قتل 3 جنود اميركيين واختطف مسلحون عشرات الاشخاص من مقر الهلال الاحمر العراقي في بغداد التي وصلها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في زيارة مفاجئة تستهدف تقديم الدعم لحكومة نوري المالكي.
واعلن الجيش الاميركي في بيان الاحد ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا فيما اصيب اخر بجروح السبت في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور آليتهم. وجاء في البيان ان "دورية كانت تقوم بالتحضير لمرور قافلة" شمال بغداد و"فيما كانوا يقومون بمهمتهم انفجرت عبوة كانت وضعت على حافة الطريق ما ادى الى مقتل ثلاثة جنود واصابة رابع بجروح".
وقتل 61 عسكريا اميركيا على الاقل منذ مطلع كانون الاول/ديسمبر. وبذلك يرتفع الى 2944 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح البلاد في اذار/مارس 2003 بحسب حصيلة تستند الى ارقام البنتاغون.
الى ذلك، اعلنت الشرطة ان مسلحين اختطفوا الاحد، عشرات الاشخاص من مقر الهلال الاحمر العراقي في وسط العاصمة بغداد.
وقال مسؤول في المقر ان المسلحين اختطفوا عشرات من الموظفين والزوار، لكنهم تركوه في حال سبيله.
وقالت الشرطة من جانبها انها لا تعلم عدد الاشخاص الذين تم اختطافهم، لكنها اشارت الى ان المسلحين كانوا قدموا في خمس سيارات.
من جهة اخرى، اعلن المقدم اوراس محمود من شرطة كركوك ان ضابطا في الجيش برتبة رائد قتل واصيب ثلاثة من الجنود بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الطريق العام بين كركوك وتكريت.
وفي الكوت (170 كلم جنوب شرق بغداد) قال مصدر في الشرطة ان "مسلحين مجهولين هاجموا سيارة الملازم اول في الشرطة زاهر عباس سلمان الدراجي في حي الداموك وسط المدينة ما اسفر عن مقتله في الحال واصابة سائقه ووالده الذي كان برفقته بجروح".
واكد مصدر اخر في الشرطة انه عثر صباحا على ثلاث جثث مجهولة الهوية في مكانين منفصلين في مدينة كركوك. وقال انه "عثر على جثتين في منطقة نائية شمال المدينة فيما عثر على اخرى في جنوب المدينة" موضحا ان "الجثث كان معصوبة الاعين ومقيدة اليدين وعليها اثار تعذيب ومصابة باطلاق نار في الرأس".
واعلن مصدر طبي في مستشفى اليرموك ان "سبع جثث مجهولة الهوية وصلت الى المستشفى صباح اليوم" مضيفا ان اعمال القتل جرت في الكرخ (غرب نهر دجلة) رميا بالرصاص. وافاد المصدر ان المستشفى استقبلت كذلك اربعة جرحى من المدنيين اصيبوا بالرصاص في مناطق متفرقة صباح الاحد.
بلير في بغداد
في هذه الاثناء، وصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى العراق قادما من مصر في زيارة لم يعلن عنها من قبل وتستهدف تقديم الدعم للحكومة العراقية التي تتعرض لضغوط من واشنطن من أجل بذل المزيد من الجهد لوقف العنف المتفاقم.
وزيارة بلير التي تأتي ضمن جولته في الشرق الاوسط تجيء بعد أن دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لعودة جميع ضباط الجيش العراقي السابق في مبادرة لارضاء العرب السنة بهدف تقليل أعمال العنف الطائفية
وقد وصفت واشنطن تصريحات المالكي في افتتاح مؤتمر المصالحة السبت في بغداد بـ"المشجعة".
وقال غوردن جوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي في بيان "اننا نعتبر خطاب رئيس الوزراء المالكي..مشجعا". واضاف ان المالكي "جدد التزامه بالسيطرة على الميليشيات والمتمردين ووضع حد للعنف".
وقال ان رئيس الوزراء العراقي "يؤيد بشكل واضح اقامة عراق على مبدأ الوحدة الوطنية وليس على اساس مجموعات طائفية" مضيفا ان المالكي "كرر رغبته في ان يؤدي جيران العراق دورا بناء في اعادة بناء البلاد".
وقال جوندرو ان واشنطن "تدعو المشاركين في مؤتمر المصالحة الى السير في اتجاه يؤدي الى الاستقرار والامن في عراق موحد وديموقراطي".
وفي افتتاح المؤتمر دعا رئيس الوزراء العراقي الى اعادة ضباط وجنود النظام السابق الى الجيش العراقي واعادة النظر في قواعد عمل هيئة اجتثاث البعث.
وتم حل الجيش العراقي السابق فور سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
وكان الحاكم الاميركي السابق للعراق بول بريمر اصدر بعد شهرين من سقوط نظام صدام حسين قانون اجتثاث البعث الذي تم بموجبه استبعاد اكثر من ثلاثين الف بعثي من مؤسسات الدولة العراقية.
