دعم عربي ثمين للبشير واوباما يحذر من ازمة وشيكة في السودان

تاريخ النشر: 31 مارس 2009 - 06:11 GMT

حصل الرئيس السوداني عمر البشير على دعم ثمين من نظرائه العرب الذين شددوا في قمتهم في الدوحة الاثنين، على رفض اجراءات المحكمة الجنائية الدولية في حقه، فيما حذر الرئيس الاميركي باراك أوباما من ازمة وشيكة في السودان.

واكد اعلان الدوحة الذي تلاه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "رفض" الدول الاعضاء لقرار المحكمة الجنائية التي اصدرت مذكرة توقيف في حق البشير. وشدد اعلان الدوحة على "التضامن مع السودان" و"دعم السودان الشقيق في مواجهة كل ما يستهدف النيل من سيادته وامنه واستقراره ووحدة اراضيه".

كذلك اكد القادة العرب "رفض كل الاجراءات التي تهدد جهود السلام (في دارفور) التي تبذلها دولة قطر في اطار اللجنة الوزارية العربية الافريقية وبالتنسيق مع الوسيط المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي".

وشكر الرئيس السوداني في الجلسة الختامية للقمة الدعم العربي له بقوله "ان وقفتكم القوية مع السودان ورفض القرارات الجائرة التي تستهدف وحدته الوطنية ودعمكم الاوضاع الانسانية في دارفور هي موضع شكرنا وعرفاننا. وعهدا ان نعمل للوصول الى الاستقرار والسلام في كافة مناطق السودان"

وقدوم البشير الى الدوحة كان بمثابة تحد لمذكرة التوقيف وقد اثار سيلا من التكهنات لاسيما لجهة امكانية اعتقاله اثناء سفر الى الدوحة او منها.

ولم يثن حضور البشير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن المشاركة في افتتاح القمة ومواجهة الرئيس السوداني بتكرار مطالب الامم المتحدة في موضوع دارفور.

ودعا بان كي مون في كلمة القاها في افتتاح القمة "السلطات السودانية مرة اخرى التراجع عن قرار" طرد منظمات اغاثية من دارفور، كما طالب "بعدم تسييس جهود الاغاثة" وبتجاوز "التوترات الناجمة" عن الاجراءات القضائية بحق البشير.

تحذير أوباما

وفي سياق متصل، حذر الرئيس الاميركي باراك أوباما الاثنين من ان السودان معرض لازمة عاجلة بسبب قرار الحكومة السودانية طرد بعض جماعات الإغاثة من دارفور.

وأرسل أوباما المبعوث الاميركي الخاص الى هذه الدولة العربية التي مزقتها الحرب.

وأدلى أوباما بهذا التصريح خلال جلسة لالتقاط الصور في البيت الابيض مع مبعوثه الخاص للسودان سكوت جريشن الجنرال المتقاعد بالقوات الجوية الذي يسافر الثلاثاء الى الخرطوم وجنوب السودان ودارفور.

وقال أوباما ان جريشن سينقل الى السودان أن "لدينا أزمة عاجلة نتيجة لطرد حكومة الخرطوم منظمات غير حكومية تقدم المعونة الى النازحين داخل السودان."

وقال أوباما "يجب علينا ايجاد الية لاعادة تلك المنظمات غير الحكومية والغاء ذلك القرار او ايجاد الية يمكن بها تفادي ازمة إنسانية هائلة."

واضاف قوله ان الولايات المتحدة ستبحث عن سبيل لاحياء المباحثات بين المتمردين وحكومة الخرطوم قد يساعد في معالجة الاوضاع في دارفور.

وقال الرئيس الاميركي "ستكون هذه مهمة صعبة للغاية. ستكون مهمة تتطلب وقتا ولا نتوقع اي حلول بين عشية وضحاها للمشكلات القائمة هناك منذ وقت طويل."

وسيحاول جريشن ايضا احياء الاتفاق بين الشمال والجنوب الذي انهى عقدين من الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه في عام 2005 .