خطف سائقين تركيين غداة الافراج عن ثالث ومقتل 3 عراقيين في تجدد للاشتباكات بالفلوجة

منشور 31 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اختطف مسلحون سائقين تركيين غداة الاعلان عن الافراج عن ثالث، وانتهت المحادثات لاجل اطلاق 7 رهائن اخرين دون نتائج على ان تستأنف الاحد، في حين يتوقع الافراج عن اربعة رهائن اردنيين قريبا. جاء ذلك فيما قتل 3 عراقيين مع تجدد الاشتباكات بين القوات الاميركية والمسلحين في الفلوجة. 

وقالت قناة الجزيرة ان جماعة متشددة مرتبطة بابو مصعب الزرقاوي المتحالف مع القاعدة خطفت سائقين في العراق وهددت باعدامهما خلال 48 ساعة ما لم توقف الشركة التركية التي يعملان بها نشاطها في البلاد. 

وجاء اختطاف الرجلين غداة الاعلان عن الافراج عن سائق شاحنة تركي خطف في تموز/يوليو في العراق بعد ان تعهد عدم العودة مطلقا للعمل في هذا البلد. 

وقالت محطة التلفزيون التركية سي ان ان-ترك السبت على موقعها على شبكة الانترنت ان السائق محمد ديار تمكن من العودة الى منزله في جيزري قرب سيرناك (جنوب شرق تركيا).  

واعلن عن خطف السائق في 16 تموز/يوليو ومعه تركي اخر كان يسير في الموكب نفسه. وبحسب ديار، فقد اقدم ملثمون على خطفه بعدما هاجموا موكبا من الشاحنات المحملة بالوقود للقوات الاميركية في شمال العراق. وقتل سائق اخر في هذا الهجوم.  

وقال وسيط عراقي السبت ان المحادثات التي جرت اليوم بينه وبين ممثل عن شركة كويتية بهدف الافراج عن سبعة من عمالها محتجزين في العراق كانت ايجابية لكن لم يتم التوصل الى اتفاق نهائي. 

وأبلغ الشيخ هشام الدليمي رويترز ان المحادثات مع شركة رابطة الكويت والخليج للنقل ستستأنف الاحد من أجل اطلاق سراح ثلاثة هنود وثلاثة كينيين ومصري اختطفوا في العراق في وقت سابق هذا الشهر. 

وقال الدليمي ان هناك اتفاقا بشأن الكثير من المسائل رغم الحاجة الى المزيد من الوقت مشيرا الى أن الشركة الكويتية قالت انها مستعدة لمساعدة الشعب العراقي. وأضاف أنه يتوقع التوصل الى اتفاق في وقت مبكر الاحد. 

وتابع قائلا انه طلب من الخاطفين التذرع بالصبر معربا عن أمله في عودة الرهائن سالمين الى ديارهم. 

وكانت شركة رابطة الكويت والخليج للنقل قد أرسلت ممثلا عنها الى بغداد لاجراء محادثات مع الدليمي للافراج عن الرهائن الذين اختطفتهم هذا الشهر جماعة تطلق على نفسها لواء "الرايات السود" التابع للجيش الاسلامي السري. 

وقال مصدر مطلع على المحادثات رفض الكشف عن هويته ان الشركة الكويتية وافقت على أحد مطالب الخاطفين وهو المطلب الخاص بالتوقف عن العمل في العراق. الا أن الشركة أبلغت الدليمي ان من المتعذر عليها كشركة خاصة تنفيذ مطلب اخر يتعلق باطلاق سراح سجين عراقي في الكويت. 

وركزت المحادثات أيضا على التعويضات التي يريد الخاطفون من الشركة الكويتية دفعها الى أهالي الضحايا العراقيين الذين سقطوا في القتال وخلال الغارات الجوية الامريكية في مدينة الفلوجة المضطربة. 

والخميس عرض الخاطفون تسجيل فيديو ظهر فيه احد الرهائن الهنود في ملابس برتقالية اللون وقد صوب مسلح سلاحه الى رأسه. 

وهدد صوت في الشريط بقتل أحد الرهائن في اليوم التالي مالم تبدأ المحادثات. 

وعادة ما ألبس الخاطفون في العراق ضحاياهم ملابس برتقالية قبل قتلهم وعادة ما يتم ذلك من خلال قطع رؤوسهم. وتشبه هذه الملابس ما يرتديه المعتقلون في مراكز الاحتجاز الامريكية بما في ذلك قاعدة غوانتانامو في كوبا. 

وفي نيودلهي قال وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية اداباكات احمد ان المبعوث الهندي لدى سلطنة عمان سيوفد الى بغداد للمساعدة في المفاوضات. 

وقال الدليمي وهو رئيس مجموعة عشائرية عراقية كبيرة انه نجح في السابق في تأمين الافراج عن عدد من الرهائن من بينهم ثلاثة يابانيين اطلق سراحهم في ابريل نيسان وروسيان افرج عنهما في الشهر التالي. 

وخلال الشهور الاخيرة احتجز عشرات من الرهائن الاجانب أغلبهم سائقو شاحنات يعملون لدى شركات أجنبية تقوم بتوصيل امدادات للقوات الامريكية أو لشركات عراقية. وقتل ثماني رهائن أربعة منهم قطعت رؤوسهم. 

وقال مصدر من الحكومة العراقية ان السلطات العراقية تحدثت الى شركات النقل الاجنبية لتحثها على توظيف سائقين عراقيين في محاولة لوقف موجة عمليات الاختطاف. 

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته "اننا نرغب في تقليل احتمالات وقوع عمليات الاختطاف كما نرغب أيضا في تقليل التركيز الدبلوماسي والاعلامي على هذه القضية." 

وقال أقارب أربعة سائقين أردنيين مختطفين في العراق يوم السبت ان الجماعة العراقية التي تحتجزهم تعهدت باطلاق سراحهم بعد اثباتهم أنهم لم يكونوا يحملون سلعا للقوات الامريكية. 

وقال محمد حسن ابو جعفر (45 عاما) شقيق الرهينة احمد حسن ابو جعفر احد الرهائن الاربعة الذين اختطفوا يوم الثلاثاء ان الخاطفين سمحوا لشقيقه بالحديث اليه يوم السبت. 

وأضاف أبو جعفر أن شقيقه أبلغ زوجته أنه بصحة جيدة وأنه يلقى معاملة حسنة من "المقاومة العراقية". 

وقال أقارب رهينتين أردنيين اخرين اختطفتهما جماعة أخرى يوم الاثنين الماضي ان مصيرهما لايزال مجهولا. 

كما اختطفت جماعة مرتبطة بأبو مصعب الزرقاوي المتحالف مع تنظيم القاعدة سائقا صوماليا في العراق. وفي الاسبوع الماضي أعدم خاطفون رهينتين باكستانيين. 

3 قتلى في تجدد للاشتباكات بالفلوجة 

على صعيد اخر، فقد قتل 3 عراقيين مع تجدد الاشتباكات السبت، بين القوات الاميركية والمسلحين في الفلوجة.  

واعلنت مصادر طبية ان 3 عراقيين قتلوا وجرح 14 اخرون في تجدد للاشتباكات بين القوات الاميركية ومسلحين في الفلوجة. 

واوضحت المصادر ان القوات الاميركية استخدمت المروحيات وقذائف الدبابات خلال هذه الاشتباكات. 

وقال شهود ان الاشتباكات اندلعت بعد قليل من تصدي مسلحين لدورية اميركية مؤلفة من 7 مركبات، حاولت دخول المدينة من ناحية الحي الصناعي. 

وقالت القوات الاميركية انها قتلت 20 عراقيا في الاشتباكات التي دارت في المدينة وحولها الخميس والجمعة. 

وكان طبيب اعلن الجمعة ان 13 عراقيا قتلوا وجرح عدد مثلهم في هذه الاشتباكات.  

وقال سكان في الفلوجة ان منازل ومصانع في شرق المدينة دمرت أثناء الاشتباكات.  

وبعد اشتباكات عنيفة جرت في الفلوجة في نيسان/ابريل قتل خلالها مئات العراقيين انسحبت القوات الاميركية من المدينة وسلمت الامن لقوة عراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك