دارفور: الامم المتحدة تقر بتحسن ظروف اللاجئين

منشور 03 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قال يان برونك الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في السودان ان أوضاع الامن للاجئين تحسنت في مخيمات منطقة دارفور بغرب  

السودان الذي تقول الامم المتحدة انه يشهد أخطر أزمة انسانية عرفها العالم. 

وقال برونك ان المتمردين والميليشيات العربية التي تقاتلهم مازالوا يتسببون في انعدام الامن في المنطقة التي تقول الامم المتحدة ان الصراع فيها تسبب في نزوح نحو مليون نسمة. 

وكان مجلس الامن أمهل الخرطوم 30 يوما لنزع سلاح الميليشيات العربية المسماة الجنجويد ومقاضاتها والا واجه عقوبات. ويتهم متمردو دارفور وجماعات حقوق الانسان الخرطوم بارسال ميليشيات الجنجويد لمهاجمة قرى غير العرب في دارفور. 

وقال برونك بعد اجتماع مع وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل  

"مازال يوجد كثير من أفراد الميليشيا هنا وهناك. ويوءدي هذا إلى قدر كبير من انعدام الامن. وتزيد انشطة المتمردين ايضا من الاحساس بعدم الامن." 

واستدرك برونك بقوله "لكن الامن في المخيمات تحسن." 

وقال اسماعيل انه اتفق مع برونك على اعداد خطة لما يمكن ان تحققه الخرطوم في غضون 30 يوما وما بعد ذلك. 

وقال ان الحكومة السودانية ستضع تفاصيل الاجراءات التي ستوضع في وثيقة وان اسماعيل وبرونك سيلتقيان خلال يومين لمناقشة مسودة الوثيقة. 

من ناحية اخرى، قال باحثون يوم الاثنين ان افادات مئات اللاجئين السودانيين تشير الى ان الميليشيات والقوات السودانية الرسمية تتعاون تعاونا وثيقا في العنف الذي يستهدف أهالي القرى الافارقة في منطقة دارفور. 

 

وجاء ذلك في النتائج الاولية لمسح أجري على سكان دارفور الذين فروا الى تشاد قامت به جماعة التحالف من أجل العدالة الدولية ومقرها الولايات المتحدة. وتحدث باحثو الجماعة الى حوالي 600 لاجيء خلال الاسابيع الاخيرة كما يعتزمون اتمام مقابلة 1200 بحلول منتصف آب/ اغسطس. 

وتقدم الجماعة وهي منظمة غير حكومية نتائج بحوثها الى وزارة الخارجية الاميركية وتقول انها تهدف الى تقديم دراسة منهجية ووافية للصراع في دارفور الذي شرد أكثر من مليون شخص. 

وقالت ستيفاني فريز رئيسة مشروع التوثيق في دارفور لرويترز في مدينة أبيشي التشادية "تطلب جمع معلومات احصائية يمكن الوثوق بها جهدا كبيرا." 

وتقوم فرق نظمتها الجماعة وتضم محققين جنائيين ومدعين واكاديميين بزيارة المخيمات والمستوطنات غير الرسمية المتناثرة في المنطقة الحدودية بتشاد وتختار اللاجئين عشوئيا لاجراء مقابلات معهم. 

 

ولم تشأ فريز ان تتحدث فيما يخص ما إذا كانت افادات اللاجئين تبرر اتهامات مثل التطهير العرقي او الابادة الجماعية كما وصف الكونجرس الاميركي العنف في دارفور. ولكنها قالت ان بعض الاتجاهات واضحة بالفعل. 

وقالت "هناك بالتأكيد انماط بدأت تبرز ومن بينها التنسيق الوثيق بين قوات الحكومة السودانية والجنجويد في الهجمات.. بنسبة مئوية عالية الى حد بعيد." 

 

وقالت كذلك انه يبدو واضحا ان المدنيين استهدفوا في هجمات على القرى وان الميليشيات التي تتألف من البدو العرب اختصت القبائل الافريقية السوداء بالهجوم. 

واضافت "يبدو ان جماعات عرقية يجرى استهدافها والهجمات على القرى تتسم بعدم التمييز... لا أريد أن أخرج بأي استنتاجات ولكن... نجد الكثير من العناصر التي تشير الى ان جماعة عرقية محددة يجرى استهدافها." 

ونفت الحكومة السودانية سيطرتها على الجنجويد ووصفتهم بانهم خارجون على القانون. 

واندلع العنف في دارفور في شباط/ فبراير من العام الماضي بعد ان حملت جماعتان عرقيتان تتحدثان بلغات افريقية السلاح ضد الحكومة قائلتين انها تهمل المنطقة. 

وانشئت جماعة التحالف من أجل العدالة الدولية ومقرها واشنطن لتقديم المساعدة  

الفنية والقانونية لمحكمتي جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة ورواندا التابعتين للامم المتحدة. كما تتعاون الجماعة مع المحكمتين المماثلتين اللتين تتصديان للصراع في كل من تيمور الشرقية وسيراليون. 

وقالت فريز ان المعلومات التي جمعها باحثو الجماعة يمكن ان تفيد المحققين إذا وجهت اتهامات بارتكاب جرائم حرب فيما يخص الصراع في دارفور. ولكنها قالت ان هذا ليس هو الهدف الاساسي للمشروع. 

واضافت فيما يخص امكان اجراء محاكمات "هذا قرار اكبر يتعين ان يتخذه المجتمع الدولي." –(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك