد أسبوع من خطفهم للضغط على الحكومة للإفراج عن سجناء من تلك القبيلة
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)