داعش يقتل 4 جنود ليبيين ويتقدم غربا

منشور 12 أيّار / مايو 2016 - 03:27
المرة الأولى التي ينجح فيها تنظيم "الدولة الإسلامية" في السيطرة على منطقة تقع إلى الغرب
المرة الأولى التي ينجح فيها تنظيم "الدولة الإسلامية" في السيطرة على منطقة تقع إلى الغرب

سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على منطقة أبو قرين الاستراتيجية في غرب ليبيا، وهذا بعد هجمات شنها ضد قوات حكومة الوفاق الوطني، وفق ما أعلنه مسؤول ليبي. وتربط المنطقة بين شرق ليبيا وغربها وبين مدينتي مصراتة وسرت.

أكد مسؤول ليبي أن تنظيم "الدولة الإسلامية" نجح إثر هجمات شنها على تجمعات لقوات حكومة الوفاق الوطني على مدى الأسبوع الماضي في السيطرة على منطقة استراتيجية في غرب ليبيا تقع على طريق رئيسي يربط الغرب الليبي بشرقه.

وقال المسؤول في غرفة العمليات المشتركة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس إن "تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على منطقة أبو قرين، وبالتالي على الطريق التي تمر بها".

وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن "التنظيم خرج من قاعدته في سرت وتمدد غربا، ونحن نستعد لمهاجمته لاستعادة المناطق التي سيطر عليها"، مشيرا إلى أن "الساعة الصفر باتت قريبة".

وشن التنظيم الجهادي الخميس الماضي هجوما على أبو قرين التي تبعد حوالى 130 كلم غرب مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) الخاضعة لسيطرته منذ حزيران/يونيو 2015. وبحسب شهود في أبو قرين، اندلعت اشتباكات بين عناصر التنظيم والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في المنطقة، قبل أن تنسحب هذه القوات من المعركة.

وهي المرة الأولى التي ينجح فيها تنظيم "الدولة الإسلامية" في السيطرة على منطقة تقع إلى الغرب من قواعده في سرت، علما أنه يسيطر أيضا على مناطق شرق المدينة.

وقال متحدث باسم قوات في غرب ليبيا إنها تستعد للزحف على مدينة سرت التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية العام الماضي لتمضي بذلك في خطط للتصدي للتنظيم المتشدد بعد أن سيطرت عناصره على أراض في الأسبوع الماضي.

وأضاف أن المقاتلين الذين يتخذون من مدينة مصراتة قاعدة لهم يريدون دعما لوجيستيا للمساعدة في استعادة ما أصبحت أهم قاعدة للدولة الإسلامية خارج سوريا والعراق لكنهم لن ينتظروه لينفذوا العملية.

وقال العميد محمد الغسري المتحدث باسم غرفة عمليات تشكلت حديثا في مصراتة "نحن مستعدون ونجهز للترتيبات الأمنية للهجوم في سرت."

وأنشئت غرفة العمليات من قبل حكومة الوحدة المدعومة من الأمم المتحدة التي وصلت إلى طرابلس بنهاية مارس آذار.

وتأمل القوى الأوروبية والولايات المتحدة أن تتمكن الحكومة من توحيد الجماعات السياسية الليبية والفصائل المسلحة المتنافسة لدحر الدولة الإسلامية وإن كان حجم السلطة التي تتمتع بها على الأرض ليس واضحا.

وحولت معظم كتائب مصراتة دعمها من الحكومة التي أعلنت من جانب واحد في طرابلس إلى حكومة الوحدة.

لكن حكومة الوحدة تواجه صعوبات لكسب التأييد من إدارة أخرى مقرها في الشرق والقوات المتحالفة معها. وكانت تلك الإدارة قد أعلنت أيضا أنها ستتحرك صوب سرت لكنها لم تتخذ أي خطوات.

وحثت حكومة الوحدة الجانبين في أواخر الشهر الماضي على عدم مهاجمة سرت قبل تشكيل قيادة موحدة خشية أن يؤدي غياب التنسيق إلى حرب أهلية.

وقال الغسري "نحتاج إلى دعم لوجيستي من المجتمع الدولي كما نحتاج إلى أسلحة وذخائر.

"سواء تم دعمنا من المجتمع الدولي أم لا سوف نكون هناك عما قريب. لن نقف ونشاهد."

واستغلت الدولة الإسلامية الاضطراب السياسي والفراغ الأمني بعد الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي قبل خمس سنوات لإنشاء قاعدة لها في ليبيا.

قتلى من حكومة الوفاق 

قال متحدث باسم مستشفى مصراتة الوطني في العاصمة الليبية طرابلس يوم الخميس إن أربعة أفراد في القوات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق الليبية قتلوا وجرح 30 في اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية على مقربة من المدينة في غرب البلاد.

وقال عزيز عيسى المتحدث باسم المستشفى إن القتال دار شرقي السدادة التي تبعد 80 كيلومترا جنوبي مصراتة وتشكل خط الدفاع للفصائل المسلحة بالمدينة الساحلية منذ أن سيطر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية على عدد من البلدات ومراكز التفتيش في المنطقة أواخر الأسبوع الماضي.

كما تبعد السدادة أكثر من 150 كيلومترا غربي سرت التي تعد معقلا للتنظيم المتشدد في البلاد التي تسودها الفوضى الأمنية منذ العام الماضي.

ويدعم أكبر الفصائل المسلحة في مصراتة حكومة الوفاق التي تحاول بسط سيطرتها على أنحاء البلاد وخارج إطار العاصمة طرابلس.

وقال قادة غرفة العمليات التي أنشأتها حكومة الوفاق في مصراتة إنهم يحضرون لعملية عسكرية لاستعادة السيطرة على سرت. ولكن بعد أيام من الهدوء اندلع القتال في السدادة في وقت متأخر من يوم الأربعاء.

وتأمل القوى الأوروبية والولايات المتحدة في أن تكون الحكومة قادرة على توحيد الفصائل المسلحة والسياسية المتنافسة في ليبيا بغية التغلب على تنظيم الدولة الإسلامية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك