خطف مهندسين مصريين..الزرقاوي يتبنى تفجير بغداد الانتحاري ورامسفلد يلمح لانتخابات محدودة

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اختطف مسلحون اثنين من مهندسي الاتصالات المصريين في بغداد، بينما تبنت جماعة ابو مصعب الزرقاوي تفجير بغداد الانتحاري الذي اسفر عن 11 قتيلا، في حين المح وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد لامكانية اجراء انتخابات محدودة في العراق، وارسال مزيد من القوات الاميركية الى هذا البلد. 

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية اليوم الجمعة ان مسلحين خطفوا مصريين يعملان في بغداد من مكتبهما أثناء الليل.  

وقالت الشرطة ان المسلحين قيدوا الحراس خارج المبنى ثم اقتحموه وخطفوا الرجلين.  

ويعملان الرجلان وهما مهندسا اتصالات، لحساب شركة عراقنا للتليفونات المحمولة التي تغطي بغداد ووسط العراق والتي تملك فيها شركة اوراسكوم حصة كبيرة. 

وياتي خطف المصريين في وقت اكد فه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان بريطانيا تبذل كل ما في وسعها لتحرير مواطنها المحتجز رهينة في العراق.  

وألقى سترو كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بعد ان وجه الرهينة البريطاني كينيث بيجلي نداء يائسا لإنقاذ حياته فيما صَعَدت أسرته الضغوط على الحكومة التي استبعدت الدخول في مفاوضات لاطلاق سراحه.  

وقال سترو انه في حين ان معظم ضحايا الارهاب في العراق من العراقيين الا ان بعضهم أجانب "يساعدون العراقيين على بناء بلد أكثر إستقرار وأكثر رخاء."  

واضاف قائلا "أحد هؤلاء هو كينيث بيغلي المهندس البريطاني الذي احتجز رهينة على أيدي إرهابيين قتلوا بهمجية زميليه الأمريكيين... سنواصل بذل كل ما في وسعنا لاطلاق سراح السيد بيجلي."  

وفي شريط فيديو أذاعه خاطفوه وجه بيغلي (62 عاما) نداء مباشر الى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لانقاذ حياته بالإذعان لمطالب الخاطفين لاطلاق سراح السجينات العراقيات.  

وقال مكتب بلير ان رئيس الوزراء اتصل بأسرة بيجلي مساء الخميس للمرة الثانية في يومين. ولم يذكر المكتب تفاصيل ما دار في المحادثة.  

وخطفت جماعة يقودها ابو مصعب الزرقاوي حليف القاعدة بيجلي الاسبوع الماضي مع الاميركيين ايوجين ارمسترونغ وجاك هنسلي وطالبوا بالافراج عن النساء السجينات في العراق.  

وذبحت الجماعة ارمسترونج وهنسلي بعد ان انقضت مهلتان دون تلبية مطالبها. ولم تحدد مهلة لقتل بيغلي.  

ووجهت والدة بيغلي نداء أخيرا إلى خاطفيه لإطلاق سراح ابنها وعدم تنفيذ تهديدهم بقتله.  

كما جدد كريغ (33 عاما) نجل الرهينة مرة أخرى النداءات أمام عدسة التلفزيون لإنقاذ والده. في حين اتهم شقيق بيغلي الولايات المتحدة بإفساد جهود الإفراج عن الرهينة. 

ومن المعتقد ان 30 رهينة أجنبيا قتلوا في العراق منذ نيسان/ابريل. 

الزرقاوي يتبنى تفجير بغداد الانتحاري 

على صعيد اخر، فقد ذكر بيان على شبكة الانترنت ان جماعة يقودها حليف القاعدة ابو مصعب الزرقاوي زعمت مسؤوليتها عن تفجير انتحاري اودى بحياة 11 شخصا على الاقل في العاصمة العراقية هذا الاسبوع.  

وقال البيان الذي لم يتسن التحقق من صحته ان جماعة التوحيد والجهاد نفذت عملية "استشهادية" ضد مجموعة من "المرتدين" الذين يستعدون للتطوع والانضمام الى الجيش والشرطة اللذين وصفهما البيان بالخيانة.  

وحمل البيان تاريخ 22 ايلول/سبتمبر وبث الخميس على موقع يحمل بيانات المتشددين الاسلاميين.  

ووقع التفجير الاربعاء حيث كان عشرات الرجال الراغبين في الالتحاق بقوات الامن العراقية يقفون في صف لتصوير المستندات.  

رامسفيلد يلمح لانتخابات محدودة 

وفي الوقت الذي يلقي فيه العنف المتزايد في العراق ظلالا من الشك بشأن امكان اجراء الانتخابات المقررة في كانون الثاني/يناير المقبل، الا ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد، اكد ان هذه الانتخابات سيتم تنظيمها، وان كان المح الى امكانية ان تكون محدودة وتستبعد منها مناطق يعد العنف بها خطرا على حياة الناخبين.  

وقال رامسفيلد في جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الاميركي الخميس "دعونا نقل أنك حاولت اجراء انتخابات وانك استطعت اجراءها في ثلاثة ارباع أو اربعة اخماس البلاد. ولكنك في بعض الاماكن لم تستطع لان العنف كان شديدا جدا."  

ومضى قائلا "حسنا فليكن. الكمال لا وجود له في الحياة. فليكن ان لديك انتخابات ليست كاملة تماما..هل ذلك افضل من عدم اجراء انتخابات.. بالتأكيد." 

كما اعلن رامسفلد ان ارسال قوات اضافية في العراق امر تجري دراسته. 

وقال ان هذه القوات قد تكون ضرورية لضمان ان تجري هذه الانتخابات. 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي اياد اعلاوي اكدا في مؤتمر صحفي مشترك في البيت الابيض الخميس التزامهما باجراء هذه الانتخابات. 

لكن المرجع الشيعي علي السيستاني اعرب عن قلقه من إمكانية تأجيل هذه الانتخابات، وفق ما اعلنه حامد الخفاف أحد كبار مساعديه.  

من جهته طالب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم في خطبة أمام الآلاف من أنصاره في النجف، بإجراء الانتخابات العامة في موعدها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)