أعلن متحدث عسكري أمريكي أن مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في الفلوجة يستخدمون القناصة لمنع المدنيين من الخروج من المدينة، التي تعاني من شح هائل في المواد الأساسية.
وقتل خمسة أشخاص خلال هجوم شنه تنظيم "داعش" على بلدة عامرية الفلوجة غرب العاصمة العراقية بغداد، فيما أعلن مصدر أمني استعادة السيطرة على قرية قرب بلدة بعشيقة شمال شرق الموصل.
وقال قائد عمليات الأنبار إسماعيل المحلاوي لوكالة "فرانس برس": " تسلل ثمانية انتحاريين إلى ناحية عامرية الفلوجة، لكن قوات الأمن أحبطت الهجوم وقتلت خمسة منهم". فيما فجر الثلاثة الآخرون أحزمة ناسفة كانوا يرتدونها ما أدى إلى مقتل 3 مدنيين وشرطيين اثنين".
من جهته قال ضابط في الجيش العراقي إن الانتحاريين تمكنوا فجر السبت من التسلل إلى البلدة وكانوا يرتدون زيا عسكريا ويحملون أسلحة خفيفة ومتوسطة.
وأشار الضابط إلى أن "القوات الأمنية ومقاتلي العشائر تمكنوا من محاصرة خمسة من الانتحاريين في مسجد الرحمن وآخرين داخل بناية قبل الاشتباك معهم".
وتعرضت عامرية الفلوجة، الواقعة على بعد 50 كم غرب بغداد ولا تبعد كثيرا عن مدينة الفلوجة الذي يسيطر عليه التنظيم إلى عشرات الهجمات بواسطة سيارات مفخخة وقصف بالمدافع وهجمات مسلحة، لكنها قاومت التنظيم بشراسة.
تركيا تشارك الحشد الوطني بتحرير قرية قرب الموصل
وفي وقت سابق أعلن المتحدث باسم متطوعي نينوى محمود السورجي، عن استعادة السيطرة على قرية قرب بلدة بعشيقة شمال شرق الموصل.
وقال السورجي إن "قوات الحشد الوطني شنت صباح اليوم هجوما على مواقع مسلحي داعش في قرية كانونة قرب بلدة بعشيقة شمال شرق الموصل"، مبينا أنه "تم تطهير القرية من مسلحي داعش خلال ساعات من بدء الهجوم".
وأضاف أن "قوات البيشمركة وطيران التحالف الدولي والمدفعية التركية المتواجدة في معسكر زيلكان ساندت قوات الحشد الوطني خلال الهجوم".
يذكر أن القوات التركية، تتواجد لتدريب عدد من قوات تحرير نينوى ومركزها الموصل من سيطرة "داعش"، في معسكر زليكان بقضاء بعشيقة شمال العراق، والتي أثار تواجدها أزمة بين الحكومة العراقية وتركيا.
الى ذلك قال متحدث عسكري أمريكي إن تنظيم "الدولة الإسلامية" يستخدم قناصة لمنع المدنيين من مغادرةالفلوجة، المدينة العراقية الواقعة غرب بغداد والخاضعة لسيطرته والتي تحاصرها قوات حكومية.
ووفق ما أعلن الكولونيل ستيف وارن للصحافيين في البنتاغون من بغداد عبر الفيديو، فإن الجهاديين وضعوا قناصة في أماكن تشرف على ممرات إجلاء المدنيين التي أقامتها القوات الحكومية، لمنع مغادرة سكان المدينة الواقعة على بعد 50 كلم غرب بغداد والتي تعاني من شح هائل في المواد الأساسية بما في ذلك الأدوية، من المغادرة.
وأضاف "نعلم أن العراقيين حاولوا مرارا فتح ممرات إنسانية كي يتمكن بعض هؤلاء المدنيين من المغادرة، ولكن هذه الجهود لم تتكلل بالنجاح بشكل عام لأن تنظيم -الدولة الإسلامية- أخذ تدابير مثل وضع قناصة لتغطية هذه الممرات بهدف قتل الناس عندما يحاولون المغادرة، وهذا ما أدى إلى ثني الناس عن استخدامها". وواصل قائلا إنه "لا بد وأن الخبر انتشر لأن ما من مدنيين حاولوا استخدام هذه الممرات خلال الأسابيع الفائتة".
ولفت المتحدث العسكري الأمريكي إلى أن الفلوجة "كانت أول مدينة يسيطر عليها تنظيم -الدولة الإسلامية- بالكامل (...) منذ أكثر من عامين، وبالتالي هو متغلغل فيها ومتغلغل فيها بعمق. هذه عقدة صعبة بالنسبة إلينا، إنها عقدة صعبة بالنسبة للقوات العراقية".
ولكن الكولونيل وارن أشار إلى أن دحر الجهاديين من الفلوجة لا يرتدي أهمية عسكرية حاليا لأن الأولوية هي لدحرهم من الموصل، كبرى مدن شمال العراق. وقال "ليس هناك أي سبب عسكري" يدفع القوات العراقية لتحرير الفلوجة قبل أن تحرر الموصل.