دعوات للسلطة في مصر للالتفات الى الديمقراطية بدل تقييد الاسلاميين

تاريخ النشر: 28 مارس 2005 - 10:55 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر سياسيون ومحللون مصريون إن منع السلطات الامنية مظاهرة كانت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة تعتزم القيام بها للمطالبة باصلاحات دستورية لن يجدي في تحجيم تيار يرونه قويا بالفعل على الساحة السياسية المصرية.

وطالبوا بأن تتيح الحكومة مساحة لكل القوى السياسية للتعبير عن رأيها وأن تنشر الديمقراطية.

وتقول السلطات الامنية إنها قبضت على 50 من أعضاء جماعة الاخوان التي تعد أكبر قوة معارضة في مصر يوم الاحد خلال محاولة تنظيم مظاهرة معلن عنها مسبقا.

وقالت الجماعة إن عدد المقبوض عليهم وصل الى 234 منهم عدد كبير من القيادات.

وتوقفت حركة المرور في معظم أنحاء وسط العاصمة بعد أن أغلقت السلطات الشوراع المؤدية الى مجلس الشعب (البرلمان) حيث كان من المقرر تنظيم المظاهرة أمامه.

وقال محمد علوان نائب رئيس حزب الوفد المعارض وهو من أكبر وأقدم الاحزاب السياسية في مصر "الجهاز الامني يخشى قوة الاخوان. هم يملكون ناصية الشارع السياسي ومقاومتهم لا تكون بالقهر لكن تكون بنشر الحرية.. فالكبت يدفع للانفجار."

وطالب علوان بكفالة حق التظاهر والاضراب للجميع منتقدا الحكومة لسماحها لبعض القوى بتنظيم مظاهرات ومنع أخرى. وقال لرويترز "هل يجب أن تكون هناك مظلة أمريكية حتى يمكن التظاهر.." متهما قوى سياسية لم يحددها بحصولها على دعم أمريكي.

وانتشرت في الاونة الاخيرة مطالبات شعبية بالاصلاح السياسي والدستوري. وفي الشهر الماضي أعلن الرئيس المصري حسني مبارك لاول مرة منذ ثورة عام 1952 اختيار رئيس الجمهورية عن طريق الانتخاب المباشر وليس الاستفتاء على اسم مرشح واحد. لكن قوى سياسية كثيرة انتقدت التعديل المقترح قائلة ان القيود التي ستفرض عليه ستفرغه من محتواه.

واستنكرت جميلة اسماعيل عضو حزب الغد أكبر الاحزاب الرسمية المعارضة تمثيلا في مجلس الشعب الاجراءات التي اتخذتها السلطات الامنية في مواجهة الاخوان.

وأضافت جميلة "لا أتصور على الاطلاق ان هناك ما يدعو لما حدث بالامس... في مواجهة مسيرة سلمية. هذا لا يتفق مع معايير العصر ودعاوى الاصلاح والتغيير.

"

مسألة قمعهم (التيار الاسلامي) وتقييدهم لن تفيد كثيرا. يجب السماح لكل منظمات المجتمع المدني بمساحة من الديمقراطية."

وذكرت أن لديها معلومات بأن السلطات المصرية وافقت ضمنيا في البداية على قيام الاخوان بمسيرة صامتة بمشاركة عدد محدود. وقالت وزارة الداخلية انه لم تصدر موافقة على المظاهرة. لكن صحيفة الاهرام الرسمية كانت نشرت تصريحا لوزير الداخلية حبيب العادلي في الاسبوع الماضي قال فيه "لا نمنع خروج المظاهرات".

وقال محلل طلب عدم نشر اسمه ان الحكومة ربما أرادت أن تتيح الفرصة لظهور التيار الاسلامي كي تثير مخاوف الغرب من قوته ثم اظهار القدرة على احتوائه كي تبرر بقاءها في السلطة.

واضاف "أعتقد أن ما حدث من موافقة مبدئية على خروج التيار الاسلامي للتظاهر بشكل رمزي.. ثم الاعتراض والاعتقالات وتعطيل هذه الموافقة رسالة ليست للمصريين بل رسالة للغرب."

وقال ضياء رشوان المتخصص في الجماعات الاسلامية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان كلا من الجانبين أراد توصيل رسالة.

وتابع أن محاولة الاخوان التظاهر يوم كانت "رسالة معلنة وواضحة وصريحة.. نحن موجودون وأقوياء على الساحة.. لا يمكن تجاهل الاخوان.

"

الدولة أظهرت لهم بصورة واضحة أن هذا الشكل الضخم من المظاهرات بما فيه من ابراز قوة بعض التيارات السياسية التي يمكن أن تظهر الدولة أمامها ضعيفة غير مقبول."

لكن رشوان أعرب عن اعتقاده بأن الاخوان لن يقدموا على أي تصعيد "فهم غير متحمسين للصدام مع الدولة.