خامنئي يأمر بالتحقيق بالانتخابات وموسوي يقود تظاهرة احتجاج حاشدة

تاريخ النشر: 15 يونيو 2009 - 03:53 GMT

امر المرشد الاعلى الايراني آية الله علي خامنئي الجهاز المشرف على الانتخابات بدراسة شكوى المرشح الرئاسي المهزوم مير حسين موسوي الذي قاد الاثنين تظاهرة احتجاج حاشدة في طهران رغم الحظر الرسمي.

وتقدم موسوي بطعن رسمي الى مجلس صيانة الدستور طالبا الغاء نتائج الانتخابات التي اجريت الجمعة والتي خسرها امام الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد.

ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله لموسوي خلال لقاء الاحد انه "صدر امر لمجلس صيانة الدستور لدراسة الرسالة بدقة".

ونقلت وكالة الانباء الطلابية (اسنا) عن متحدث باسم المجلس قوله ان الجهاز المؤلف من 12 شخصا سيلتقي الثلاثاء مع موسوي لمناقشة شكواه. واضاف ان "وزارة الداخلية ارسلت نتائج الانتخابات الرئاسية اليوم لدراستها".

وقال المتحدث ان "المجلس سيعقد غدا اجتماعا مع هذين الشخصين (موسوي والمرشح محسن رضائي) للاستماع الى ارائهما وسنطلعهما على طريقة عملنا". واكد ان "القرار النهائي سيصدر ضمن المهلة الزمنية التي يحددها القانون".

كما دعا خامنئي موسوي الى مواصلة احتجاجه على نتائج الانتخابات بالطرق القانونية، على ما افاد التلفزيون الرسمي الاثنين.

وقال المرشد الاعلى مخاطبا موسوي في لقاء بينهما الاحد "يجدر بك ملاحقة المسالة بالطرق القانونية"، في اشارة الى تقديم موسوي الاحد طعنا رسميا الى مجلس صيانة الدستور طالبا الغاء نتائج الانتخابات.

ويؤكد موسوي ان انتخابات الجمعة التي افضت الى اعلان فوز الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد بغالبية ساحقة منذ الدورة الاولى، تخللتها مخالفات خطيرة. ووجه المرشد الاعلى الى موسوي تحذيرا مبطنا من الحض على مواصلة التظاهرات التي تلت اعلان فوز احمدي نجاد.

من جهته، سيواصل الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي معارضة اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد حتى تنظيم اقتراع جديد على ما افاد شقيقه رضا خاتمي.

واضاف شقيقه ان الرئيس الاصلاحي السابق سينضم الى التظاهرة الجارية في طهران تأييدا للمرشح مير حسين موسوي الذي طعن رسميا في اعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته. وقال "سنواصل تحركنا حتى الغاء نتائج الانتخابات وتنظيم اقتراع جديد".

وكان خامنئي وصف فوز احمدي نجاد في الانتخابات بـ"عيد عظيم" تاركا املا ضئيلا بان ينقض مجلس صيانة الدستور النتائج نزولا عند طلب موسوي. يتولى المرشد الاعلى تعيين اعضاء مجلس صيانة الدستور سواء مباشرة او غير مباشرة.

تظاهرة حاشدة

وانطلقت الاثنين في ساحة الثورة في طهران تظاهرة حاشدة لمناصرة موسوي بالرغم من حظر الشرطة. وافاد شهود ان موسوي وكروبي موجودان في سيارة بين المتظاهرين في طهران.

وكان عناصر امن باللباس المدني يواكبون السيارة الرباعية الدفع البيضاء التي كانت تتقدم على وقع سير التظاهرة وفيها موسوي وكروبي. ولم يكن كروبي يرتدي لباس رجال الدين.

وقال التلفزيون ان خامنئي "شدد على ضرورة الحفاظ على الهدوء وضبط النفس"، في اشارة الى المتظاهرين. وقال المرشد لموسوي "انت مختلف عن هؤلاء الاشخاص (الذين يتظاهرون) ويجدر بك تسوية هذه المسألة بهدوء وضبط النفس".

وافاد شرطي كان يراقب التظاهرة انها تضم "على الاقل مليون شخص ونصف مليون" في حين قال شرطي آخر كان يقف الى جانبه ان عددهم "قد يصل الى مليونين".
وجادة "ازدي" حيث تجمع الحشد بعد ظهر الاثنين هي المكان التقليدي لتنظيم الاحتفالات بذكرى قيام الثورة الاسلامية عام 1979. ويفوق عرض الجادة خمسين مترا فيما تمتد على اكثر من اربعة كيلومترات.
واحتلت صفوف متراصفة من المتظاهرين اغلبية مساحة الجادة عصر اليوم.
ولم يبث التلفزيون الايراني اي صورة للتظاهرة. غير انه نقل الاحد مطولا تظاهرة الدعم للرئيس نجاد.
وردد المحتشدون الذين كانوا يرتدون ملابس خضراء بلون حملة موسوي الانتخابية ويرفعون صورا له "موسوي أعاد أصواتنا"، وقال شهود عيان ان الشوارع امتلأت بالناس الذين شاركوا في التجمع الحاشد على بعد عدة كيلومترات من وسط طهران.
وهتف الحشد قائلا "أين الـ63% الذين ادلوا بأصواتهم لاحمدي نجاد" في اشارة للنسبة الرسمية التي اظهرتها نتيجة الانتخابات الرئاسية.
ورددوا "اذا ظل أحمدي نجاد رئيسا سنحتج كل يوم" ومن بين الهتافات الاخرى "سنقاوم حتى الموت ولكننا لن نقبل بهذا التزوير في الانتخابات".
وبينما حلقت طائرة هليكوبتر تابعة للشرطة اطلقت الجموع اصوات استهجان.
وكان شهود عيان أفادوا ان أنصارا لنجاد على دراجات نارية ومسلحين بعصي اشتبكوا مع مؤيدين لموسوي أثناء توجههم الى وسط طهران.
وأضاف أن اشتباكات وقعت بين الجانبين المتناحرين وأن أنصار أحمدي نجاد استخدموا العصي لضرب أنصار موسوي.